أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكارنو، إنشاء «بعثة لإعادة إعمار المناطق والتكيف معها»، على أن تتبع مباشرةً رئاسة الوزراء، وذلك في أعقاب الحرائق غير المسبوقة التي شهدتها فرنسا هذا العام وأسفرت عن أضرار كبيرة في عدد من المناطق.
وأوضح لوكارنو، الأربعاء، أن الأولوية القصوى خلال فترة الحرائق تمثلت في حماية أرواح المواطنين، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال إلى العمل على إعادة إعمار المناطق المتضررة والإعداد لمواجهة المخاطر المستقبلية بشكل أكثر فاعلية.
وأضاف أن البعثة الجديدة ستتولى دعم المحافظين والسلطات المحلية والجهات الفاعلة ميدانيًا، بهدف تسريع وتيرة إعادة الإعمار، ومساندة السكان والحفاظ على النشاط الاقتصادي، إلى جانب ضمان تنفيذ التزامات الدولة وتذليل الصعوبات التي تتجاوز المستوى المحلي.
وأشار إلى أن مهام البعثة تشمل كذلك الإعداد لتكيف مستدام للمناطق في مواجهة مخاطر الحرائق، بدءًا من تعزيز إجراءات الوقاية، مرورًا بالتخطيط العمراني، وصولًا إلى تطوير أساليب البناء وإدارة الغابات بما يحد من تداعيات هذه الكوارث مستقبلًا.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه البعثة ستعتمد على خبرات متخصصة، حيث ستتولى إدارتها المشتركة كل من آن كورنيه، المحافظة المتخصصة في مهام إعادة الإعمار، وأنطوان غريزو، المفتش العام لشؤون البيئة والتنمية المستدامة.
واختتم بالتأكيد على أن التحدي في المرحلة الحالية لم يعد يقتصر على حماية الأرواح، بل يمتد ليشمل إعادة إعمار المناطق المتضررة وضمان تكيفها بشكل مستدام مع مخاطر الحرائق.