رحلة البحث عن أعلى عائد.. كيف هربت أموال المصريين من النقد للأسهم والعقار؟

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 02:16 م
رحلة البحث عن أعلى عائد.. كيف هربت أموال المصريين من النقد للأسهم والعقار؟ البورصة المصرية صورة أرشيفية

كتب هانى الحوتى

أعادت استثمارات المصريين داخل صناديق الاستثمار، رسم خريطة توزيع الأموال خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما تحركت السيولة تدريجيًا من الأدوات الاستثمارية منخفضة المخاطر إلى فئات أكثر ارتباطًا بحركة الأسواق، بالتزامن مع ارتفاع إجمالي صافي أصول الصناديق إلى 471 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقارنة بنحو 411 مليار جنيه في نهاية مارس، بزيادة بلغت 60 مليار جنيه خلال ثلاثة أشهر فقط.

وكشفت بيانات توزيع صافي أصول صناديق الاستثمار عن استمرار هيمنة صناديق أسواق النقد على النصيب الأكبر من أموال المستثمرين، إلا أنها فقدت جزءًا من حصتها السوقية لصالح صناديق الأسهم والعقارات والمؤشرات وعدد من الفئات الأخرى، بما يعكس تغيرًا في توجهات المستثمرين خلال الربع الثاني من العام.

ورغم احتفاظ صناديق أسواق النقد بالمركز الأول، تراجعت حصتها من إجمالي صافي الأصول إلى 63.04% بنهاية يونيو، مقابل 66.25% بنهاية مارس، كما انخفضت حصة الصناديق المختلطة التي تستثمر في أسواق النقد وأدوات الدخل الثابت إلى 7.14% مقارنة مع 7.46% خلال الربع الأول.

كما تراجعت حصة صناديق أدوات الدخل الثابت المقومة بالدولار إلى 3.78% مقابل 3.86%، فيما انخفضت صناديق المعادن النفيسة إلى 2% مقارنة مع 2.45%، وتراجعت صناديق أسواق النقد المقومة بالدولار إلى 1.54% مقابل 2.06%، كما انخفضت صناديق الملكية الخاصة إلى 0.99% مقارنة مع 1.07%.

وشهدت أيضًا صناديق أسواق النقد المقومة باليورو تراجعًا إلى 0.09% مقابل 0.13%، كما انخفضت صناديق القيم المالية المنقولة إلى 0.09% مقارنة مع 0.11%، وتراجعت الصناديق الخيرية إلى 0.25% مقابل 0.27%.

وفي المقابل، اتجهت نسبة أكبر من أموال المستثمرين نحو الصناديق المرتبطة بأداء الأسواق، حيث ارتفعت حصة صناديق الأسهم إلى 6.84% من إجمالي الأصول بنهاية يونيو، مقارنة مع 5.77% في نهاية مارس، فيما سجلت صناديق الأسهم الإسلامية واحدة من أكبر القفزات لترتفع إلى 3.81% مقابل 2.74%.

كما ارتفعت حصة الصناديق العقارية إلى 2.68% مقارنة مع 2.19%، وهو ما يعكس زيادة الاهتمام بالاستثمار غير المباشر في القطاع العقاري، في حين ارتفعت صناديق المؤشرات إلى 1.53% مقابل 0.98%، بالتزامن مع توسع المستثمرين في الأدوات التي تتبع مؤشرات السوق.

وسجلت صناديق أدوات الدخل الثابت المقومة بالعملة المحلية أكبر زيادة نسبية بين الفئات الرئيسية، بعدما ارتفعت حصتها إلى 1.55% مقابل 0.62% بنهاية مارس، كما ارتفعت صناديق أسواق النقد الإسلامية إلى 2.91% مقارنة مع 2.76%.

وامتدت الزيادات إلى الصناديق المتوازنة التي ارتفعت حصتها إلى 0.84% مقابل 0.70%، والصناديق الموضوعية إلى 0.32% مقارنة مع 0.20%، كما ارتفعت صناديق أدوات الدخل الثابت المقومة باليورو إلى 0.20% مقابل 0.14%.

وسجلت الصناديق القطاعية نموًا ملحوظًا لترتفع حصتها إلى 0.12% مقارنة مع 0.03%، كما ارتفعت صناديق المؤشرات المتداولة ETF إلى 0.07% مقابل 0.06%.

وفي المقابل، استقرت بعض الفئات دون تغيرات تُذكر، حيث حافظت صناديق ضمان رأس المال على حصة بلغت 0.05% من إجمالي الأصول خلال الفترتين، كما استقرت الصناديق القابضة عند 0.04%، وكذلك صناديق توزيع الأصول عند 0.04%، فيما استقرت صناديق حماية رأس المال عند 0.03%، والصناديق المتوازنة الإسلامية عند 0.02%.

وشهد الربع الثاني ظهور صناديق الفضة ضمن هيكل توزيع الأصول بحصة بلغت 0.03%، بعدما لم تكن تمثل أي نسبة تذكر بنهاية مارس، بينما ظلت صناديق الاستدامة عند مستوى يقارب الصفر دون تغيير.


وبحسب البيانات، فإن هيكل استثمارات صناديق الاستثمار خلال الربع الثاني من عام 2026 يعكس انتقال جزء من السيولة من الأدوات الأكثر تحفظًا إلى استثمارات تستهدف تحقيق عوائد أعلى، مع استمرار احتفاظ صناديق أسواق النقد بالصدارة كأكبر وعاء لاستثمارات المصريين، في الوقت الذي تواصل فيه صناديق الأسهم والعقارات والمؤشرات تعزيز حضورها داخل السوق، مدعومة بارتفاع إجمالي صافي أصول صناديق الاستثمار إلى 471 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026 مقابل 411 مليار جنيه في نهاية مارس من العام نفسه.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة