أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول حكم رشّ المياه أمام المنزل بعد التنظيف، وهل يُعد ذلك من الأمور الجائزة شرعًا أم يدخل في باب الإسراف.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن الإسلام دين يحث على النظافة، سواء كانت نظافة شخصية أو عامة، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها، وجعلها من القيم الأساسية في حياة المسلم.
وأكد أن هذه النظافة المأمور بها شرعًا لا بد أن تكون منضبطة، بحيث لا يترتب عليها إسراف أو تبذير، لافتًا إلى أن استخدام المياه الصالحة للشرب بكميات كبيرة في رش الطرقات أو ما شابه ذلك يدخل في باب الإسراف إذا تجاوز الحد.
وأضاف أن الماء نعمة عظيمة من نعم الله، وقد قال تعالى: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، ما يوجب الحفاظ عليها وعدم إهدارها في غير حاجة.
وأشار إلى ما ورد في السنة النبوية، حيث مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على سيدنا سعد رضي الله عنه وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف يا سعد؟» فقال: أفي الوضوء سرف؟ قال: «نعم، ولو كنت على نهر جارٍ»، مبينًا أن النهي عن الإسراف يشمل حتى في العبادات، فكيف بغيرها.
وشدد على أن رشّ المياه بكميات كبيرة في الشوارع أو أمام المنازل يُعد من المظاهر غير المقبولة إذا كان فيه إهدار للمياه، خاصة في ظل محدودية الموارد، داعيًا إلى استخدام وسائل أخرى للتنظيف دون إسراف.