5 ملايين طن قمح وفائض سكر.. كيف عززت الزراعة المصرية الإنتاج المحلى؟

الخميس، 10 سبتمبر 2026 04:13 م
5 ملايين طن قمح وفائض سكر.. كيف عززت الزراعة المصرية الإنتاج المحلى؟ زراعة بنجر السكر

0:00 / 0:00
كتبت أسماء نصار

سجل محصولا القمح والسكر مؤشرات جديدة على تطور الإنتاج الزراعي في مصر، مع تراجع معدلات استيراد القمح وارتفاع الكميات المحلية الموردة إلى وزارة التموين، بالتزامن مع تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر ووجود فوائض متاحة حاليًا، في انعكاس لجهود زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على توفير السلع الاستراتيجية.

 

وقال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن معدلات استيراد القمح انخفضت بنحو 10%، موضحًا أن الكميات التي تم توريدها إلى وزارة التموين تجاوزت 5 ملايين طن، وهو ما يعكس زيادة مساهمة الإنتاج المحلي في توفير احتياجات السوق من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.

 

خفض استيراد القمح

ويمثل القمح أحد أبرز محاور الأمن الغذائي في مصر، نظرًا لارتباطه بصورة مباشرة بتوفير احتياجات المواطنين من الخبز، ولذلك تستهدف الدولة زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

 

وأوضح وزير الزراعة أن انخفاض معدلات استيراد القمح بنحو 10%، بالتزامن مع تجاوز التوريدات المحلية حاجز 5 ملايين طن، يمثل تطورًا مهمًا في موقف المحصول، إذ كلما ارتفعت قدرة الإنتاج المحلي على توفير الاحتياجات، تراجعت الحاجة إلى الاعتماد على الأسواق الخارجية.

 

وتدعم زيادة المساحة المحصولية هذا الاتجاه، حيث أوضح فاروق أن إجمالي مساحة الأرض الزراعية في مصر يبلغ حاليًا نحو 10.5 مليون فدان، بينما تصل المساحة المحصولية إلى نحو 17.5 مليون فدان نتيجة تعاقب العروات الصيفية والشتوية. ويعنى ذلك أن الاستفادة من الأرض الزراعية لا تتوقف عند زراعة محصول واحد خلال العام، وإنما تتيح تعدد العروات زيادة إجمالي المساحات المحصولية والإنتاج، بما يعزز الاستفادة من الموارد الزراعية المتاحة.

 

الاكتفاء الذاتي من السكر يتحول إلى فوائض

وعلى الجانب الآخر، حقق محصول السكر تطورًا بارزًا بعدما أعلن وزير الزراعة تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من السكر، مؤكدًا وجود فوائض متاحة حاليًا. ويعد الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من السكر من أبرز المؤشرات على نمو الإنتاج المحلي لمحصول استراتيجي، خاصة مع استمرار الطلب على السكر باعتباره من السلع الأساسية في السوق المصرية.

 

ولا تتوقف أهمية هذا التطور عند توفير احتياجات السوق المحلية، إذ إن وجود فوائض يعني أن الإنتاج تجاوز مستوى الاحتياجات الحالية، بما يعزز موقف السوق المحلية ويدعم قدرة الدولة على التعامل مع احتياجات الاستهلاك من خلال الإنتاج المحلي.

 

التوسع الزراعي يدعم المحاصيل الاستراتيجية

وتأتى هذه المؤشرات في ظل توسع مصر في الرقعة الزراعية وزيادة كفاءة استغلال الأراضي، حيث أكد وزير الزراعة أن مساحة الأرض الزراعية وصلت إلى 10.5 مليون فدان، بينما بلغت المساحة المحصولية 17.5 مليون فدان نتيجة تعاقب العروات الصيفية والشتوية.

 

وتكشف أرقام القمح والسكر عن انعكاس هذا التوسع على المحاصيل الاستراتيجية؛ فبالنسبة للقمح، أسهم نمو الإنتاج في خفض الاستيراد بنحو 10% ورفع الكميات الموردة لوزارة التموين إلى أكثر من 5 ملايين طن، بينما انتقل السكر إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي مع وجود فوائض.

 

وتؤكد هذه المؤشرات أن زيادة الإنتاج الزراعي لا ترتبط فقط بإضافة مساحات جديدة إلى الرقعة الزراعية، وإنما تشمل أيضًا تعظيم الاستفادة من الأراضي القائمة، وزيادة المساحة المحصولية من خلال تعاقب العروات، بما يرفع حجم الإنتاج المحلي ويعزز قدرة القطاع الزراعي على توفير السلع الأساسية.

 

وبين القمح الذي يشهد تراجعًا في معدلات الاستيراد وزيادة في التوريدات المحلية، والسكر الذي حققت مصر فيه الاكتفاء الذاتي مع وجود فوائض، تبرز المحاصيل الاستراتيجية كأحد أهم مؤشرات تطور الإنتاج الزراعي ودعم منظومة الأمن الغذائي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة