الإسكندرية تحتفل بذكرى وفاة فنان الشعب سيد درويش 10 سبتمبر 1923.. الاحتفالات بدأت بمسقط رأسه فى كوم الدكة.. ليالى طربيه لأشهر أغانيه منها "الحلوة دي" و"محسبكو أنداس".. وجرافيتى الفنان تغطى جدران المنطقة.. صور

الخميس، 10 سبتمبر 2026 01:00 ص
الإسكندرية تحتفل بذكرى وفاة فنان الشعب سيد درويش 10 سبتمبر 1923.. الاحتفالات بدأت بمسقط رأسه فى كوم الدكة.. ليالى طربيه لأشهر أغانيه منها "الحلوة دي" و"محسبكو أنداس".. وجرافيتى الفنان تغطى جدران المنطقة.. صور صور سيد درويش بشوارع الإسكندرية

الإسكندرية جاكلين منير

تحتفل الإسكندرية فى شهر سبتمبر من كل عام بذكرى وفاة فنان الشعب سيد درويش حيث توفى فى 10 سبتمبر 1923، وذلك بمنطقة كوم الدكة وسط الإسكندرية، مسقط رأسه والمنطقة التى مازالت تحتضن منزله، وتحمل صوره وكلمات أغانيه حتى اليوم.

 

وتتمثل الاحتفالات تنظيم فعاليات مختلفة، سواء من هيئة قصور الثقافة، أو محبى فنان الشعب، وتتضمن مهرجان يحتوى على كافة أشكال الفنون، الغناء، العزف، الفن التشكيلى، إلقاء الشعر، وتستمر الاحتفالات منذ بداية الشهر وحتى ذكرى وفاته فى 10 سبتمبر.

 

قصور الثقافة تحيي ذكرى سيد درويش بمسقط رأسه بالإسكندرية

ونظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، احتفالية فنية بمنطقة كوم الدكة بالإسكندرية، لإحياء ذكرى فنان الشعب سيد درويش، في إطار برامج وزارة الثقافة للاحتفاء برموز الفن والتعريف بإبداعاتهم، وربط الأجيال الجديدة بالتراث الفني والثقافي المصري.

 

وشهدت الاحتفالية حضور الفنانة الدكتورة منال يمني، مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية، الفنان الدكتور أشرف الصويني، مدير قصر ثقافة مصطفى كامل، الشاعرة عزة أبو زيد رئيس نادي أدب الشاطبي، الكاتبة عطيات الطوخي عضو نادي أدب الأنفوشي، وإيهاب محمد علي، مدير جمعية أهالي كوم الدكة، ولفيف من القيادات الثقافية والتنفيذية بالمحافظة.

 

وفي كلمتها، رحبت د. منال يمني، مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية بالحضور مؤكدة حرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على إحياء ذكرى فنان الشعب في مسقط رأسه، واستعادة سيرته وإبداعه الفني، باعتباره أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية، مشيرة إلى أهمية الاحتفاء بالشخصيات الفنية المؤثرة والتعريف بإسهاماتها في تشكيل الوجدان المصري.


ووجهت الشكر إلى رئيس هيئة قصور الثقافة ومحافظ الإسكندرية، لما يقدمانه من دعم للأنشطة الثقافية والفنية، كما أشادت بجهود القائمين على تنظيم الاحتفالية، وبمشاركة أهالي منطقة كوم الدكة في إحياء ذكرى أحد أبرز أبنائها.

 

واستهلت الفعاليات بلقاء قدمه الباحث محمد عبد الستار، رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي كوم الدكة للتنمية، تناول خلاله السيرة الذاتية والفنية لسيد درويش، مستعرضا نشأته في حي كوم الدكة، وتأثير البيئة السكندرية في تكوينه الفني والإبداعي.

 

وتطرق اللقاء إلى رحلتي درويش إلى بلاد الشام، ولقائه بالموسيقار عثمان الموصلي، وما اكتسبه خلال رحلتيه من خبرات أسهمت في تطور تجربته الفنية، كما تناول موهبته في الإنشاد والتلحين، ودوره في تطوير الأغنية والمسرح الغنائي، إلى جانب أبرز أعماله الوطنية، التي أسهمت في ترسيخ مكانته كأحد أهم رموز الموسيقى المصرية.

 

واختتم حديثه مؤكدا أهمية تعريف الأجيال الجديدة بالتراث ورموزه الوطنية والفنية.

 

فنون تشكيلية

كما شهدت الفعاليات ورشة تصميم اسكتشات خلوية تجسد ملامح منطقة كوم الدكة وتراثها باستخدام الأحبار، تدريب الفنانة التشكيلية سارة حجازي.

 

أعقب ذلك أمسية شعرية قدمت خلالها الشاعرة سارة زيادة عددا من القصائد بالعامية، منها "وجع خام"، "أراجوز"، "كونشيرتو"، "كليوباترا"، "فوتوشوب"، و"بيانولا"، فيما قدم الشاعر أحمد قدري قصيدتي "بالحب نبتدي" و"نحلم سوا"، نالتا إعجاب الحضور.

 

وتخللت الاحتفالية فقرات فنية تنوعت ما بين الإلقاء الشعري والغناء بمصاحبة أنغام العود، بمشاركة الموسيقار أحمد إسماعيل، والفنانين د. محمد شمة، رمضان سمير، أحمد يسري، وإحسان الجارحي، بالإضافة إلى عدد من الموهوبين الذين قدموا قصائد في حب سيد درويش، وأخرى في حب الإسكندرية.

 

أمسية طربية لأشهر أغان فنان الشعب

واختتمت مع عرض فني لفرقة مصطفى كامل للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد شوقي الأشقر، تغنت خلاله بباقة مختارة من أشهر الأغاني الطربية منها "الحلوة دي"، "محسبكو أنداس" بصوت محمد هيثم، "أنا المصري" بصوت رودينا، "زوروني كل سنة مرة" قدمها أحمد الجندي، "شد الحزام" غناها هشام زياد، "اقرأ يا سي قفاعة" قدمها حسام عبد السلام، "أهو ده اللي صار" قدمتها روان إبراهيم، "يا ورد على فل وياسمين" تغنتها رحاب مهدي، وقدمت هدى حسن "يا عشاق النبي"، تلاها "يا ناس أنا مت في حبي" قدمها مايكل عادل، واختتم الحفل بأغنية "والله تستاهل يا قلبي" بصوت مايسترو الفرقة.

 

وعلى الرغم من الحالة السيئة التى أصبح عليها منزل سيد درويش والذي لم يبق منه إلا أطلال، إلا أن شوارع كوم الدكة مازالت تتذكر "فنان الشعب" فى شبر منها، وكيف لا تتذكره وهو يعيش فى وجدان كل مواطن مصرى، خاصة مع النشيد الوطنى.

 

ومع بداية الاقتراب من منطقة "كوم الدكة"، ستبدأ تلاحظ رسومات فنية فى الشوارع الرئيسية بها، وهو منطقة تتميز بتلك الرسومات الفنية بالشوارع، ومع بداية الشارع الرئيسى الذى ينتهى بمنزل سيد درويش، ستجد صور لفنان الشعب، صور مختلفة تضعها المقاهى بالمنطقة، وصور جرافيتي تم طبعها على حوائط الشوارع، ومعظم تلك المقاهى تضع صور مختلفة لفنان الشعب.

 

أما نهاية هذا الشارع فهو أطلال المنزل القديم الذى كان يسكنه سيد درويش، وهو منزل صغير لم يبق منه إلا حوائط هشة بدون أسقف، يشوبها الإهمال وعوامل الزمن، وداخل الممر الضيق الذى يقع المنزل به باب خشبى متهالك يغلق تلك الحوائط بقفل حديدى، ومجموعة أخرى من المنازل القديمة تحيط بمنزل فنان الشعب من جميع الجهات.

 

وعلى بعد خطوات من المنزل المتهالك، توجد مقهى تضع بشكل واضح صور متعددة لسيد درويش، فهناك صورة خارجية حديثة الى حد ما، وفى الداخل صورة زيتية قديمة لسيد درويش أسفلها "راديو" عتيق يحمل نغمات الزمن الجميل حتى وهو مغلق.

 

ومازالت هناك مطالبات من أهالى المنطقة بتحويل أطلال هذا المنزل الى مزار أو متحف يضم كافة متعلقات فنان الشعب.

 

لمحات من تاريخ فنان الشعب

وسيد درويش ولد في 17 مارس عام 1892، من أبوين فقيرين من عامة الشعب في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، وألحقه والده بكتاب "سيدي أحمد الخياش" وتلقي فيه خلال عامين ما مكنه من حفظ القرآن الكريم ثم انتقل إلى مدرسة "حسن حلاوة"، وفيها ظهرت موهبته الغنائية، ثم انتقل إلي مدرسة شمس المدارس بمنطقة رأس التين وكان أحد مدرسيها يعمل ليلا بفرقة الشيخ سلامة حجازي، ويحفظ قصائده فكان يلقنها لتلاميذه، واستطاع أن يكتشف موهبة سيد درويش من بينهم، فقربه إليه وتعهده بالرعاية الفنية ولقنه مجموعة من الأناشيد والسلامات ثم الألحان وقصائد الشيخ سلامة حجازي.

 

في عام 1905 التحق سيد درويش بالمعهد الديني بمسجد أبي العباس بالإسكندرية، ثم انتقل إلى مسجد الشوربجي ليستكمل دراسته بالسنة الثانية حيث استكمل حفظ القرآن الكريم وجوده، وظل سيد درويش يؤذن للصلاة في هذا المسجد طيلة ذلك العام الدراسي، حتى ذاعت شهرته بين مشايخ المعهد وطلبته واكتسب ودهم وصداقتهم.

 

وفي عام 1907 مات أبوه الحاج درويش البحر تاركا أسرة ليس لها موارد مالية تتعيش منها، وفتح سيد درويش حانوتا للعطارة كان مكسبه قليلا، واضطرته ظروف الحياة الملحة أن يعمل مناولا لعمال البناء، وأثناء العمل كان يغني بعض الألحان الفولكلورية بصوته الجميل، مما دفع المقاول الي اختيار سيد درويش ملاحظا للعمال علي ان يكتفي منه بالغناء لهم أثناء العمل.

 

وخلال العمل فى البناء استمع اليه الاخوان سليم وأمين عطا الله وهما جالسان علي مقهي مجاورة فأعجب بأدائه الغنائي وصوته وعرضا عليه ليعمل معهما مغنيا في فرقتهما الجوالة التي كانت تستعد للسفر إلى الشام فلم يتردد سيد درويش في قبول العرض.

 

وخلال جولته في البلاد العربية الشقيقة تبلورت مواهبه الفنية التي ظهرت آثارها وتجلت معالمها في الألحان التي وضعها لمجموعة من الأناشيد الوطنية والسلامات التي كانت تقدم في بداية ونهاية الحفلات كتحية غنائية للمتفرجين والحكام.

 

أعماله الخالدة

ومن الأناشيد والألحان الوطنية التي لحنها فنان الشعب: (دقوا الطبول) كلمات عبد الحليم دولار، (يا ناس بلادي ماانسهاشي) كلمات بديع خيري، (قوم يا مصري مصر دايما بتناديك) كلمات بديع خيري، (يا مصر يحميكي لأهلك ) كلمات بديع خيري، (أحسن جيوش في الأمم جيوشنا) كلمات محمود بيرم التونسي، (أنا المصري كريم العنصرين ) كلمات بيرم التونسي، وغيرها من الألحان التي وصل عددها لأكثر من 22 لحنا.

احتفاليه بكوم الدكه
احتفاليه بكوم الدكه

 

احياء ذكى الفنان بمسقط رأسه
احياء ذكى الفنان بمسقط رأسه

 

الاحتفال بمسقط رأسه
الاحتفال بمسقط رأسه

 

الاطفال يرسمون جرافيتى
الاطفال يرسمون جرافيتى

 

أمسيات طربيه
أمسيات طربيه

 

رسومات الفنانين
رسومات الفنانين

 

سيد درويش يتوسط الفناتين
سيد درويش يتوسط الفناتين

 

شارع سيد درويش
شارع سيد درويش

 

شوارع كوم الدكه تتذكره
شوارع كوم الدكه تتذكره

 

صوره تملا الشوارع
صوره تملا الشوارع

 

صوره على المقاهى
صوره على المقاهى

 

صوره فى كل شارع
صوره فى كل شارع

 

غناء أشهر أغانيه
غناء أشهر أغانيه

 

فرق قصور الثقافه
فرق قصور الثقافه

 

فنون تشكيليه
فنون تشكيليه

 

قصور الثقافه تحى ذكراه
قصور الثقافه تحى ذكراه

 

كلمات اغانيه
كلمات اغانيه

 

منزل سيد درويش
منزل سيد درويش

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة