التفاصيل الكاملة لعمليات تخريب الوعي الوطني داخل الجماعة الإرهابية.. الانتهازية والاستغلال سمة التنظيم والمبررات جاهزة لكل الممارسات المرفوضة أخلاقيا.. قيادي منشق: يستثمرون التدين الفطري في التجنيد

الخميس، 06 أغسطس 2026 10:00 م
التفاصيل الكاملة لعمليات تخريب الوعي الوطني داخل الجماعة الإرهابية.. الانتهازية والاستغلال سمة التنظيم والمبررات جاهزة لكل الممارسات المرفوضة أخلاقيا.. قيادي منشق: يستثمرون التدين الفطري في التجنيد إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن الاخوان

كتبت إسراء بدر

تكشف شهادات عدد من القيادات السابقة والمنشقين عن جماعة الإخوان الإرهابية جوانب من طبيعة البناء الداخلي للتنظيم، والآليات التي يقولون إنها حكمت عملية التجنيد وإدارة الأعضاء على مدار سنوات. وفي هذا السياق، قدم إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان والباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة خلال تصريحه لـ "اليوم السابع"، قراءة لطبيعة المشروع الذي تبنته الجماعة، معتبرا أن البناء الأخلاقي داخلها ارتبط بتغليب مصلحة التنظيم على أي اعتبارات أخرى.

 

البناء الأخلاقي داخل التنظيم

وصف ربيع البناء الأخلاقي داخل الجماعة الإرهابية بأنه قائم على تغليب مصلحة التنظيم موضحا أن القيادة كانت تقدم تبريرات لممارسات يراها متعارضة مع القيم الأخلاقية إذا اعتبرت أنها تحقق أهداف التنظيم.

وقال: "البناء الأخلاقي داخل التنظيم قائم على الانتهازية والاستغلال، ولذلك تجد تبريرات جاهزة لكل الممارسات المرفوضة أخلاقيا".

وأضاف أن ذلك انعكس في التعامل مع الخصوم والمخالفين، من خلال تبرير ممارسات مثل نشر الشائعات أو تشويه المخالفين أو نقض العهود، باعتبارها وسائل تخدم مصلحة التنظيم.

 

الإيمان الفطري مدخل للاستقطاب

يرى ربيع أن الجماعة اعتمدت في مراحل التجنيد الأولى على استثمار التدين الفطري لدى قطاعات من المجتمع، موضحا أن الخطاب الدعوي كان مدخلا لاكتساب الثقة وتوسيع قاعدة التنظيم.

وأضاف أن الجماعة رفعت شعارات ذات طابع ديني، من بينها الحديث عن مشروع الخلافة، باعتبارها إطارا فكريا يمنح المشروع السياسي شرعية لدى المؤيدين، بينما تراجع الاهتمام ببناء وعي فكري أو فلسفي لدى الأعضاء.

 

التواجد داخل المؤسسات المجتمعية

وأشار ربيع إلى أن الجماعة سعت إلى توسيع حضورها داخل عدد من المؤسسات، مثل المساجد والنقابات ومراكز الشباب والجامعات، معتبرا أن هذا التوجه استهدف بناء شبكات تنظيمية وتوسيع النفوذ داخل المجتمع.

كما رأى أن التركيز على التوسع التنظيمي جاء، على حساب الاهتمام بالقضايا الفكرية والثقافية، بما يحد من مساحة التفكير النقدي ويعزز الالتزام التنظيمي

 

الفارق بين الخطاب والممارسة

وأشارربيع، إلى وجود اختلاف بين الخطاب الذي كانت الجماعة الإرهابية تقدمه للرأي العام وبين آليات عملها الداخلية، موضحا أن النشاط الذي كان يُطرح باعتباره عملا دعويا اتخذ طابعا تنظيميا يعتمد على التجنيد والولاء الداخلي أكثر من اعتماده على العمل الفكري أو الثقافي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة