طارق فهمي: لا توجد مفاوضات أمريكية مع إيران.. وإسرائيل قد تشعل مواجهة شاملة

الأحد، 09 أغسطس 2026 03:51 م
طارق فهمي: لا توجد مفاوضات أمريكية مع إيران.. وإسرائيل قد تشعل مواجهة شاملة جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن خطورة الأزمة الحالية تتمثل في أن الأطراف أصبحت تتعايش معها، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني عمل منذ البداية على تشعيب عناصر الأزمة وفتح مسارات واتجاهات متعددة، بما يربك الأطراف الوسيطة ويدفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ قرارات أو مواقف متناقضة.

 

لا مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية قبل قليل، ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن الموقف الحالي يؤكد عدم وجود مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، لافتًا إلى أن ما يتردد بشأن وجود مفاوضات يرتبط ببعض الأفكار الإيرانية مع سلطنة عُمان، وليس بمفاوضات مباشرة بين الطرفين.

وأضاف أن الحديث عن العودة إلى مذكرة التفاهم مرة أخرى غير قائم في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الطرفين تنصلا من بنودها رغم الاختراقات والخروقات التي تمت خلال الفترة الأخيرة.

 

ضرورة حدوث تطور مفصلي

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الوضع الحالي يتجه إلى واقع جديد، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى حدوث حدث مفصلي يغير مسار وبنية المفاوضات الراهنة، موضحًا أن هذا التغيير قد لا يكون من خلال العمل العسكري أو تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقط، وإنما قد يتجه إلى تغيير المشهد التفاوضي من خلال عمل عسكري أو إعلان الحرب.

ولفت إلى أن إعلان الحرب يختلف عن الوضع الحالي، موضحًا أن ما يجري وفق النظام الفيدرالي يمثل جبهات وليس حربًا كاملة، مشيرًا إلى أن وزارة الحرب تطلب 95 مليار دولار للقيام بعمل عسكري.

 

دخول إسرائيل قد يربك المشهد

وأكد فهمي أن هناك مسارًا آخر مرتبطًا بإسرائيل، محذرًا من أن دخولها على خط الأزمة سيؤدي إلى إرباك المشهد المرتبك بالفعل.

وقال إن إسرائيل لديها مخطط في هذا الإطار، وقد تتمثل المفاجأة في أن تبدأ بعمل عسكري شامل بضوء أخضر أمريكي بهدف تغيير الواقع التفاوضي، ثم تلتحق الولايات المتحدة بهذا المسار، معتبرًا أن هذا أحد السيناريوهات المطروحة في الوقت الحالي.

 

تصريحات ترامب رسائل لطمأنة الأسواق

وفيما يتعلق بتضارب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب نهاية الحرب من ناحية، واحتمال شن هجوم قريب ووشيك من ناحية أخرى، قال فهمي إن هذه التصريحات مجرد رسائل لطمأنة الأسواق وأسواق النفط والطاقة، إلى جانب نقل رسالة للجمهور الأمريكي بأن الرئيس ترامب موجود في إطار الأزمة ويوجه رسائل طمأنة ويوفر ضمانات.

وأضاف أن الواقع يشير إلى عكس ذلك، معتبرًا أن هذا التناقض مستهدف ومخطط له بهدف نقل الرسائل في اتجاهات متعددة.

وشدد فهمي على أنه لا توجد مفاوضات في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الدول المجاورة أصبحت مهددة، في ظل تغيرات كبيرة ومخاوف من تصعيد عسكري ومن الدور المحتمل لإسرائيل في دخول المشهد.

 

حسابات داخلية أمريكية وإيرانية

وأوضح أن الداخل الأمريكي لديه حسابات واعتبارات مرتبطة بالكونغرس والجهات الداعمة للرئيس ترامب، وعلى رأسها حركة «ماجا»، إلى جانب الجمهور الأمريكي.

وأشار في المقابل إلى أن الأزمة تتشعب داخل إيران أيضًا، لافتًا إلى ما أُعلن بشأن لقاء المرشد مع الرئيس الإيراني خلال الساعات الأخيرة، وما حمله اللقاء من رسائل بشأن المرحلة المقبلة وكيفية التعامل مع مهددات الأمن القومي الإيراني.

 

العالم يتحمل تكلفة الأزمة

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن المشكلة الرئيسية تتمثل في أن الجميع أصبح يتعايش مع ما يجري رغم التكلفة العالية التي يمكن أن يعاني منها العالم، سواء على المستوى الاقتصادي أو بالنسبة إلى دول الجوار التي تواجه مخاطر متزايدة.

وشدد على أنه لا بد من حدوث تطور مفصلي يغير مسار المفاوضات ويعيد الأطراف إلى طاولة التفاوض بصورة تتسم بالجدية والحسم.

 

عملية إسرائيلية شاملة قد تكون الحدث المفصل

وتوقع فهمي أن يكون دخول إسرائيل على خط الأزمة وبدء عملية عسكرية شاملة ضد إيران هو الحدث المفصلي المحتمل، موضحًا أن إسرائيل قد تستهدف منشآت الطاقة ومحطات المياه والكهرباء، إلى جانب أهداف كبيرة أخرى، بما يؤدي إلى تغيير مسار الأزمة بصورة كبيرة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة