هل تحُل عقدة هرمز؟..عُمان: المفاوضات الجارية مع طهران بشأن المضيق "إيجابية وبناءة".. وتصريحات متضاربة حول رسوم العبور فى هرمز..عراقجى: التوصل لاتفاق مع عُمان لا يعنى فتح"هرمز"..فانس: إيران أبلغتنا بعدم فرض رسوم

الأحد، 09 أغسطس 2026 11:00 م
هل تحُل عقدة هرمز؟..عُمان: المفاوضات الجارية مع طهران بشأن المضيق "إيجابية وبناءة".. وتصريحات متضاربة حول رسوم العبور فى هرمز..عراقجى: التوصل لاتفاق مع عُمان لا يعنى فتح"هرمز"..فانس: إيران أبلغتنا بعدم فرض رسوم مضيق هرمز

إيمان حنا

ـ عراقجي: نتبادل الرسائل عبر وسطاء لكن لا مفاوضات مع واشنطن حاليا

ـ أبرز بنود الاتفاق العُمانى الإيراني:  اتفاق مؤقت مدته 60 يوما..بموجبه يُفتح مساران أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج تتحكم فيه إيران والثاني للسفن الخارجة وتتحكم فيه عُمان

ـ إيران: سيتم استبدال المسارات القديمة في مضيق هرمز بمسارات جديدة خلال مفاوضاتنا مع سلطنة عمان والخبراء يعملون حاليا على الخرائط

لا تزال الآمال معلقة على إعلان الاتفاق المرتقب بين إيران وسلطنة عمان، وسط خلافات لا تزال عالقة بين واشنطن وطهران حول بعض النقاط ، ما قد يعيق إعلان الاتفاق ، إلى جانب استمرار استهداف السفن العابرة في مياه "هرمز".

وفيما يُنظر للاتفاق الإيراني العُمانى المرتقب إعلانه قريبا على أنه مفتاح الحل لأزمة الملاحة في هرمز ، تقول إيران إن الاتفاق مع مسقط بشأن تنظيم الملاحة لا يعني تلقائيا إعادة فتح مضيق هرمز، وتربط فتح المضيق بوقف العمليات العدائية ودفع التعويضات، والالتزام بمذكرة التفاهم السابقة.

وفي الوقت الذى تلوح فيه بوادر انفراجة في أزمة مضيق هرمز، وسط تصريحات أمريكية تحمل تفاؤلا بإعلان اتفاق قريبا بشأن تنظيم الملاحة في المضيق بين مسقط وطهران بتنسيق مع أمريكا ، أعلنت شركة أدنوك (شركة بترول أبوظبي الوطنية) تعرض سفينة تابعة لها للاستهداف بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز، السبت، ولم يسفر هذا الاستهداف عن أي إصابات كما تمت السيطرة على الوضع.

وبالتزامن تفيد تقارير أمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع بالتوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران سريعا؛ حيث يزداد ضغط الوقت على الإدارة الأمريكية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس؛ بينما تبدو طهران غير متعجلة .

وحول مضيق هرمز، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن واشنطن تعمل على وضع خطة عبور آمن في مضيق هرمز، وإن هذا يشمل التزام إيران بعدم إطلاق النار، مضيفاً أن إيران أبلغت واشنطن أنها لن تفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، ولكن واشنطن سترى ما سيحدث فعليا على الأرض، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية تنتظر ما سيقدمه الجانب الإيراني خلال الفترة المقبلة لتقييم مدى تلبيته لشروطها.

 

مفاوضات إيران وسلطنة عمان

وبالنسبة للمفاوضات الجارية بين سلطنة عمان وإيران بشأن الملاحة في مضيق هُرمز ، تفيد تقارير بأن تأخر إعلان الاتفاق الإيراني العُماني يرجع إلى تعقيدات فنية وقانونية، إلى جانب اشتراط موافقة المراجع العليا في إيران، كالمرشد والمجلس الأعلى للأمن القومي.

ومن جانبها ، أكدت ‏سلطنة عُمان ـ في بيان لوزارة الخارجية العمانية ـ  أن المفاوضات الجارية بشأن الترتيبات المتعلقة بالملاحة في المضيق تسير في أجواء إيجابية وبناءة، مشددةً على أهمية تجنب أي أعمال من شأنها التأثير على هذه المفاوضات والتقدم المُحرز الذي يُراعي مصالح جميع الأطراف.

وأعربت عُمان في الوقت نفسه، عن استنكارها الاعتداءات المتكررة على السفن أثناء عبورها مضيق هرمز، وأكدت أنه يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وسيادة المياه الإقليمية، ويمثل تهديدًا لسلامة الملاحة البحرية وأمن المنطقة واستقرارها.

وعلى الجانب الإيراني ، أكد وزير خارجية إيران عباس عراقجي أن طهران ومسقط قريبتان جدا من التوصل إلى اتفاق بشأن طريق ملاحي جديد عبر مضيق هرمز؛ لكنه أكد أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز وإعادة فتح المضيق تتطلب توفير ظروف أخرى وتم نقل موقفنا هذا عبر الوسطاء.

وأوضح عراقجى أن إعادة فتح "هرمز" تعتمد على شروط من بينها تعويضات من واشنطن مقابل انتهاكاتها لمذكرة تفاهم إسلام آباد، وأضاف "مفاوضاتنا مع سلطنة عمان بشأن تحديد مسار بحري جديد في مضيق هرمز تواصلت بشكل إيجابي ويمكن القول إننا نمر بالمراحل النهائية منها، وسيتم استبدال المسارات القديمة في مضيق هرمز بمسارات جديدة في مفاوضاتنا مع سلطنة عمان والخبراء يعملون حاليا على الخرائط.

وشدد عراقجى على أن خطة فصل حركة المرور السابقة في مضيق هرمز لم تعد مقبولة لدى ‫طهران‬ وهناك حاجة إلى مسار جديد، والمحادثات بين البحرية الإيرانية والعمانية استنادا إلى الخرائط الموجودة لتحديد المسار الجديد في هرمز.‬‬‬

وفى السياق نفسه، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني سردار محبي، وفق وكالة "تسنيم" الإيرانية ، إن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بقبول الولايات المتحدة شروط إيران وتخليها عن التدخل في مسار المفاوضات الإقليمية. وإذا قبلت الولايات المتحدة الشروط الإيرانية فسيُفتح مضيق هرمز بالتأكيد.

وأكد أن إعادة فتح مضيق هرمز تخضع لآليات وشروط خاصة بطهران ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان، مضيفا أن مضيق هرمز بالنسبة لنا ليس مجرد ممر مائي اقتصادي بل هو عنصر من عناصر القوة الجغرافية والإستراتيجية.

وبالنسبة للمفاوضات بين طهران وواشنطن ، أشار عراقجى إلى أن هناك رسائل متبادلة عبر الوسطاء، لكنه شدد على ألا توجد مفاوضات مع واشنطن حالياً؛ موضحاً أنه لا يمكن اعتبار تبادل الرسائل على أنه مفاوضات والوسطاء يعملون على إيجاد الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات.

وأستطرد عراقجى قائلاً: من وجهة نظرنا لا يمكن استئناف المفاوضات ما لم تتوقف الولايات المتحدة عن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم والتراجع عنها.
 

ما أبرز بنود الاتفاق المرتقب بين طهران وعُمان ؟

بالنسبة لبنود الاتفاق الإيراني العُمانى ، فهناك تقارير غير رسمية تشير إلى أنه يستمر 60 يوما في انتظار اتفاق نهائي بشأن الملاحة في المضيق ووفق للاتفاق سيتم فتح مسارين أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج وسيكون قريبا من إيران وهي من يتحكم به، والثاني للسفن الخارجة من الخليج قريبا من عُمان وهي من يتحكم فيه.

وتبقى رسوم المرور إشكالية كبرى حتى الآن، فوفق صحيفة نيويورك تايمز فإن المسؤولين الإيرانيين يقولون إن إيران لن تفرض رسوما في هذا الاتفاق مع عمان لكن السفن ستدفع مقابل خدمات بيئية وأمنية.

في المقابل، تنقل الصحيفة عن مصادر أمريكية مقربة من المفاوضات أن الاتفاق لن يتضمن أي رسوم أيا كان شكلها.
وفى الوقت نفسه أكد نائب الرئيس الأمريكي أنه لن يتم فرض رسوم وأن إيران أبلغتهم بذلك .

إدانات لاستهداف ناقلة تابعة لها في "هرمز"

من جهة أخرى ، أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف الناقلة أثناء عبورها مضيق هرمز، دون تسجيل أي إصابات.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية، مشددة على أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يعد أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي.

وشددت دولة الإمارات على ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكلٍ كاملٍ وغير مشروط، بما يُحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.

وفى السياق نفسه، أعربت عدة دول عربية في مقدمتها مصر ، عن إدانتها لهذا الاعتداء ، حيث قالت وزارة الخارجية القطرية إن الهجوم يعد خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية وانتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 2817 .

وشددت الخارجية على رفض دولة قطر استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط وتدعو إلى إعادة فتحه دون شروط.

كما أعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى الناقلات التابعة لشركة "أدنوك" الإماراتية، واعتبرت وزارة الخارجية الكويتية، هذا الاعتداء انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتهديدا مباشرا لأمن الملاحة البحرية وسلامتها وإمدادات الطاقة العالمية.

وشدد البيان على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة، مؤكدا رفض دولة الكويت لأي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، ووقوفها الكامل إلى جانب الإمارات ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة