أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن زيارة جلالة ملك البحرين إلى مصر تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
وأوضح إسماعيل، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه العلاقات تمثل نموذجاً يحتذى به في العمل العربي المشترك، حيث تقوم على التكامل الاستراتيجي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والبحريني.
توافق الرؤى تجاه قضايا المنطقة
وأشار د. محمد صادق إلى وجود تطابق كامل في وجهات النظر بين القاهرة والمنامة تجاه الأزمات التي تعصف بالمنطقة، خاصة فيما يتعلق بالتوترات الجارية في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.
ولفت إلى أن الموقف المصري الداعم بقوة لاستقرار دول مجلس التعاون الخليجي يرتكز على مبدأ راسخ بأن أمن هذه الدول وسيادتها الوطنية خط أحمر، مشدداً على ضرورة السعي نحو الحلول السياسية والتفاوضية لخفض التصعيد الإقليمي.
رسائل سياسية ودبلوماسية في توقيت حرج
وعن توقيت الزيارة، ذكر مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية أنها تأتي في لحظة فارقة تشهدها المنطقة، لتبعث برسائل قوية للمجتمع الدولي والداخل العربي. وأكد أن هذا التنسيق رفيع المستوى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك حمد بن عيسى يهدف إلى الحفاظ على الأمن القومي العربي ومواجهة التدخلات الخارجية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحق الجوار في ظل الصراعات العسكرية المتزايدة.
مصر ركيزة الاستقرار وصوت العقل
واختتم الدكتور محمد صادق إسماعيل حديثه بالإشادة بالسياسة الخارجية المصرية، واصفاً إياها بـ "الرشيدة والمتزنة" التي جعلت من مصر ركيزة للاستقرار وحلقة وصل بين كافة الأطراف. وأوضح أن العالم يقدر دور مصر المحوري وصوت العقل الذي تنادي به القاهرة دائماً لضمان السلم الإقليمي، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري المتنامي بين مصر والبحرين هو أحد الثمار الملموسة لهذا التحالف الاستراتيجي الراسخ.