قراءة في قضية «القاضي المزيف».. كيف صنع المتهم الوهم للاستيلاء على أموال المواطنين؟

الجمعة، 07 أغسطس 2026 04:04 م
قراءة في قضية «القاضي المزيف».. كيف صنع المتهم الوهم للاستيلاء على أموال المواطنين؟ القاضي المزيف

كتب - أحمد عبد الهادي

كشف بيان النيابة العامة بشأن إحالة المتهم بانتحال صفة مستشار وآخرين إلى المحاكمة الجنائية، خطورة جرائم استغلال الهيبة المرتبطة بالوظائف القضائية والعامة، بعدما كشفت التحقيقات عن واقعة ادعى فيها المتهم الأول كذبًا انتماءه إلى جهة قضائية، واستخدم هذه الصفة الوهمية في إقناع مواطنين بقدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية مقابل الحصول على مبالغ مالية.

وتكشف قراءة تفاصيل البيان أن القضية لم تكن مجرد واقعة نصب تقليدية، وإنما اعتمدت – وفق ما جاء في التحقيقات – على صناعة صورة زائفة تمنح المتهم المصداقية أمام ضحاياه، من خلال الظهور بمظهر رجل القضاء، وارتداء الوشاح القضائي، وتصوير مقاطع داخل إحدى المحاكم ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تدعيم الادعاء الكاذب وإقناع الآخرين بصحة صفته.

بداية كشف الواقعة

بحسب بيان النيابة العامة، بدأت تفاصيل القضية بعد رصد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن استغاثة أحد المواطنين، الذي كشف تعرضه لواقعة نصب من شخص ادعى أنه قاضٍ، لتتحرك النيابة العامة وتبدأ إجراءات الفحص والتحقيق، والتي انتهت إلى تحديد هوية المتهم وضبطه.

أدوات صناعة الوهم
 

وأوضحت التحقيقات أن المتهم استخدم عدة وسائل لإضفاء المصداقية على صفته المنتحلة، حيث عُثر بحوزته على وشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، بالإضافة إلى هاتفين محمولين، كما ضبط بحوزته سلاح ناري وذخيرة.

وبفحص الهاتفين، عثرت جهات التحقيق – وفق البيان – على صور ومقاطع فيديو استخدمها المتهم في دعم روايته أمام المواطنين، وظهر في بعضها داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي.

 

اعترافات المتهم ودور المتهمين الآخرين
 

خلال التحقيقات، أقر المتهم الأول بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب وقائع نصب والاستيلاء على أموال مواطنين، كما كشف عن مشاركة متهم ثانٍ في تصوير ونشر المقاطع والصور التي ساعدت على ترسيخ الصورة الوهمية التي كان يقدمها.

كما أكدت النيابة العامة ضبط المتهم الثاني، الذي أقر بمشاركته في تصوير ونشر المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أوضح العاملون بالمحكمة الذين ظهروا في المقاطع أنهم لم يكونوا على علم بحقيقة المتهم، وأنه قدم نفسه لهم باعتباره تابعًا لإحدى الجهات القضائية.

 الرسالة الأهم في بيان النيابة
 

يحمل بيان النيابة العامة رسالة واضحة بشأن خطورة الانسياق خلف من يدّعون امتلاك نفوذ أو صفة رسمية، خاصة عندما تكون هذه الادعاءات مرتبطة بوظائف قضائية أو جهات حكومية، حيث يستغل بعض المحتالين احترام المواطنين لهذه المناصب لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وأكدت النيابة العامة أهمية تحري المواطنين للدقة وعدم دفع أي مبالغ مالية لأي شخص بدعوى إنهاء إجراءات أو الحصول على مزايا مستغلًا صفته أو علاقاته، مع ضرورة سرعة الإبلاغ عن أي وقائع مشابهة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة