تحل اليوم الأربعاء، 5 أغسطس، الذكرى الرابعة عشرة على رحيل الفنان والموسيقار محمد نوح، الذي توفي عام 2012 عن عمر ناهز 75 عاماً، إثر اضطرابات قلبية مفاجئة، ليخسر الوسط الفني واحداً من أبرز المبدعين الذين تركوا بصمة واضحة في الموسيقى والغناء والمسرح المصري خلال السبعينات والثمانينات.
من طنطا إلى العالمية.. رحلة علمية وفنية
وُلد محمد نوح في 1 يناير 1937 بمدينة طنطا، ورغم تخرجه في كلية التجارة جامعة الإسكندرية، إلا أن شغفه بالموسيقى قاده إلى دراسة التأليف الموسيقي في جامعة ستانفورد الأمريكية، إضافة إلى حصوله على دبلوم معهد الموسيقى العربية، ليجمع بين الثقافة الموسيقية الشرقية والغربية، ويصبح عازفاً ماهراً على البيانو والعود والكمان والناي.
ويُعد نوح من أبرز رواد المسرح الغنائي المصري، إذ بدأ حياته الفنية في مسرحية "سيد درويش" عام 1966، ثم توالت أعماله المسرحية، كما لحّن العديد من الموشحات والأغنيات لكبار المطربين، منهم نجاح سلام وعلي الحجار ومحمد الحلو ومحمد ثروت وعفاف راضي، ووضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأفلام والمسرحيات، منها "المهاجر" و"مرسيدس" و"قبضة الهلالي".
"شدي حيلك يا بلد".. أغنية صنعت التاريخ
وخلّدت الأغنية الوطنية "شدي حيلك يا بلد" اسم محمد نوح في وجدان المصريين، حيث تحولت إلى أيقونة في أيام ثورة 25 يناير بميدان التحرير، كما تفرّد نوح مع فرقة "النهار" بتقديم الأغاني الحماسية من مدرجات استاد القاهرة أثناء مباريات المنتخب الوطني، إضافة إلى استقبال الرئيس الراحل أنور السادات بالأغاني الوطنية في شوارع القاهرة لدى عودته من زيارته التاريخية للقدس.
وأسّس نوح فرقة "النهار"، وكوّن رباعي "نوح" من ولده وابنتيه، وشارك في بطولة عدة أفلام سينمائية، منها "الزوجة الثانية" و"شباب في العاصفة" و"السيد البلطي" و"المزيكا في خطر"، كما أخرج فيلماً قصيراً بعنوان "الهرب إلى مصر"، ونال العديد من الجوائز، منها جائزة الدولة التشجيعية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 1991، وجائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وجائزتين من الجمعية المصرية لفن السينما.