سمير أيوب: روسيا تستغل ضعف الدفاعات الجوية الأوكرانية وتكثف ضرباتها الصاروخية

الأحد، 09 أغسطس 2026 03:30 م
سمير أيوب: روسيا تستغل ضعف الدفاعات الجوية الأوكرانية وتكثف ضرباتها الصاروخية الدكتور سمير أيوب

كتب ـ محمد عبد المجيد

قال الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، إن أطراف الصراع الروسي الأوكراني تخوض صراعًا مع الوقت للحصول على أوراق قوة جديدة، موضحًا أن روسيا ونظام كييف والدول الأوروبية الداعمة له، إلى جانب الولايات المتحدة، يسعون إلى تعزيز مواقعهم قبل نهاية فصل الخريف أو بداية فصل الشتاء.

 

روسيا تستغل ضعف الدفاعات الجوية

وأوضح أن روسيا ترى أن أوكرانيا تعاني ضعفًا في دفاعاتها الجوية، ولذلك تزيد من ضرباتها الصاروخية وضربات المسيرات، مشيرًا إلى أن موسكو تستهدف من خلال ذلك الرد على الاعتداءات التي تطال المدنيين، إلى جانب تمهيد الطريق أمام استمرار تقدم الجيش الروسي بصورة أسرع وأكثر ثباتًا.

وأشار إلى أن نظام كييف والدول الأوروبية، وخاصة أوكرانيا، يسعون للحصول على منظومات الدفاع الجوي لتخفيف وطأة الاندفاعة الروسية، مؤكدًا أن ما يعانيه نظام كييف من نقص في الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي لا يرجع إلى عدم رغبة الولايات المتحدة في تقديمها، وإنما إلى استنزاف الولايات المتحدة في هذا المجال واستنفاد جزء كبير من مخزونها من الصواريخ ومنظومات الدفاع.

 

تصعيد روسي على الجبهة وطاولة المفاوضات

وأضاف أن روسيا تشعر بهذا الضعف لدى نظام كييف والطرف الداعم له، ولذلك تزيد من ضرباتها لاستثمار ذلك عسكريًا على الجبهة وعلى طاولة المفاوضات إذا انعقدت، متوقعًا تصعيدًا أكثر قوة من جانب روسيا، إلى جانب محاولات أوروبية لاستهداف روسيا أو دعم نظام كييف في استهداف العمق الروسي بالمسيرات.

وأكد أن كل طرف يريد إثبات قوته وقدرته على الجبهة، مشددًا على أن أوراق القوة تتحدد في الميدان، وأن جبهة القتال هي التي تحدد الكفة ولصالح من، لافتًا إلى أن روسيا تضغط بشكل كبير من خلال الاستهدافات الصاروخية التي أصبحت تشكل مشكلة وعبئًا على نظام كييف والجيش الأوكراني، بالتزامن مع استمرار التقدم الروسي في مختلف قطاعات الحرب.

 

استهداف خطوط الإمداد

وتابع أن روسيا، مع طول أمد العملية العسكرية التي استمرت لسنوات، كانت تواجه انتقادات داخلية بسبب السماح بوصول المساعدات والإمدادات العسكرية إلى نظام كييف من الدول المجاورة، رغم قدرتها على وقف هذه الإمدادات واستهداف المصانع والبنية التحتية التي يستخدمها الجيش الأوكراني.

وأوضح أن روسيا كانت في البداية تتجنب استهداف هذه المنشآت على أمل أن تنتهي العملية العسكرية خلال فترة قصيرة، لكن مع تمادي الدول الأوروبية واعتقادها بأن موسكو غير قادرة على الرد، بدأت روسيا تتحرك بصورة أكثر وضوحًا لوقف الإمدادات واستهداف العمق.

 

استهداف الموانئ والبنية التحتية

وأشار إلى أن روسيا استطاعت، وفق تقديره، فرض حصار بحري على أوكرانيا في منطقة الجنوب، خاصة في محيط أوديسا وإسماعيل، واستهدفت سفنًا تحمل أسلحة إلى نظام كييف، إلى جانب استهداف مناطق وطرق إمداد تصل إلى بولندا ودول أخرى.

وأكد أن روسيا تحول العملية العسكرية عمليًا إلى حرب واسعة من دون أن تصفها بذلك، من خلال استهداف معظم البنية التحتية وطرق المواصلات في أوكرانيا، موضحًا أن ذلك يأتي ضمن استراتيجية تستهدف الرد على استهداف المدنيين في روسيا ومحاولة إخضاع نظام كييف والدول الأوروبية الداعمة له.

 

إنهاء الحرب مرتبط بمعالجة أسبابها

وقال إن روسيا لا تريد استمرار الحرب، وإنما تريد إنهاءها ومعالجة الأسباب التي أدت إليها، مشددًا على أنها لا تريد تجميد الصراع، في حين تسعى الدول الأوروبية إلى وقف إطلاق النار وتجميد الوضع والضغط على روسيا للتراجع عن الإنجازات التي حققتها.

وأضاف أن روسيا مستعدة لإنهاء العملية العسكرية بشرط الأخذ بعين الاعتبار مطالبها، معتبرًا أن وقف العمليات أو تجميدها دون معالجة الأسباب يعني بالنسبة لموسكو التضحية بكل الإنجازات التي حققتها، وهو ما يسعى إليه نظام كييف والدول الأوروبية.

 

الحل عبر مفاوضات حقيقية

وشدد على أن روسيا ترى أن وجود نوايا حقيقية لإنهاء الصراع يتطلب معالجة أسبابه، وأن تكون هناك نية صافية من الدول الأوروبية للجلوس إلى طاولة المفاوضات والوصول إلى حل، وليس الدخول في مفاوضات بهدف إضاعة الوقت.

وأوضح أن الدول الأوروبية تراهن على استمرار استنزاف روسيا من خلال إطالة أمد العملية العسكرية وزيادة العقوبات، على أمل التأثير على الاقتصاد الروسي والداخل الروسي، لكنه أشار إلى أن الدول الأوروبية، وفق رؤيته، تتأثر بصورة أكبر من روسيا، وأن مستوى المعيشة يتراجع والاقتصاد الأوروبي يواجه ضغوطًا متزايدة.

 

لا رابح في حرب الاستنزاف

واختتم الدكتور سمير أيوب بالتأكيد على أن حرب الاستنزاف لا تساعد أيًا من الأطراف، موضحًا أن روسيا مستعدة لمواجهة الاستنزاف ومواصلة الحرب إذا فُرض عليها ذلك، معتبرًا أن الحل يجب أن يكون «رابحًا للجميع»، وإلا فإن فرض الخسارة على روسيا سيعني أن الخسارة ستكون من نصيب الجميع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة