أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على التوازن والاستقلالية، من خلال الانفتاح على مختلف دول العالم وعدم الانحياز إلى طرف على حساب آخر، مشيرًا إلى أن العلاقات مع الصين تأتي في إطار هذا النهج المتوازن.
سياسة خارجية متعددة المحاور
وأوضح إكرام بدر الدين خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك عبر محاور متعددة تشمل القارة الأفريقية والمنطقة العربية والدول الإسلامية، إلى جانب العلاقات مع الغرب والشمال والشرق، خاصة دول قارة آسيا، مؤكدًا أن هذا التنوع يمنح مصر مساحة أكبر من الاستقلالية في إدارة علاقاتها الدولية.
مصر بوابة للصين إلى الأسواق الإقليمية
وأشار إلى أن مصر تتمتع بمقومات استراتيجية وجغرافية تجعلها مدخلًا مهمًا للقارة الأفريقية والشرق الأوسط والمنطقة العربية، لافتًا إلى أن موقعها وقناة السويس وإطلالتها على البحرين الأحمر والمتوسط يعززان فرص التعاون مع الصين.
وأضاف أن تعزيز الشراكة المصرية الصينية يمكن أن يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي لتوطين الصناعات الصينية، بما يتيح الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الصينية، وإعادة تصدير المنتجات إلى الأسواق العالمية.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية توطين الصناعة الصينية في مصر، معتبرًا أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما يمتد إلى المجالات السياسية والتنموية والاستثمارية والتصنيع المشترك.
وأوضح أن التعاون بين القاهرة وبكين يشمل أيضًا توافقًا في الرؤى تجاه عدد من القضايا والأزمات الدولية والإقليمية، بما يسمح للبلدين بالمساهمة في تهدئة الأزمات والحد من تداعياتها على المنطقة والعالم.
وتوقع بدر الدين أن تشهد العلاقات المصرية الصينية مزيدًا من القوة والمتانة خلال السنوات العشر المقبلة، مدفوعة بدبلوماسية القمة وتكثيف اللقاءات بين قيادتي البلدين.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد دفعة كبيرة للعلاقات في مجالات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتصنيع المشترك والمشروعات التنموية، مشيرًا إلى أن نجاح السياسة الخارجية يقاس بمدى انعكاس نتائجها بصورة إيجابية على الداخل والمواطنين.