القاهرة أساس الاستقرار.. «مودرن دبلوماسي» الأوروبى: أهداف جيوسياسية لزيارة الرئيس الصيني.. تعزيز القيادة المشتركة للجنوب العالمى وترسيخ دور مصر كحلقة وصل أولوية.. والقدرات الرقمية للقاهرة بين أبرز المناقشات

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 11:00 م
القاهرة أساس الاستقرار.. «مودرن دبلوماسي» الأوروبى: أهداف جيوسياسية لزيارة الرئيس الصيني.. تعزيز القيادة المشتركة للجنوب العالمى وترسيخ دور مصر كحلقة وصل أولوية.. والقدرات الرقمية للقاهرة بين أبرز المناقشات الرئيسان عبد الفتاح السيسى وشي جين بينج

كتبت رباب فتحى

 

ألقى موقع "مودرن دبلوماسي" الأوروبى الضوء على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لمصر، وقال إن بكين تسعى من خلال الاستخدام السياسي والرمزي للمناسبة التاريخية المتمثلة فى الذكرى السبعين للعلاقات المصرية الصينية لتحقيق عدة أهداف جيوسياسية.

واعتبر الموقع أن هذه الزيارة الدبلوماسية رفيعة المستوى للرئيس الصيني تأتي في وقت استثنائي، بهدف إعادة التوازنات الإقليمية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، كما يهدف توقيت الزيارة إلى احتواء التصعيد الإقليمي في أعقاب الحرب الإيرانية، حيث تسعى الصين إلى تأمين طرق بحرية حيوية مثل قناة السويس والبحر الأحمر بعد الاضطرابات التي سببتها الأزمة الإيرانية.

أما الرسالة الأبرز التي حملتها زيارة شي جين بينغ إلى القاهرة، بحسب الموقع، فكانت إعادة تأكيد الدور المحوري لمصر، إذ كانت هذه رسالة صينية واضحة مفادها أن القاهرة هى حجر الزاوية للأمن والاستقرار الإقليميين، ولا بديل لها. ويُمثل هذا إعلانًا صينيًا عن التزام الصين بالتحالفات.

 

القيادة المشتركة للجنوب العالمى بين أبرز الأهداف

وأوضح الموقع أن من أبرز هذه الأهداف تعزيز القيادة المشتركة للجنوب العالمي، وإرساء نموذج للتعاون المصري الصيني الأفريقي قائم على التعددية الدولية لمواجهة الضغوط. كما تهدف الزيارة إلى ترسيخ دور مصر كحلقة وصل وممر حيوي لا غنى عنه لمبادرة الحزام والطريق الصينية وخططها التوسعية عبر قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما تسعى إلى إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون الصيني مع مصر من خلال التكتلات الإقليمية، والبناء على عضوية مصر في تجمع البريكس لترجمة التوافق السياسي التاريخي المشترك بين مصر والصين إلى مكاسب تنموية ومادية ملموسة.

 

القدرات الرقمية والتكنولوجية لمصر من بين أهم الموضوعات

وأوضح "مودرن دبلوماسي" أن تعزيز القدرات الرقمية والتكنولوجية لمصر من بين أهم الموضوعات التي ستطرق إليها المباحثات، معتبرا أن التعاون فى هذا الملف سيؤثر إيجابًا على الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين في إطار التوازن الاستراتيجي المرن.  واعتبر أن هذه الشراكة تعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية في تطبيق مفهوم التوازن الاستراتيجي، مع انضمام مصر إلى مجموعة البريكس بدعم صيني قوي. كما تنظر بكين إلى القاهرة كبوابة إقليمية وعابرة للقارات، وركيزة أساسية في الشرق الأوسط وأفريقيا، بينما تستفيد مصر من هذه العلاقة مع الصين لتحقيق قفزة نوعية في التنمية الصناعية والتكنولوجية.

أما فيما يتعلق بالأهداف والتوقعات في الملف الاقتصادي، فتتمثل في رفع حجم التبادل التجاري بين مصر والصين إلى مستويات قياسية، متجاوزًا 25 مليار دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2026. وتركز المفاوضات الحالية على ملفات استراتيجية رئيسية لتوطين التكنولوجيا الصينية في مصر، وتشمل ما يلي:

 

1) توطين مشاريع الطاقة الشمسية والمتجددة، بما في ذلك تصنيع الخلايا والألواح الشمسية، في مصر:

سيتحقق ذلك من خلال الاستثمار الصيني في تصنيع الخلايا الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة محليًا. والهدف هو تجاوز مجرد إنشاء محطات طاقة صينية في مصر، مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان، والعمل بدلًا من ذلك على ترسيخ مكانة مصر كمركز لسلاسل التوريد المتكاملة. وسيشمل ذلك تصنيع المكونات الصينية اللازمة في مصر وربطها بمشاريع الهيدروجين الأخضر وتوربينات الرياح.

 

2) خلال زيارة الرئيس شي جين بينج إلى القاهرة، تهدف مصر أيضًا إلى توطين صناعة السيارات الكهربائية الصينية في مصر:

سيتحقق ذلك من خلال نقل تكنولوجيا البطاريات الصينية إلى القاهرة وتفعيل مشاريع إنتاج بطاريات تخزين الطاقة باستثمارات أولية تبلغ حوالي 200 مليون دولار. سيتم إنشاء خطوط إنتاج محلية، بالاستفادة من البنية التحتية ، لترسيخ مكانة القاهرة كقاعدة تصدير للسيارات الكهربائية الصينية إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

 

3) الشراكة المصرية الصينية في مجال تحلية المياه المعالجة، والتكنولوجيا البيئية، والمعدات والمكونات الذكية:

ستركز الشراكة بين مصر والصين على توطين تكنولوجيا تحلية مياه البحر الصينية في مصر لمعالجة مياه الصرف الصحي، بما يخدم الأمن المائي المصري. وسيصاحب ذلك تطوير نظام متكامل للبنية التحتية المستدامة في مصر، بدعم صيني كامل، من خلال دمج تقنيات التحلية الصينية منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة في مشاريع المدن الجديدة في مصر، مثل العاصمة الإدارية الجديدة.

 

4) بالإضافة إلى التعاون المالي ومبادلة الديون بين مصر والصين:

يمثل هذا تحولاً تاريخياً نحو تفعيل آلية لتحويل جزء من ديون مصر الصينية إلى استثمارات مباشرة في مشاريع صناعية، مما يخفف الضغط على احتياطيات مصر من العملات الأجنبية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة