أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى مصر تعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة والمنامة، وتؤكد استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن العلاقات المصرية البحرينية تشهد تعاونًا واسعًا على المستويين السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى وجود استثمارات بحرينية في مصر، إلى جانب الروابط الشعبية الممتدة بين البلدين.
رسالة تضامن في مواجهة تحديات المنطقة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن توقيت الزيارة يحمل رسائل مهمة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة والتوترات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن اللقاء يعكس تضامنًا مصريًا بحرينيًا في مواجهة التحديات التي تمس أمن الخليج.
وأضاف أن مصر تؤكد دائمًا أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، لافتًا إلى أن القاهرة تدعم الإجراءات التي تتخذها البحرين للحفاظ على أمنها وسيادتها.
التنسيق العربي لمواجهة التصعيد
وأوضح سلامة أن التشاور المستمر بين القيادتين المصرية والبحرينية ساهم في تعزيز ضبط النفس ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع، مشيرًا إلى أن هناك محاولات لدفع الأوضاع نحو مواجهة إقليمية مفتوحة. ولفت إلى أن العلاقات المصرية البحرينية ظهرت قوتها خلال الأزمات الأخيرة، حيث أكدت القاهرة وقوفها إلى جانب دول الخليج، باعتبار أن أمن المنطقة يمثل أولوية استراتيجية.
وأكد الدكتور حسن سلامة أن مصر تحظى بثقة عربية ودولية باعتبارها طرفًا وازنًا يسعى إلى تحقيق السلام والحلول السياسية للأزمات، موضحًا أن اللقاءات المتكررة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والقادة العرب تعكس أهمية الدور المصري في إدارة ملفات المنطقة.
وأضاف أن التنسيق بين مصر ودول الخليج، وفي مقدمتها البحرين، يبعث برسالة واضحة بأن منظومة الأمن القومي العربي لا يمكن تفكيكها، وأن هناك حرصًا على مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار. وأشار سلامة إلى أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يمثل صراع إرادات يسعى خلاله كل طرف إلى فرض رؤيته على شكل المنطقة، مؤكدًا أن نجاح أي طرف في تحقيق أهدافه قد يؤثر على توازنات القوى الإقليمية.
وشدد على أهمية وجود مشروع عربي قادر على التعامل مع المتغيرات الدولية، موضحًا أن التنسيق المصري البحريني يأتي في إطار رؤية استباقية لتعزيز العمل العربي المشترك.