يلجأ كثيرون إلى تحرير عقود عرفية عند بيع أو شراء عقار، أو إبرام شراكة أو قرض مالي، اعتقادًا بأنها تمنحهم الحماية القانونية الكاملة، إلا أن غياب التوثيق الرسمي قد يحول هذا العقد إلى بداية نزاع قضائي، خاصة إذا أنكر أحد الأطراف توقيعه أو اعترض على بنود الاتفاق.
ما الفرق بين العقد العرفي والعقد الرسمي؟
العقد العرفي هو اتفاق مكتوب يوقعه الطرفان دون توثيقه لدى جهة رسمية، ويظل منتجًا لآثاره القانونية طالما لم يطعن أحد المتعاقدين على صحته.
أما العقد الرسمي، فيحرر أو يوثق أمام جهة مختصة، مثل مكاتب الشهر العقاري، حيث يتم إثبات شخصية أطراف التعاقد وتاريخ تحرير العقد، وهو ما يمنحه قوة قانونية أكبر أمام جهات القضاء.
متى تبدأ الأزمة؟
تظهر المشكلات القانونية غالبًا عندما ينكر أحد الأطراف توقيعه على العقد، أو يدعي تزويره، أو يختلف مع الطرف الآخر بشأن بنود الاتفاق.
وفي هذه الحالة، قد تضطر المحكمة إلى إحالة العقد إلى خبراء أبحاث التزييف والتزوير أو إجراء مضاهاة للتوقيعات، وهو ما قد يطيل أمد النزاع ويؤخر الفصل في الحقوق.
معاملات يفضل فيها التوثيق
يرى قانونيون أن توثيق العقود يعد أكثر أهمية في التصرفات المتعلقة بالعقارات، والشراكات التجارية، والقروض المالية، وغيرها من المعاملات ذات القيمة الكبيرة، لأن التوثيق يقلل من فرص المنازعات ويعزز موقف صاحب الحق.
كما أن بعض التصرفات لا تنتج آثارها القانونية الكاملة إلا بعد استيفاء إجراءات التوثيق أو التسجيل وفقًا للقانون.