قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل زيارة مهمة ذات أبعاد سياسية واقتصادية متعددة، في ظل المكانة التي تتمتع بها الصين باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وما تمتلكه من تأثير متزايد في النظام الدولي.
حجم التبادل التجاري بين مصر والصين
وأوضح خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز أن العلاقات المصرية الصينية تتمتع بطابع استراتيجي قوي، وتشهد تعاونا في مجالات متعددة، من بينها الاستثمار والتجارة والصناعة والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يتجاوز 10 مليارات دولار سنوياً.
توطين الصناعة والاستثمارات الصينية
وأشار القصاص إلى اهتمام مصر بجذب المزيد من الاستثمارات الصينية وتوطين عدد من الصناعات، وعلى رأسها صناعة السيارات، موضحاً أن السيارات الصينية أصبحت تتمتع بحضور واسع في السوق المصرية، إلى جانب التطور الملحوظ الذي حققته الصين في مجال السيارات الكهربائية، لافتا إلى أن الصين تعتمد في علاقاتها الاقتصادية على الشراكات والتعاون الفني والاستثماري، دون فرض الشروط السياسية والاقتصادية التي قد ترتبط بالتعامل مع بعض المؤسسات الدولية أو القوى الكبرى، معتبراً أن ذلك يمثل عاملاً مهماً في تعزيز التعاون بين الدول.
وأشار إلى أن الصين تلعب كذلك دوراً اقتصادياً متنامياً في القارة الأفريقية، إلى جانب مشروع «الحزام والطريق» الذي يستهدف تعزيز حركة التجارة وربط الأسواق ومراكز الإنتاج العالمية، مؤكداً أن مصر تمثل محوراً مهماً في هذا المشروع بحكم موقعها الجغرافي ودورها الإقليمي.
مكانة مصر الإقليمية والدولية
وتابع أن مصر تتمتع بثقة إقليمية ودولية نتيجة دورها في دعم مسارات التنمية والسلام، ومشاركتها في جهود الوساطة لحل النزاعات والأزمات في المنطقة، حيث جاءت زيارة الرئيس الصيني لمصر لتؤكد الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين ومكانة مصر الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن القاهرة تسعى إلى توظيف نفوذها من خلال التعاون والشراكات والمساهمة في صياغة الحلول ومخارج الأزمات.