زى النهارده 9 أغسطس 2014.. ضربة أمنية فى البحيرة تكشف خلية إرهابية بحوزتها متفجرات ومخططات عنف.. وتحركات سرية لاستمالة الشباب.. والقضاء يسدل الستار على الذراع السياسية للجماعة الإرهابية بحل حزب الحرية والعدالة

الأحد، 09 أغسطس 2026 08:00 م
زى النهارده 9 أغسطس 2014.. ضربة أمنية فى البحيرة تكشف خلية إرهابية بحوزتها متفجرات ومخططات عنف.. وتحركات سرية لاستمالة الشباب.. والقضاء يسدل الستار على الذراع السياسية للجماعة الإرهابية بحل حزب الحرية والعدالة الاخوان الارهابية - ارشيفية

في مثل هذا اليوم، 9 أغسطس 2014، شهدت مصر يوماً حافلاً بالتطورات الأمنية والسياسية والقضائية، جاء في توقيت بالغ الحساسية قبل أيام من الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وفي ظل حالة من الاستنفار الأمني والسياسي لمواجهة تحركات جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها.

وتزامنت في هذا اليوم ثلاثة مسارات رئيسية، بدأت بضربة أمنية استباقية في محافظة البحيرة، مروراً بكشف تحركات تنظيمية هدفت إلى استمالة قوى شبابية وثورية، وصولاً إلى تطور قضائي بارز تمثل في صدور حكم نهائي بحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان.

 

ضبط خلية إرهابية في دمنهور

في 9 أغسطس 2014، أعلنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطني والبحث الجنائي، ضبط ثلاثة من قيادات وكوادر جماعة الإخوان في مدينة دمنهور، أثناء عقد اجتماع تنظيمي سري.

وبحسب ما ورد في المعلومات الأمنية آنذاك، عثرت القوات بحوزة المتهمين على عبوة متفجرة بدائية الصنع، وأكد فحص خبراء المفرقعات احتواءها على مواد شديدة الانفجار، إلى جانب عدد من الكتب واللافتات والأوراق التنظيمية المرتبطة بالجماعة.

وأشارت الأوراق المضبوطة، وفقاً للمعلومات التي أعلنتها الأجهزة الأمنية، إلى مخططات تستهدف إثارة أعمال عنف، وحرق منشآت حكومية وقطع الطرق، في إطار تحركات كانت تستهدف إرباك المشهد الداخلي بالتزامن مع اقتراب ذكرى فض الاعتصامين.

وعقب عملية الضبط، تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وأصدر رئيس نيابة دمنهور قراراً بحبس المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيقات.

 

بعد تراجع الحشد.. البحث عن غطاء سياسي جديد

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أمنية في ذلك الوقت عن تحركات سعت من خلالها قيادات جماعة الإخوان إلى تغيير أسلوب التعامل مع الشارع، بعد تراجع قدرتها على الحشد واستمرار حالة الرفض الشعبي لتحركاتها.

وجاءت تلك التحركات بعد «جمعة 8 أغسطس»، التي سبقت الواقعة بيوم واحد، والتي لم تحقق، وفقاً للتقديرات الأمنية آنذاك، مستوى الحشد الذي كانت الجماعة تراهن عليه.

وبحسب ما أوردته التقارير، اتجهت قيادات التنظيم إلى فتح قنوات اتصال سرية مع عدد من القوى السياسية الشبابية والحركات الثورية غير الإسلامية، في محاولة لتجاوز حالة العزلة السياسية التي كانت تواجهها.

واعتمدت الخطة على خطاب عاطفي وحقوقي، يركز على قضايا مثل «نصرة المظلوم» والمطالبة بالإفراج عن الشباب المحبوسين، بهدف استقطاب قطاعات شبابية واستخدامها كغطاء سياسي وشعبي لتحركات جديدة، خاصة مع التخطيط لتظاهرات خلال النصف الثاني من أغسطس.

وهكذا لم تقتصر المواجهة في تلك المرحلة على الإجراءات الأمنية المباشرة، وإنما امتدت إلى محاولة إعادة تشكيل المشهد السياسي في الشارع، عبر استمالة قوى لم تكن محسوبة على التيار الإسلامي.

 

القضاء يضع نهاية للذراع السياسية للجماعة

وفي اليوم نفسه، شهدت الساحة القضائية تطوراً بالغ الأهمية، بعدما أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكماً نهائياً بحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، وتصفية أمواله وممتلكاته لصالح الدولة.

 

واستند الحكم، وفق ما أُعلن آنذاك، إلى تقارير رسمية تضمنت وقائع تتعلق بتورط قيادات وأعضاء بالحزب في أعمال عنف وجرائم جنائية أعقبت أحداث عام 2013.

 

ومثل الحكم محطة مهمة في مسار التعامل القانوني مع الكيان السياسي الذي تأسس عقب ثورة يناير ليكون الواجهة السياسية لجماعة الإخوان، قبل أن ينتهي وجوده القانوني بعد التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد منذ عام 2013.


يوم واحد.. ثلاثة مسارات للمواجهة

وتكشف أحداث 9 أغسطس 2014 عن طبيعة المشهد المصري في تلك المرحلة، فبينما كانت الأجهزة الأمنية تتحرك لإجهاض مخططات تستهدف المنشآت العامة وإثارة العنف، كانت قيادات جماعة الإخوان تبحث عن مسارات بديلة لاستعادة القدرة على الحشد وكسر عزلتها السياسية، في الوقت الذي كان القضاء يرسخ مساراً قانونياً يتصدى لمشروعها الفوضوي بإنهاء وجود ذراعها السياسية الرسمية، وبذلك كان يوم 9 أغسطس بمثابة حلقة كاشفة عن تداخل المسارات الأمنية والسياسية والقضائية في مواجهة التنظيم خلال تلك الفترة، بين ضرب الخلايا التنظيمية، وتقويض تحركات الجماعة لإفشال مخططاتها ضد الدولة المصرية وشعبها. 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة