صرخة أم في العتمة.. إبراهيم أبو شاب فقد بصره وبُترت أصابع يده وأصيب بحروق وشظايا مزقت جسده في انفجار خلال الحرب على غزة.. 6 أشهر من الانتظار لتحويلته الطبية والأمل الأخير لعودة النظر من جديد

الخميس، 10 سبتمبر 2026 11:00 م
صرخة أم في العتمة.. إبراهيم أبو شاب فقد بصره وبُترت أصابع يده وأصيب بحروق وشظايا مزقت جسده في انفجار خلال الحرب على غزة.. 6 أشهر من الانتظار لتحويلته الطبية والأمل الأخير لعودة النظر من جديد إبراهيم أبو شاب

كتب أحمد عرفة

"الأطفال يخافون مني بسبب تشوه وجهي ويتنمرون علي وأنا فقط أريد أن أستعيد بصري وأعيش مثل باقي أقراني"، بهذه الكلمات يلخص الطفل إبراهيم أبو شاب، البالغ من العمر 12 عاما، جانبا من معاناته التي بدأت بعد إصابته في انفجار جسم مشبوه، خلف في جسده إصابات بالغة ومتعددة غيرت تفاصيل حياته وطفولته.

تعرض إبراهيم لإصابات شديدة طالت كلتا عينيه ووجهه وساقيه ويديه، وخضع لعدة عمليات جراحية لمحاولة معالجة الإصابات وترميم الأنسجة وترقيع الجلد، إلا أن حجم الأضرار التي لحقت بجسده كان كبيرا، حيث فقد ثلاثة من أصابعه، كما تسببت إصاباته في فقدان الرؤية في كلتا عينيه.

الطفل إبراهيم أبو شاب
الطفل إبراهيم أبو شاب

 

إصابات شديدة في القرنية

وبحسب التقارير الطبية، يعاني إبراهيم من إصابات شديدة في القرنية والصلبة بكلتا العينين، إلى جانب إزالة المياه البيضاء والأجسام الغريبة، ونزيف في السائل الزجاجي، وفقدان العدسات الطبيعية في العينين، ويحتاج إلى زراعة عدسات داخل العينين، إضافة إلى علاج متخصص ومتابعة جراحية خارج قطاع غزة، بجانب حاجته إلى تدخلات جراحية وتجميلية وترقيع للجلد نتيجة الإصابات المتعددة التي تعرض لها.

معاناة إبراهيم لا تتوقف عند حدود الألم الجسدي، فالإصابات غيرت ملامحه وحرمته من واحدة من أبسط احتياجات طفولته، وهي أن يرى العالم من حوله، وبين العمليات والعلاجات، يواجه الطفل أيضا نظرات الخوف والتنمر من بعض الأطفال بسبب التشوهات التي خلفتها الإصابة في وجهه.

معاناة الطفل إبراهيم أبو شاب
معاناة الطفل إبراهيم أبو شاب

 

التمسك بالأمل

ورغم كل ما مر به، لا يزال إبراهيم متمسكا بأمل بسيط، أن يستعيد بصره، ويحصل على فرصة للعلاج، ويعود إلى حياته وطفولته بين أقرانه دون خوف أو تنمر.

وتناشد أسرة إبراهيم الجهات المختصة، العمل على تسهيل تحويله بصورة عاجلة لتلقي العلاج خارج غزة، وتأمين العمليات والتدخلات الطبية التي يحتاج إليها، ومنحه فرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بصره، ومساعدته على استعادة جزء من حياته وطفولته والعيش بكرامة.

إبراهيم أبو شاب
إبراهيم أبو شاب قبل الإصابة

 

تحويلة طبية تنتظر الفرج

"في السادس عشر من فبراير من هذا العام، انقلبت حياتنا رأسا على عقب، كان طفلي إبراهيم يلعب أمام منزلنا ويجمع بعض أخشاب الحطب التي نعتمد عليها في تدبير أمورنا، ولم نكن نعلم أن قذيفة أو صواريخ لم تنفجر بعد كانت بانتظاره، انفجر به جسم مشبوه كان عبارة عن صاروخ من مسافة الصفر، ليحول جسده الصغير في لحظة خاطفة إلى كتلة من الجراح والآلام.، هكذا تصف والدة الطفل إبراهيم أبو شاب تفاصيل إصابته.
وتضيف الأم المكلومة في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع":" "تسبب الانفجار الصاروخي في إصابته بجروح خطيرة وبليغة جدا امتدت في مختلف أنحاء جسده، حيث اخترقت الشظايا صدره ويده وكتفه ووجهه ورقبته لتمزق جسده الطفولي، كما أدى الانفجار إلى تمزق طبلة أذنه، وبتر أجزاء من أصابع يده اليمنى، بجانب إصابة رجليه بحروق عميقة من الدرجة الثالثة.

التقرير الطبي لإبراهيم أبو شاب
التقرير الطبي لإبراهيم أبو شاب


خضع إبراهيم لعدد كبير للغاية من العمليات الجراحية المعقدة، لكن التحسن لا يزال طفيفا ولا يذكر مقارنة بحجم الضرر الكارثي في جسده، فهو يحتاج اليوم إلى عمليات تجميلية متقدمة وزراعة لأصابعه لتستعيد يده وظيفتها الأساسية".
وعن الصدمة الأكبر التي تلاحق العائلة، تركز الأم على وضع بصره المتدهور: "معاناتنا الكبرى تكمن في عينيه، حيث فقد بصره بالكامل في العين اليسرى بعد أن خضع لعدة جراحات غير ناجحة، بينما بات يرى بصيصا خفيفا جدا بعينه اليمنى نظرا لأن العين مليئة بالشظايا وتكابد نزيفاً حاداً في السائل الزجاجي.

تقرير طبي لوصف حالة إبراهيم أبو شاب
تقرير طبي لوصف حالة إبراهيم أبو شاب


وتتابع :" لقد اتخذنا قرارا بوقف إجراء أية عمليات أخرى داخل غزة نظرا لشح الإمكانيات والتقنيات الطبية اللازمة لمثل هذه الحالات الدقيقة، حيث صدرت لإبراهيم تحويلة طبية للعلاج في الخارج منذ نحو ستة أشهر، ويشدد الأطباء المشرفون على ضرورة الانتظار لحين السفر لأن الجراحة في الخارج هي الفرصة الأخيرة لاستعادة ما تبقى من بصره، غير أن إجراءات التحويلة طالت وتأخرت كثيرا، بينما تتدهور حالة ابني الصحية والنفسية يوما بعد يوم."

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة