أكد الكابتن طيار محمود القط، خبير قطاع الطيران والسلامة الجوية، أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير المطارات وزيادة أعدادها ورفع كفاءتها، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال تطوير البنية التحتية بالتوازي مع تعزيز معايير الأمن والسلامة وجودة التشغيل.
تطوير المطارات وتعزيز التنافسية
وأوضح محمود القط، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن مصر تعمل منذ عام 2015 وفق استراتيجية واضحة لتطوير المطارات القائمة وإنشاء مطارات جديدة، لافتًا إلى أن المنافسة الإقليمية في قطاع الطيران أصبحت أكثر شراسة، خاصة أن المطارات لم تعد مجرد نقاط للوصول والمغادرة، وإنما تحولت إلى مراكز رئيسية لاستقطاب ركاب الترانزيت.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر يمنحها فرصة كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي لحركة الركاب، مؤكدًا أهمية استكمال مشروعات تطوير مطار القاهرة، بالتزامن مع توفير خدمات متكاملة في محيطه لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المسافرين.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
وشدد خبير قطاع الطيران على ضرورة التوسع في التحول الرقمي داخل المطارات، بما يسهم في تسهيل حركة الركاب ورفع مستويات الرفاهية، إلى جانب الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتعزيز منظومة الأمن السيبراني.
وأضاف أن تحقيق التوازن بين سرعة وسهولة إجراءات السفر وارتفاع مستويات الأمن والسلامة يتطلب تكاملًا كاملًا بين مختلف الجهات والمؤسسات المرتبطة بقطاع الطيران المدني، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حلول مبتكرة وخارج الصندوق.
وفيما يتعلق بمشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات، أكد القط أن هذه المشاركة يمكن أن تسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المسافر، بشرط الالتزام بمعايير واضحة تحافظ على الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن مشاركة القطاع الخاص في قطاع الطيران ليست أمرًا مستحدثًا، موضحًا أن التوسع فيها خلال الفترة المقبلة يمكن أن يدعم الاستثمار وإنشاء مسارات ومشروعات جديدة، مع استمرار الرقابة على معايير الأمن والسلامة، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة وراحة للمسافرين.