حسمت الحكومة الجدل الدائر حول ما أثير بشأن طرح نقل ملكية بعض أصول الدولة، وفي مقدمتها قناة السويس، لتسوية المديونية المحلية، ببيان رسمي واضح وضع حدا للتأويلات وأكد ثوابت الدولة تجاه أصولها الاستراتيجية وسيادتها الوطنية. وفي الوقت الذي اتجهت فيه المؤسسات الرسمية إلى توضيح الحقائق ووضع الأمور في نصابها، واصل البعض على منصات التواصل الاجتماعي إعادة تدوير الطرح ذاته، متجاهلين الحسم الحكومي والتوضيحات الرسمية، لتتحول القضية من نقاش اقتصادي إلى مادة خصبة للإثارة وصناعة التريند والبلبلة.
وأشاد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ببيان مجلس الوزراء، مؤكدين أنه أغلق الباب أمام الشائعات والتكهنات، وشددوا على ضرورة التمييز بين الاجتهادات والآراء الشخصية وبين السياسات الرسمية للدولة، محذرين من محاولات استغلال القضايا المرتبطة بالأصول السيادية في التشكيك وإثارة القلق لدى المواطنين.
النائب رمضان بطيئة: بيان الحكومة حول قناة السويس يقطع الطريق على التكهنات ويؤكد: استمرار تداول الأمر يكشف إصرارًا غير مبرر على إثارة البلبلة
أشاد النائب رمضان بطيئة، عضو مجلس النواب، بالبيان الحاسم والصريح الصادر عن مجلس الوزراء بشأن حسم الجدل حول ما أُثير مؤخرًا بشأن نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة وفي مقدمتها قناة السويس لتسوية المديونية المحلية، مؤكدًا أن البيان يمثل أعلى درجات الشفافية، ويقطع الطريق تمامًا أمام أي تأويلات أو شائعات تمس المقدرات الاستراتيجية للوطن.
وأكد النائب رمضان بطيئة أن موقف الحكومة جاء واضحًا وقاطعًا بردع أي مقترحات لمقايضة أو رهن أو نقل ملكية قناة السويس، باعتبارها شريانًا استراتيجيًا ذو طبيعة خاصة يمس السيادة والأمن القومي المصري مباشرًة، ولا يمكن خضوعه لأي تجارب أو أفكار فردية.
واستنكر إصرار البعض على منصات التواصل الاجتماعي على الاستمرار في تداول ونشر أفكار ووجهات نظر فردية لبعض رجال الأعمال، رغم تفهم الشخص نفسه بيان الحكومة، بجانب رعاية البعض للتصريحات الشخصية رغم صدور بيان حكومي رسم ينهي هذا الجدل بوضوح تام، ويتضمن تفنيدًا ماليًا واقتصاديًا يُثبت عدم ملاءمة هذه التصورات لإدارة الدين العام.
وشدد "بطيئة" على أن هذا الإصرار المستمر من قِبل بعض الحسابات والصفحات على مواقع التواصل يعكس رغبة غير مبررة في التركيز على الجوانب السلبية والبحث عن التريند، ومحاولة إحداث حالة من البلبلة والتشكيك لدى الشارع المصري، دون أدنى اعتبار للمصادر الرسمية للدولة.
النائب نور الدين مصطفى يشيد ببيان الحكومة حول قناة السويس ويؤكد: تدوير الطرح المرفوض محاولة إخوانية خبيثة لصناعة أزمات وهمية
أكد النائب نور الدين مصطفى عضو مجلس الشيوخ، أن البيان الصادر عن مجلس الوزراء جاء حاسمًا وقاطعًا ضد القراءات المغلوطة المُثارة حول مساس الدولة بأصولها الاستراتيجية وقناة السويس، مشيرًا إلى أن الحكومة كانت واضحة ضد أي محاولات للعبث بمفهوم السيادة الوطنية، وأكدت بوضوح لا يقبل التأويل أن مقدرات الشعب خط أحمر لا يخضع للمزادات أو شوائب المقايضات.
وأوضح مصطفى أن الدولة المصرية أثبتت امتلاكها رؤية مالية ومؤسسية ناضجة في إدارة ملف الدين العام بعيدًا عن المساس بالأصول السيادية، مؤكدًا أن بيانًا حكوميًا بهذا الحجم والصرامة كان كفيلاً بإغلاق الباب تمامًا أمام أي اجتهادات فنية أو شائعات مرسلة.
وانتقد إصرار بعض الصفحات اللجان والحسابات المشبوهة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وبينها الكتائب الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها على إعادة تدوير هذا الطرح المرفوض وتصديره للرأي العام برغم حسمه ودحضه رسمياً، واصفًا هذا المسلك بـ "التربص المكشوف والسلوك الخبيث".
وتساءل مستنكرًا: "كيف يُستباح وعي المواطن بهذا الإصرار العجيب على نشر الفكرة واستغلالها بعد نفيها القاطع رسمياً؟ إن هؤلاء لا يبحثون عن حلول الاقتصاد، بل يتغذون على صناعة الأزمات".
وشدد النائب نور الدين مصطفى على أن تعمد الأبواق الإخوانية وحسابات التواصل الاجتماعي المأجورة التغاضي عن البيان الرسمي والنفخ في الشائعات، يؤكد مجددًا حقيقة إفلاسهم وفشلهم المتواصل في اختراق التماسك الشعبي، داعيًا الشارع المصري إلى لفظ هذه المخططات واستقاء المعرفة حصريًا من القنوات الرسمية للدولة، ومؤكدًا أن القضايا السيادية أكبر وأسمى من أن تنال منها ألاعيب الكتائب الإلكترونية.
النائب عمر الغنيمي: بيان الحكومة وضع النقاط على الحروف حول قناة السويس ويحذر: البعض يبحث عن الإثارة والتريند
أشاد النائب عمر الغنيمي عضو مجلس الشيوخ، بالبيان الصادر عن مجلس الوزراء وما تضمنه من حسم قاطع وشفاف للجدل المُثار حول أفكار نقل ملكية أصول الدولة وقناة السويس لتسوية المديونية المحلية، مشيرًا إلى أن البيان يمثل حماية صريحة لمقدرات الوطن وترسيخًا لمبادئ الحوكمة والرشادة المالية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذا التفاعل الإيجابي بين السلطة التنفيذية والخبراء ورجال الأعمال يمثل نموذجًا حضاريًا للحوار الوطني البنّاء الذي يتسع للرؤى والاجتهادات الاقتصادية، مع الحفاظ الكامل على ثوابت الدولة والسيادة الوطنية.
وحذر من استمرار بعض الحسابات والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي في إعادة تدوير المقترح وتصدير القراءة السلبية له برغم البيان الحكومي القاطع والتفاعل الإيجابي من صاحب الطرح نفسه، مشيرًا إلى أن هذا الإصرار يكشف رغبة لدى البعض في البحث عن الإثارة والتريند وتغذية الشائعات، متجاهلين المنهج المؤسسي الحاكم للدولة.
ودعا المواطنين إلى ضرورة التفرقة الواعية بين الرؤى والاجتهادات الشخصية للخبراء ورجال الأعمال والتي تُعبر عن أصحابها فقط وبين السياسات الرسمية والمعلنة للدولة المصرية.