خارطة جديدة تدعم التنمية وتواكب الجمهورية الجديدة.. حصاد تشريعى متكامل يعكس أولويات الدولة فى الاقتصاد والاستثمار والدفاع والعدالة الاجتماعية.. والبرلمان ينجز واحدة من أكبر الأجندات التشريعية فى دور انعقاد واحد

الأحد، 09 أغسطس 2026 06:00 ص
خارطة جديدة تدعم التنمية وتواكب الجمهورية الجديدة.. حصاد تشريعى متكامل يعكس أولويات الدولة فى الاقتصاد والاستثمار والدفاع والعدالة الاجتماعية.. والبرلمان ينجز واحدة من أكبر الأجندات التشريعية فى دور انعقاد واحد مجلس النواب

نور على -نورا فخري-محمود حسين-هشام عبد الجليل

شهد دور الانعقاد العادى الأول من الفصل التشريعى الثالث لمجلس النواب نشاطًا تشريعيًا مكثفًا، عكس حجم الملفات التى تصدرت أولويات الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية، فى إطار استكمال بناء الجمهورية الجديدة وتطوير المنظومة القانونية للدولة بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والأمنية.

وخلال هذا الدور، أقر مجلس النواب 162 قانونًا بإجمالى 1580 مادة، فى واحدة من أكبر الحصائل التشريعية خلال دور انعقاد واحد، حيث تنوعت التشريعات بين قوانين جديدة تستجيب لاحتياجات الدولة، وتعديلات على قوانين قائمة تستهدف معالجة التحديات العملية التى ظهرت خلال التطبيق، بما يضمن تطوير الأداء المؤسسى، وتحسين البيئة التشريعية، ودعم مسار التنمية الشاملة.

 

حصاد تشريعى يعكس أولويات المرحلة


تكشف خريطة القوانين التى أقرها مجلس النواب خلال دور الانعقاد العادى الأول من الفصل التشريعى الثالث عن تنوع كبير فى طبيعة الملفات التى تناولتها الأجندة التشريعية، بما يعكس شمولية الرؤية التى تبنتها الدولة فى التعامل مع مختلف التحديات.


فقد امتدت التشريعات إلى مجالات الاقتصاد والاستثمار والحماية الاجتماعية والأمن والدفاع والتعليم والصحة والتجارة الخارجية، وهو ما يؤكد أن عملية التطوير التشريعى لم تكن مرتبطة بقطاع واحد، وإنما استهدفت بناء منظومة قانونية متكاملة تخدم أهداف الدولة خلال المرحلة الحالية.

وفى المجال الاقتصادى، جاءت حزمة القوانين الضريبية لتؤكد استمرار جهود الإصلاح المالى، من خلال تطوير الإجراءات، وتقليل المنازعات، وتحسين كفاءة التحصيل، ودعم التحول الرقمى، بما يساهم فى بناء علاقة أكثر توازنًا بين الدولة والممولين.

كما أظهرت التشريعات المرتبطة بالتأمينات الاجتماعية والمعاشات والتأمين الصحى الشامل والحوافز والعلاوات الدورية اهتمامًا واضحًا بالبعد الاجتماعى، وحرصًا على تطوير مظلة الحماية الاجتماعية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية.


وفى قطاع التجارة، ساهم تعديل قانون سجل المستوردين فى تعزيز تنظيم حركة الاستيراد، ودعم جهود الدولة فى ضبط الأسواق وتحقيق الانضباط فى التعاملات التجارية، بما يحقق التوازن بين تسهيل النشاط الاقتصادى والحفاظ على استقرار السوق.

أما فى المجالات المرتبطة بالأمن والسلامة، فقد جاء قانون الأمن والأمان البيولوجى ليضع إطارًا تشريعيًا حديثًا لتنظيم التعامل مع المنشآت المتخصصة، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة المخاطر البيولوجية وفق قواعد واضحة.


كما عكست التشريعات المرتبطة بالأنشطة النووية والإشعاعية اهتمام الدولة بتطوير القواعد المنظمة للقطاعات الحديثة، ورفع مستويات الأمان، بما يتناسب مع طبيعة هذه المجالات وأهميتها.

وفى مجال الأمن والدفاع، جاءت تعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية، وتطوير النظام الأساسى للكلية العسكرية، وإنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة، لتؤكد استمرار تحديث المنظومة التشريعية الداعمة للمؤسسات الوطنية.


ويبرز هذا التنوع حجم المسؤولية التى اضطلع بها مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول، حيث تعامل مع عدد كبير من الملفات التى تمس مختلف جوانب الحياة العامة، وقدم إطارًا تشريعيًا يواكب احتياجات الدولة والمواطنين.

كما يؤكد الحصاد التشريعى أن البرلمان حرص على مواكبة المتغيرات التى تشهدها الدولة، من خلال مراجعة القوانين القائمة وتطويرها، إلى جانب إصدار تشريعات جديدة تعالج ملفات مستحدثة وتدعم مسارات التنمية.

ويمثل إقرار 162 قانونًا بإجمالى 1580 مادة مؤشرًا على حجم العمل التشريعى الذى شهدته هذه المرحلة، وعلى تنوع الموضوعات التى تناولها المجلس، بما يعكس طبيعة المرحلة التى تتطلب تشريعات مرنة وقادرة على الاستجابة للتحديات.


ويأتى هذا النشاط التشريعى فى إطار رؤية أوسع لبناء دولة حديثة تعتمد على مؤسسات قوية، ومنظومة قانونية متطورة، وقدرة أكبر على إدارة الموارد وتحقيق أهداف التنمية.

كما يعكس اهتمام الدولة بتوفير بيئة قانونية مستقرة تساعد على جذب الاستثمار، وتحسين الخدمات، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم القطاعات الحيوية التى تمثل ركائز أساسية فى مسيرة التنمية.

وفى النهاية، يمثل دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعى الثالث لمجلس النواب محطة مهمة فى مسار العمل التشريعى، حيث نجح المجلس فى إقرار مجموعة واسعة من القوانين التى غطت مختلف المجالات، وأسهمت فى تطوير البنية القانونية للدولة.

ويؤكد هذا الحصاد أن التشريع يظل أحد أهم أدوات بناء الجمهورية الجديدة، من خلال توفير القواعد المنظمة التى تساعد مؤسسات الدولة على تنفيذ خططها، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات المواطنين، وترسيخ مبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة.

كما يبرهن حجم وتنوع القوانين الصادرة على استمرار جهود الدولة فى تحديث منظومتها التشريعية، بما يجعلها أكثر قدرة على مواكبة التطورات، ودعم الاقتصاد الوطنى، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية الشاملة التى تستهدفها الجمهورية الجديدة.

 

وفيما يلى نستعرض أبرز القوانين التى أقرها مجلس النواب في دور الانعقاد الأول وأهداف كل منها:

 

١-قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

جاء تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات فى إطار جهود الدولة المستمرة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات والمستحقين، بما يضمن وصول الحقوق التأمينية بصورة أكثر سهولة وكفاءة.


واستهدف القانون معالجة عدد من الجوانب الإجرائية التى ظهرت خلال التطبيق العملى، والعمل على تيسير الإجراءات المتعلقة بصرف المستحقات التأمينية، بما يقلل من العقبات الإدارية التى قد تواجه المواطنين.


ويعكس تعديل القانون أهمية تطوير منظومة التأمينات باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاستقرار الاجتماعى، حيث تمثل المعاشات والتأمينات مصدر حماية رئيسيًا لفئات واسعة من المواطنين، خاصة بعد انتهاء سنوات العمل.


كما يهدف القانون إلى تحقيق قدر أكبر من الكفاءة فى إدارة الحقوق التأمينية، وتطوير آليات تقديم الخدمات، بما يتناسب مع توجه الدولة نحو تحسين الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين.


وتأتى هذه التعديلات فى إطار رؤية أشمل لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، بحيث لا تقتصر جهود الدولة على تقديم الدعم، وإنما تمتد إلى بناء منظومات مستدامة تضمن الحقوق وتوفر الخدمات بصورة أكثر انتظامًا.

 

كما يؤكد القانون أهمية مواصلة تطوير التشريعات الاجتماعية بما يتوافق مع المتغيرات المختلفة، ويضمن قدرة المنظومات القائمة على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة.

٢-قانون التأمين الصحى الشامل

واصل مجلس النواب دعم مسار تطوير المنظومة الصحية من خلال إقرار تعديلات على قانون التأمين الصحى الشامل، استهدفت دعم الاستدامة المالية للمنظومة، وتيسير الإجراءات التنفيذية اللازمة لاستمرار التوسع فى تطبيقها بمختلف المحافظات.


ويعد التأمين الصحى الشامل أحد أبرز مشروعات الإصلاح الصحى التى تستهدف بناء نظام صحى أكثر كفاءة وقدرة على توفير الخدمات للمواطنين، من خلال منظومة تعتمد على قواعد تنظيمية وتمويلية تضمن الاستمرارية.


وجاءت التعديلات لمعالجة بعض الجوانب التنفيذية التى ظهرت خلال مراحل التطبيق، بما يساعد على تحسين الأداء، وتسهيل الإجراءات، ودعم قدرة المنظومة على تحقيق أهدافها.
كما يعكس القانون اهتمام الدولة بتطوير قطاع الصحة باعتباره أحد أهم ركائز بناء الإنسان، حيث ترتبط جودة الخدمات الصحية بشكل مباشر بمستوى المعيشة والتنمية الاجتماعية.
وتدعم هذه التعديلات جهود التوسع المرحلى فى تطبيق التأمين الصحى الشامل، بما يحقق هدف الوصول إلى منظومة صحية أكثر شمولًا واستدامة، كما تؤكد أهمية وجود تشريعات مرنة قادرة على مواكبة مراحل التنفيذ المختلفة، ومعالجة التحديات العملية التى قد تظهر أثناء التطبيق.

 

٣-قانون الحوافز والعلاوات الدورية

فى إطار حرص الدولة على دعم العاملين بالجهاز الإدارى للدولة وقطاع الأعمال العام، أقر مجلس النواب قانون الحوافز والعلاوات الدورية، الذى تضمن تحديد العلاوة الدورية والخاصة، وزيادة الحافز الإضافى، ومنح مزايا مالية للعاملين.


وجاء القانون استجابة للمتغيرات الاقتصادية، بهدف دعم دخول العاملين ومساعدتهم على مواجهة الأعباء المختلفة، بما يحقق قدرًا من التوازن بين مستويات الأجور والظروف الاقتصادية.


كما يعكس التشريع اهتمام الدولة بالعاملين باعتبارهم عنصرًا رئيسيًا فى تنفيذ خطط التنمية، حيث ترتبط كفاءة المؤسسات العامة بقدرة العاملين فيها على أداء مهامهم فى بيئة مستقرة.
وتتجاوز أهمية القانون الجانب المالى فقط، إذ يمثل جزءًا من منظومة أوسع للحماية الاجتماعية، تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الاستقرار الوظيفى.
كما يؤكد التشريع أن دعم المواطنين لا يقتصر على برامج الرعاية المباشرة، وإنما يشمل أيضًا تطوير سياسات الأجور والحوافز بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية.

٤-قانون نقابة المهن الرياضية
 

جاء تعديل قانون نقابة المهن الرياضية فى إطار توجه الدولة نحو تطوير التشريعات المنظمة للعمل النقابى فى المجال الرياضى، بما يتواكب مع التطورات التى شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث زيادة حجم الأنشطة الرياضية أو تنوع مجالات العمل المرتبطة بالرياضة.

ويستهدف القانون تحديث منظومة العمل داخل النقابة، بما يرفع من كفاءة الخدمات المقدمة للأعضاء، ويوفر إطارًا أكثر تنظيمًا للعلاقة بين النقابة وأعضائها، إلى جانب تطوير آليات الرعاية المهنية والاجتماعية للعاملين فى هذا المجال.

ويعكس تعديل القانون الاهتمام المتزايد بقطاع الرياضة باعتباره أحد القطاعات المهمة فى بناء الإنسان، حيث لم تعد الرياضة تقتصر على النشاط البدنى فقط، وإنما أصبحت صناعة متكاملة تحتاج إلى كوادر مؤهلة ومنظومة مهنية قادرة على مواكبة التطورات.

ومن هذا المنطلق، يسعى القانون إلى تعزيز دور النقابة فى تنظيم المهنة، وتحقيق مزيد من الاستقرار للعاملين بها، من خلال تطوير القواعد المنظمة للعضوية والخدمات المقدمة للأعضاء، بما يدعم مكانة العاملين فى المجال الرياضى ويحافظ على حقوقهم المهنية.

كما يمثل تطوير التشريعات الرياضية جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى دعم صناعة الرياضة المصرية، ورفع مستوى الكوادر العاملة بها، وتوفير بيئة أكثر تنظيمًا تساعد على تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقات البشرية الموجودة داخل هذا القطاع.

٥-قانون سجل المستوردين
 

يعد تعديل قانون سجل المستوردين من التشريعات المهمة التى تستهدف تنظيم حركة التجارة الخارجية، وتحقيق مزيد من الانضباط داخل الأسواق، من خلال تطوير القواعد المنظمة للقيد والتسجيل فى سجل المستوردين.

ويركز القانون على تحديث الإجراءات الخاصة بالتسجيل، بما يسهل حركة التجارة أمام الملتزمين بالقواعد القانونية، وفى الوقت نفسه يعزز قدرة الجهات المختصة على الرقابة وضبط الممارسات غير المشروعة.

ويمثل تنظيم عملية الاستيراد أحد المحاور المهمة فى دعم الاقتصاد الوطنى، حيث يسهم وجود منظومة واضحة للقيد والرقابة فى تحسين جودة السلع المتداولة، وحماية الأسواق من الممارسات التى قد تؤثر على استقرارها.

كما يساهم القانون فى تحقيق قدر أكبر من الشفافية فى التعاملات التجارية، من خلال وضع إطار أكثر تنظيمًا يحدد ضوابط ممارسة نشاط الاستيراد، بما يخدم الاقتصاد الوطنى ويحافظ على حقوق المستهلكين.

ويأتى هذا التشريع ضمن مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال، ودعم النشاط الاقتصادى، وتحقيق التوازن بين تسهيل التجارة وحماية السوق المحلية.

٦-قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية
 

شهد قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية تعديلات مهمة تستهدف تعزيز مستويات الأمان والسلامة فى التعامل مع المواد والتقنيات النووية والإشعاعية، بما يتوافق مع التطورات العلمية الحديثة، ويواكب الحاجة إلى وجود إطار تشريعى أكثر قدرة على تنظيم هذا القطاع الحيوى.

وتأتى أهمية هذا القانون من طبيعة الأنشطة التى ينظمها، حيث تتطلب التعاملات المرتبطة بالمواد النووية والإشعاعية وجود منظومة دقيقة من القواعد والإجراءات التى تضمن الاستخدام الآمن والمنظم، وتحافظ على سلامة العاملين والمواطنين والبيئة.

وركزت التعديلات على تطوير منظومة التراخيص المنظمة لممارسة الأنشطة النووية والإشعاعية، وتعزيز آليات الرقابة والمتابعة، بما يضمن الالتزام بالضوابط المحددة، ويحقق الاستخدام السلمى والآمن لهذه التقنيات.

كما يعكس القانون اهتمام الدولة بتطوير التشريعات المرتبطة بالقطاعات الحديثة، خاصة تلك التى تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، حيث أصبحت الحاجة ملحة إلى وجود قوانين قادرة على مواكبة التطورات العلمية، وتوفير الحماية القانونية والتنظيمية اللازمة.

ويأتى تطوير الإطار التشريعى لهذا القطاع ضمن توجه عام نحو رفع كفاءة منظومات الأمان، وتعزيز إجراءات الوقاية، وضمان التعامل مع التقنيات النووية والإشعاعية وفق قواعد واضحة ومنظمة.

كما يمثل القانون خطوة مهمة فى دعم قدرة الدولة على إدارة الأنشطة المرتبطة بهذا المجال بكفاءة، من خلال توفير قواعد تشريعية تحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على أعلى درجات السلامة.

٧-قانون الأمن والأمان البيولوجى
 

يمثل قانون الأمن والأمان البيولوجى أحد التشريعات الجديدة التى جاءت استجابة للتطورات العالمية فى مجال الوقاية من المخاطر البيولوجية، وفى إطار حرص الدولة على استكمال منظومة تشريعية حديثة تنظم التعامل مع المنشآت والمواد البيولوجية ذات الطبيعة الخاصة.

ويستهدف القانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجى للمستويين الثالث والرابع، وهى المنشآت التى تحتاج إلى أعلى درجات الحماية والالتزام بالإجراءات الوقائية، نظرًا لطبيعة المواد والعينات التى يتم التعامل معها.

ويضع القانون إطارًا واضحًا لآليات التشغيل والترخيص والرقابة على هذه المنشآت، بما يضمن الالتزام بالمعايير العلمية والفنية المطلوبة، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المخاطر البيولوجية وفق منظومة منظمة.

وتبرز أهمية هذا التشريع فى ظل الاهتمام الدولى المتزايد بملف الأمن الحيوى، حيث أصبحت حماية المجتمع من المخاطر البيولوجية أحد العناصر الرئيسية فى منظومات السلامة العامة.

كما يسهم القانون فى دعم قدرات الدولة فى مجالات الوقاية والاستجابة للمخاطر، من خلال توفير قواعد قانونية تنظم العمل داخل المنشآت المتخصصة، وتحافظ على سلامة العاملين والبيئة والمجتمع.

ويؤكد إصدار هذا القانون حرص الدولة على مواكبة التطورات العالمية فى المجالات العلمية والصحية، وبناء منظومات تشريعية قادرة على التعامل مع التحديات الحديثة.
٥'قانون الخدمة العسكرية والوطنية


استهدف تعديل قانون الخدمة العسكرية والوطنية تطوير الإجراءات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بأداء الخدمة العسكرية، بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والمرونة فى تنفيذ أحكام القانون، ويتواكب مع التطورات التى شهدتها منظومة العمل الإدارى خلال الفترة الأخيرة.


وركز القانون على تحديث الإجراءات الخاصة بالتجنيد والاستدعاء والإعفاءات، بما يسهم فى تسهيل التعامل مع المواطنين، وتحقيق سرعة أكبر فى إنجاز المعاملات، مع الحفاظ على الضوابط القانونية المنظمة لأداء الخدمة العسكرية باعتبارها واجبًا وطنيًا.


ويأتى هذا التعديل فى إطار حرص الدولة على تحديث التشريعات المنظمة للمؤسسات الوطنية، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل المؤسسى وحقوق المواطنين، ويضمن وجود منظومة أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع المتغيرات.


كما يعكس القانون أهمية تطوير الإجراءات الإدارية باعتبارها عنصرًا أساسيًا فى رفع كفاءة المؤسسات، حيث تسهم القواعد التنظيمية الواضحة فى تقليل الوقت والجهد، وتحسين مستوى الأداء، وتحقيق مزيد من الانضباط.


ويؤكد هذا التشريع استمرار جهود الدولة فى تحديث البنية القانونية المرتبطة بالمؤسسات الوطنية، بما يواكب التطورات الإدارية والتنظيمية، ويضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة فى تنفيذ المهام المنوطة بها.

القوانين الضريبية.. منظومة متكاملة للإصلاح المالى
 

شكلت القوانين الضريبية التى أقرها مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول حزمة متكاملة تستهدف إعادة تنظيم المنظومة الضريبية وتطوير أدواتها، فلم تعد التشريعات الضريبية تركز فقط على تحصيل الإيرادات، وإنما امتدت أهدافها إلى تحسين بيئة الأعمال، وتقليل المنازعات، وتبسيط الإجراءات، ودعم التحول الرقمى.

وتعكس هذه التشريعات رؤية تقوم على تحقيق التوازن بين حق الدولة فى الحصول على مواردها المالية، وبين توفير مناخ أكثر استقرارًا للمستثمرين والممولين، بما يشجع على الالتزام بالقانون ويعزز الثقة فى المنظومة الاقتصادية.

كما تسهم هذه القوانين فى تطوير العلاقة بين الدولة والمجتمع الضريبى، من خلال الانتقال إلى منظومة أكثر وضوحًا واعتمادًا على التكنولوجيا، بما يقلل من التدخلات اليدوية، ويرفع كفاءة الأداء.

ويؤكد هذا المسار أن الإصلاح الضريبى أصبح أحد المحاور الرئيسية فى دعم الاقتصاد الوطنى، خاصة فى ظل الحاجة إلى زيادة كفاءة إدارة الموارد، وتحقيق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة.

وتتمثل التشريعات الضريبية التي أقرها مجلس النواب في القوانين الآتية:
 

٨-قانون إنهاء المنازعات الضريبية
 

واصل مجلس النواب دعم جهود تطوير المنظومة الضريبية من خلال إقرار قانون تجديد العمل بآليات إنهاء المنازعات الضريبية، بما يسمح باستمرار تسوية الخلافات القائمة بين الممولين ومصلحة الضرائب وفق قواعد قانونية منظمة.

ويهدف القانون إلى تقليل حجم المنازعات المتراكمة، وتسريع عملية الفصل فى الخلافات الضريبية، بما يحقق مصلحة جميع الأطراف، ويسهم فى تخفيف الأعباء عن الجهات القضائية.

كما يوفر القانون آلية أكثر مرونة لإنهاء النزاعات، بما يساعد الممولين على تسوية أوضاعهم الضريبية، ويعزز الثقة فى المنظومة الضريبية، ويدعم الالتزام بالقانون.

وتأتى أهمية هذا التشريع من دوره فى تحسين العلاقة بين الإدارة الضريبية والممولين، من خلال الانتقال من مرحلة النزاع الطويل إلى آليات أكثر سرعة وتنظيمًا لحل الخلافات.

كما يمثل القانون أحد الأدوات الداعمة للاستثمار، حيث يسهم استقرار المنظومة الضريبية ووضوح الإجراءات فى توفير بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين، ويقلل من حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاعات.

ويأتى استمرار العمل بهذه الآليات ضمن توجه الدولة نحو تطوير الإدارة الضريبية، وزيادة كفاءة التحصيل، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وتشجيع النشاط الاقتصادى.

٩-قانون الإجراءات الضريبية الموحدة
 

شهد قانون الإجراءات الضريبية الموحدة تعديلات تستهدف استكمال مسار تحديث الإدارة الضريبية، وتطوير أساليب العمل بما يتناسب مع التحول الرقمى الذى تشهده مؤسسات الدولة.

وركزت التعديلات على تبسيط الإجراءات التى يتعامل من خلالها الممولون مع الإدارة الضريبية، وتطوير آليات الفحص والإقرارات والخدمات المختلفة، بما يقلل الوقت والجهد ويزيد من كفاءة الأداء.

ويمثل التحول الرقمى محورًا أساسيًا فى فلسفة هذا القانون، حيث يساعد الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية فى تحسين مستوى الخدمات، وزيادة دقة البيانات، وتعزيز القدرة على المتابعة والرقابة.

كما يدعم القانون جهود الدولة فى دمج الاقتصاد غير الرسمى، من خلال توفير منظومة أكثر تنظيمًا تساعد على تسجيل الأنشطة المختلفة، وتشجيع الالتزام بالإجراءات القانونية.

ويهدف التشريع كذلك إلى تحقيق قدر أكبر من الشفافية فى التعاملات الضريبية، من خلال الاعتماد على قواعد واضحة وإجراءات موحدة، بما يحقق العدالة بين مختلف الفئات والأنشطة الاقتصادية.

ويمثل القانون أحد المحاور الرئيسية فى برنامج إصلاح المنظومة الضريبية، الذى يستهدف تحقيق التوازن بين زيادة كفاءة تحصيل الإيرادات وتقديم خدمات أكثر سهولة للممولين.

١٠-قانون ضريبة الدمغة
 

جاء تعديل قانون ضريبة الدمغة فى إطار مراجعة الأحكام المنظمة لتطبيق الضريبة، بما يحقق مزيدًا من الوضوح والدقة فى تحديد المعاملات الخاضعة لها.

واستهدف القانون إعادة تنظيم بعض الفئات والمعاملات المرتبطة بضريبة الدمغة، بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية، ويضمن حسن التطبيق وتحقيق قدر أكبر من العدالة والشفافية.

كما يسهم تعديل القانون فى تقليل أى اختلافات فى تفسير الأحكام المنظمة للضريبة، من خلال وضع قواعد أكثر وضوحًا تساعد على استقرار التعاملات المالية.

ويأتى هذا التشريع ضمن حزمة متكاملة من القوانين التى تستهدف تحديث النظام الضريبى، ورفع كفاءته، بما يحقق أهداف الدولة فى تطوير الإدارة المالية وتعزيز مواردها.

ويمثل تطوير التشريعات الضريبية أحد العناصر الأساسية فى بناء اقتصاد أكثر تنظيمًا، حيث تساعد القوانين الواضحة والمستقرة على تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار.

١١-قانون أيلولة أرباح شركات الدولة
 

استحدث المشرع قانونًا مستقلًا لتنظيم آلية أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة، فى إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من مواردها، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للأصول العامة.

ويأتى القانون فى سياق الاهتمام بتطوير منظومة إدارة الشركات المملوكة للدولة، ووضع قواعد واضحة تنظم العلاقة المالية بينها وبين الخزانة العامة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على قدرة هذه الشركات على تنفيذ خططها الاستثمارية، وبين دعم موارد الدولة.

ويهدف التشريع إلى تنظيم آلية تحويل نسبة من الأرباح الصافية وفق إطار قانونى محدد، بما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية فى إدارة الأموال العامة، ويضمن وجود قواعد واضحة تحكم الاستفادة من عوائد الشركات التابعة للدولة.

كما يعكس القانون توجهًا نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول العامة، من خلال تطوير آليات الإدارة والمتابعة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد بما يخدم خطط التنمية والمشروعات القومية.

وتأتى أهمية هذا التشريع من كونه يضع إطارًا منظمًا للعلاقة بين النشاط الاقتصادى للشركات المملوكة للدولة واحتياجات الخزانة العامة، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن والاستدامة.

كما يسهم القانون فى دعم فلسفة الإدارة الرشيدة، من خلال تعزيز الشفافية فى التعامل مع الأرباح والعوائد، وتحديد قواعد واضحة تساعد على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.

١٢-قانون الضريبة على القيمة المضافة
 

شهد قانون الضريبة على القيمة المضافة تعديلات استهدفت مراجعة عدد من الأحكام المرتبطة بالإعفاءات والمعاملات الخاضعة للضريبة، بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادى وحماية المستهلك.

ويعد قانون الضريبة على القيمة المضافة من القوانين الأساسية التى تنظم جزءًا مهمًا من المنظومة المالية للدولة، نظرًا لارتباطه بحركة السلع والخدمات داخل الأسواق.

وجاءت التعديلات بهدف تطوير بعض الإجراءات المرتبطة بتطبيق الضريبة، وتحقيق مزيد من الوضوح فى التعاملات، بما يساعد الممولين على الالتزام بالقواعد المنظمة، ويعزز كفاءة الإدارة الضريبية.

كما يستهدف القانون تحقيق قدر أكبر من العدالة فى التطبيق، من خلال مراجعة بعض الأحكام بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإيرادات العامة واحتياجات السوق.

ويمثل تطوير هذا التشريع جزءًا من خطة أوسع لتحديث النظام الضريبى، بحيث يصبح أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية، وأكثر دعمًا للاستقرار المالى.

كما يسهم القانون فى تعزيز قدرة الدولة على إدارة مواردها المالية بكفاءة، مع مراعاة أهمية الحفاظ على حركة الأسواق وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة.

١٣-قانون الضريبة على الدخل
 

جاء تعديل قانون الضريبة على الدخل بهدف تحديث عدد من الأحكام المرتبطة بالشرائح الضريبية وحدود الإعفاء، بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة الضريبية.

ويركز القانون على تطوير آليات التعامل مع الضريبة على الدخل للأفراد والشركات، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادى والحفاظ على حقوق الدولة المالية.

وتستهدف التعديلات تخفيف الأعباء على الفئات المستحقة من خلال مراجعة حدود الإعفاء والشرائح، بما يراعى الظروف الاقتصادية، ويشجع فى الوقت نفسه على الالتزام الطوعى بأداء الالتزامات الضريبية.

كما يعزز القانون توجه الدولة نحو بناء منظومة ضريبية أكثر مرونة، تقوم على الوضوح والتنظيم، وتدعم العلاقة بين الإدارة الضريبية والممولين على أسس من الثقة والالتزام.

ويعد تطوير قانون الضريبة على الدخل من الخطوات المهمة فى مسار الإصلاح المالى، لما له من تأثير مباشر على بيئة الاستثمار، وقدرة الاقتصاد الوطنى على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

كما يساهم التشريع فى دعم جهود الدولة الرامية إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الرسمى، وتحسين كفاءة الإدارة المالية، بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية.

١٤-قانون النظام الأساسى للكلية العسكرية
 

أقر مجلس النواب تعديلات على قانون النظام الأساسى للكلية العسكرية، استهدفت تطوير المنظومة التعليمية والتأهيلية داخل الكلية، بما يواكب التطورات الحديثة فى العلوم العسكرية واحتياجات المرحلة الحالية.

وركزت التعديلات على تحديث البرامج الدراسية والمناهج التعليمية واللوائح المنظمة للعمل، بما يضمن إعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع المتغيرات المتسارعة.

ويأتى تطوير التشريعات المنظمة للمؤسسات التعليمية العسكرية فى إطار الاهتمام المستمر برفع مستوى التأهيل والتدريب، باعتبار أن إعداد الكوادر المؤهلة يمثل أحد أهم عوامل الحفاظ على كفاءة المؤسسات.

كما يدعم القانون تطوير العملية التعليمية داخل الكلية العسكرية، من خلال تحديث الإطار التشريعى الذى ينظم عملها، بما يسمح بمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.

وتعكس هذه التعديلات رؤية تقوم على أن التعليم والتدريب المستمر يمثلان أساسًا رئيسيًا لرفع كفاءة الأداء، سواء فى المؤسسات العسكرية أو مختلف مؤسسات الدولة.

كما يساهم القانون فى تعزيز قدرة المنظومة التعليمية العسكرية على إعداد أجيال تمتلك مزيجًا من المعرفة العلمية والمهارات العملية، بما يتناسب مع طبيعة التحديات الحديثة.

١٥-قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة
 

جاء قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم والتكنولوجيا ضمن التشريعات التى تستهدف دعم منظومة التعليم العالى والبحث العلمى، من خلال إنشاء مؤسسة تعليمية متخصصة تهتم بالعلوم الهندسية والتكنولوجية.

ويهدف القانون إلى توفير بيئة تعليمية وبحثية قادرة على إعداد كوادر متخصصة فى المجالات العلمية الحديثة، بما يتوافق مع احتياجات الدولة فى المرحلة الحالية.

ويمثل إنشاء الجامعة خطوة فى اتجاه تعزيز دور التعليم التكنولوجى والهندسى، وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملى، بما يساعد على بناء قدرات بشرية مؤهلة للتعامل مع التطورات العلمية المتلاحقة.

كما يعكس القانون اهتمام الدولة بالاستثمار فى التعليم والبحث العلمى، باعتبارهما من أهم الأدوات اللازمة لبناء اقتصاد حديث قائم على المعرفة والابتكار.

وتسهم الجامعة فى دعم منظومة التعليم المتخصص، من خلال تقديم برامج تهدف إلى الجمع بين الجانب العلمى والتطبيقى، بما يرفع من جاهزية الخريجين لمتطلبات سوق العمل.

كما يمثل إنشاء الجامعة إضافة جديدة إلى مؤسسات التعليم العالى، ويعزز توجه الدولة نحو التوسع فى المجالات العلمية والتكنولوجية التى أصبحت عنصرًا رئيسيًا فى التنمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة