ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية أن مقترحاً يمضى فى طريقه بـ الكونجرس يهدف إلى تعزيز التكامل بين أجهزة الاستخبارات والدفاع الأمريكية والإسرائيلية بشكل وثيق بدرجة أكبر، يثير قلق البعض ويرونه فكرة سيئة.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة دعمت أمن إسرئيل لعقود طويلة بتقديم مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية سنويا، والعمل مع شريكتها الوثيقة فى مجالات الاستخبارات والدفاع الصاروخي وتطوير الأسلحة.
من المساعدات إلى الشراكة الدفاعية والتكنولوجية
والآن، ومع التراجع الحاد فى الدعم السياسي الأمريكي لإرسال تمويل عسكرى لإسرائيل، يدرس الكونجرس إلغاء هذا الالتزام المالي تدريحيا، والتوجه بدلا منه إلى شراكة دفاعية وتكنولوجية أكثر تكاملاً، تقوم على تعاون صناعي دفاعي ملزم قانوناً بين البلدين.
وأدرج مجلسا الشيوخ والنواب مثل هذا المقترح فى قانون سياسة الدفاع السنوية، بما يضع الأساع لدمد قدرات الدفاع والاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية بشكل عميق يراه بعض المنتقدين مثيراً للقلق.
وتوضح نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاونان بالفعل في إنتاج تقنيات دفاعية، مثل نظامي الدفاع الجوي "القبة الحديدية" و"مقلاع داود"، مع شركات متعاقدة من بينها "رايثيون" و"رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة". وقد تجلّت هذه الروابط بوضوح في الأيام التي أعقبت الضربات المشتركة التي استهدفت إيران في 28 فبراير.
تحويل الشراكة المقترحة بين أمريكا وإسرائيل إلى قانون ملزم
ويهدف مشروع قانون السياسة الدفاعية، الذي أقره مجلس النواب الشهر الماضي وينتظر إقراره في مجلس الشيوخ، إلى ترسيخ هذه الشراكات في القانون.
وينص مشروع قانون مجلس النواب على إنشاء مكتب في وزارة الدفاع، يُلزم قانونًا بتيسير التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وسيشرف هذا المكتب على تطوير الأسلحة والتقنيات الجديدة، فضلًا عن اختبار ونشر القدرات الجديدة.
وينص مشروع قانون منفصل للاستخبارات، من المتوقع دمجه مع قانون الدفاع، على إلزام الرئيس ومدير الاستخبارات الوطنية بـ"توسيع وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع حكومة إسرائيل"، إلا في الحالات التي قد يُعرّض فيها ذلك الأمن القومي الأمريكي للخطر أو يكشف "مصادر وأساليب استخباراتية متطورة".
اما عن السبب الذى يدفع الكونجرس لدراسة هذا المقترح، فهو أن المذكرة التي تنص على أن تقدم الولايات المتحدة 3.8 مليار دولار سنوياً كمساعدات عسكرية لإسرائيل، ستنتهى في عام 2028، وقد صرح المشرعون من كلا الحزبين بأنهم سيعارضون أي اتفاق جديد قائم على مليارات الدولارات من المساعدات المباشرة لإسرائيل.
إلا أن المعارضين لهذه الفكرة يرون أنها ستمنح دولة أجنبية سيطرة مفرطة على مسائل الدفاع الأمريكية الحساسة. ومن بين هؤلاء، السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، الذى قال فى مقابلة مع نيويورك تايمز: "بإمكان الحكومة الأمريكية دائماً اختيار الدخول في اتفاقيات إنتاج مشترك، وذلك بحسب كل حالة على حدة. لكن الأمر المثير للدهشة هو أن هذا الأمر يُلزمها بذلك".