أكد السفير أحمد فاضل يعقوب مساعد وزير الخارجية الأسبق، على العمق التاريخي والمحطات المفصلية التي شكلت حجر الأساس في العلاقات "المصرية - الصينية"، مشيراً إلى أن هذه العلاقات مبنية على مواقف تاريخية راسخة والدعم المتبادل بين البلدين، وهو ما تجلى بوضوح في الرؤى المشتركة التي طرحها الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ في مقاليهما الأخيرين.
اعتراف مصري مبكر كسر العزلة الغربية
وأوضح السفير يعقوب في حوار ببرنامج الساعة 6، مع الإعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أن نقطة الانطلاق الحقيقية للعلاقات الثنائية تعود إلى فترة ما بعد الثورة الصينية عام 1949 بقيادة "ماو تسي تونغ"، ففي الوقت الذي رفضت فيه الولايات المتحدة والدول الغربية الاعتراف بالحكومة الصينية الجديدة (ذات التوجه الشيوعي) التي سيطرت على البر الرئيسي للصين، واعترافهم بحكومة "تايوان" كممثل شرعي للصين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن حتى عام 1971، اتخذت مصر موقفاً مغايراً وشجاعاً.
لقاء "باندونج" وبداية الشراكة الاستراتيجية
وأشار السفير إلى أن اللقاء التاريخي الذي جمع بين الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء الصيني "تشو إن لاي" خلال مؤتمر باندونج عام 1955، كان بمثابة نقطة تحول كبرى؛ حيث قررت مصر حينها الاعتراف رسمياً بحكومة جمهورية الصين الشعبية وعدم الاعتراف بحكومة تايوان، وأكد السفير أن القيادة الصينية لم ولن تنسى هذا الموقف المصري الداعم، وهو ما أشار إليه الرئيس الصيني بوضوح في مقاله الأخير.
دعم صيني مستمر لمصر والقضايا العربية
وشدد السفير يعقوب على أن مصر أيضاً لا تنسى وقوف الصين إلى جانبها خلال أزمة وحرب عام 1956 (العدوان الثلاثي) عقب قرار تأميم قناة السويس، وأضاف أن هذا الموقف الداعم ليس ماضياً فحسب، بل يمتد إلى الحاضر، حيث تواصل الصين مواقفها المؤيدة والداعمة للقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.