منال عوض: التكيف والتمويل أولوية للدول النامية.. ونسعى لمواجهة آثار تغير المناخ..
نطمح إلى أن يقدم COP31 حلولًا عملية تلبي احتياجات الدول النامية
لتحقيق آمال الشعوب.. الاستفادة من التجربة المصرية في تنظيم ورئاسة مؤتمر المناخ COP27
الخسائر والأضرار الملف الأكثر إلحاحًا أمام الاقتصادات النامية
لم يعد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ مجرد اجتماع سنوي يناقش قضايا البيئة أو تغير المناخ، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى منصة دولية ترسم ملامح السياسات الاقتصادية والتنموية للدول، وتحدد اتجاهات التمويل والاستثمار الأخضر، وتضع الأطر التي تحكم مسار العالم في مواجهة واحدة من أخطر القضايا التي تهدد مستقبل البشرية.
وفي نوفمبر المقبل، تتجه أنظار العالم إلى مدينة أنطاليا التركية، التي تستضيف الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، وسط توقعات بأن يشكل المؤتمر محطة جديدة للانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، خاصة فيما يتعلق بملفات التكيف مع تغير المناخ، والتمويل المناخي، والخسائر والأضرار، والتحول العادل إلى الاقتصاد منخفض الانبعاثات.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل تصاعد الآثار السلبية للتغيرات المناخية حول العالم، سواء من خلال موجات الحر غير المسبوقة، أو الفيضانات والجفاف، أو ارتفاع مستوى سطح البحر، وهي تحديات فرضت نفسها بقوة على أجندة الحكومات والمنظمات الدولية، وجعلت من مؤتمر COP31 فرصة لإعادة تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، ووضع آليات أكثر فاعلية للتعامل مع الأزمة المناخية.
وتحرص الحكومة التركية، بصفتها الدولة المستضيفة للمؤتمر، على أن يكون الحدث امتدادًا للنجاحات التي تحققت في مؤتمرات المناخ السابقة، وأن يمثل منصة دولية لتقريب وجهات النظر بين الدول، وتسريع تنفيذ الالتزامات الدولية المنبثقة عن اتفاق باريس للمناخ.
ويُعقد المؤتمر خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026 بمركز أنطاليا للمعارض، ويضم في الوقت نفسه الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف، والدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في بروتوكول كيوتو، إضافة إلى الدورة الثامنة لمؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في اتفاقية باريس.
ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر مشاركة واسعة لرؤساء الدول والحكومات والوزراء وصناع القرار والعلماء وممثلي المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، في إطار حوار عالمي يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وتسريع وتيرة العمل المناخي.
التحول للطاقة النظيفة وتمويل المناخ في مقدمة الملفات المطروحة
ويمتد برنامج مؤتمر COP31 على مدار أسبوعين، يتناول خلالهما المشاركون عدداً كبيراً من الملفات التي باتت تمثل أولويات العمل المناخي العالمي.
وتأتي في مقدمة هذه الملفات التحول إلى الطاقة النظيفة، والتصنيع منخفض الكربون، والمدن القادرة على مواجهة آثار تغير المناخ، والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، وتمويل المناخ، والابتكار التكنولوجي، إلى جانب حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، وتعزيز دور الشباب والتعليم في دعم التنمية المستدامة.
ويستهدف المؤتمر توفير منصة تجمع الحكومات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية من أجل تحويل التعهدات السياسية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ودفع الاستثمارات الخضراء، وخلق شراكات جديدة تسهم في تقليل الانبعاثات وتحسين قدرة الدول على التكيف مع التغيرات المناخية.
قمة القادة.. قرارات سياسية مرتقبة لرسم مستقبل العمل المناخي
وتعد قمة قادة العالم، المقرر عقدها يومي 11 و12 نوفمبر، إحدى أبرز محطات مؤتمر COP31، حيث تجمع رؤساء الدول والحكومات لتعزيز الزخم السياسي اللازم لدفع العمل المناخي إلى الأمام.
وتركز القمة على استعراض الالتزامات الوطنية للدول، وعقد لقاءات ثنائية بين القادة، وتنظيم جلسات مستديرة، كما تأتي الأهداف الرئيسية لتعزيز الالتزام السياسي، وتسريع العمل المناخي، وتعزيز التعاون العالمي، بالإضافة لدعم حلول مناخية شاملة.
وتؤكد تركيا أن الطريق إلى مؤتمر أنطاليا سيكون قائماً على الشفافية والشمول، مع التركيز على الحلول العملية التي يمكن تنفيذها على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تدعم جهود المجتمع الدولي في مواجهة تغير المناخ.
لماذا يحظى COP31 بأهمية خاصة؟
تنبع أهمية مؤتمر هذا العام من كونه يأتي بعد سلسلة من مؤتمرات المناخ التي شهدت تطورات كبيرة في ملف التمويل، وآليات دعم الدول النامية، والخسائر والأضرار.
فالعالم ينتظر أن يكون COP31 مؤتمر التنفيذ، وليس مجرد مؤتمر لإعلان التعهدات، خاصة مع استمرار اتساع الفجوة بين الالتزامات المناخية والواقع الفعلي، واحتياج الدول النامية إلى موارد مالية وتقنيات حديثة تمكنها من مواجهة آثار تغير المناخ.
كما يمثل المؤتمر فرصة لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق باريس، ودراسة سبل تعزيز التعاون الدولي للوصول إلى هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض، مع وضع آليات أكثر وضوحًا لدعم الدول الأكثر تضررًا.
استعدادت مصر للمشاركة في مؤتمر COP31
في هذا الإطار، بدأت مصر استعداداتها للمشاركة في مؤتمر COP31 من خلال تحركات دبلوماسية وفنية مكثفة تقودها وزارة التنمية المحلية والبيئة، انطلاقًا من الخبرة التي اكتسبتها الدولة خلال استضافتها الناجحة لمؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ.
وتحرص وزارة البيئة على المشاركة في مختلف الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر، بهدف تنسيق المواقف مع الدول النامية، وضمان أن تعكس المفاوضات المقبلة احتياجات تلك الدول، خاصة فيما يتعلق بملفات التمويل والتكيف والخسائر والأضرار.
وكانت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، قد شاركت في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) حول البيئة، والذي عقد في تركيا على هامش الفعاليات التحضيرية لمؤتمر COP31، لبحث آليات تعزيز المشاركة الجماعية للاقتصادات النامية في المفاوضات المناخية العالمية، وإنشاء آلية تنسيق مناخي بين دول المجموعة.
وأكدت خلال الاجتماع أن الاقتصادات النامية تواجه تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية، في ظل تعرضها للفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر، وهو ما يجعل قضية التمويل والتكيف أولوية قصوى بالنسبة لهذه الدول.
كيف تبني مؤتمرات المناخ على ما حققته الدورات السابقة؟
لم يعد مؤتمر الأطراف مجرد اجتماع سنوي يناقش ظاهرة الاحتباس الحراري، بل أصبح محطة رئيسية لتقييم ما تحقق من التزامات، وما تعثر من تعهدات، وما ينتظر المجتمع الدولي من خطوات عملية لمواجهة أزمة المناخ.
ولهذا يكتسب مؤتمر COP31 أهمية خاصة، إذ يأتي بعد سلسلة من المؤتمرات التي شهدت تطورات مهمة، كان أبرزها استضافة مصر لمؤتمر COP27 في مدينة شرم الشيخ، والذي نجح في نقل ملف الخسائر والأضرار من دائرة المطالبات السياسية إلى إطار مؤسسي انتهى بإنشاء صندوق "الخسائر والأضرار"، باعتباره أحد أهم الإنجازات التي تحققت لصالح الدول النامية الأكثر تضررًا من تغير المناخ.
وبعد ذلك جاءت استضافة دولة الإمارات لمؤتمر COP28، الذي ركز بصورة أكبر على التحول في قطاع الطاقة وتسريع خطط خفض الانبعاثات، قبل أن يستضيف البرازيل مؤتمر COP30 الذي اختتم أعماله بالتوافق على تعزيز التمويل الموجه للدول النامية، وزيادة الدعم المخصص لها لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مع التأكيد على ضرورة استمرار التحول نحو الطاقة النظيفة.
وفي هذا السياق، ينظر الكثير إلى مؤتمر COP31 باعتباره حلقة جديدة في مسار التنفيذ، وليس مجرد محطة لإطلاق تعهدات جديدة، خاصة أن عدداً كبيراً من الالتزامات الدولية ما زال بحاجة إلى آليات تنفيذ وتمويل واضحة.
ويؤكد هذا التوجه ما أعلنته الدولة التركية بشأن استضافة المؤتمر، حيث تستهدف البناء على ما تحقق في الدورات السابقة، والانطلاق نحو مرحلة تعتمد بصورة أكبر على الحلول العملية، والشراكات، والتكنولوجيا، والتمويل، مع التركيز على تحويل التعهدات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.
التمويل والتكيف.. الملفان الأكثر إلحاحًا أمام الدول النامية
ورغم اختلاف أولويات كل دولة، فإن الدول النامية تتفق على أن أكبر التحديات لا تتمثل في وضع الخطط أو صياغة الاستراتيجيات، وإنما في توفير التمويل اللازم لتنفيذها.
فالكوارث المناخية أصبحت أكثر تكرارًا وحدة، بدءًا من موجات الجفاف والفيضانات، وصولًا إلى ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر، وهو ما يفرض ضغوطًا اقتصادية وتنموية كبيرة على تلك الدول.
ومن هنا تركز المناقشات التحضيرية لمؤتمر COP31 على ملف التمويل المناخي، باعتباره أحد الملفات الأكثر حساسية داخل المفاوضات الدولية، إلى جانب ملف التكيف مع آثار تغير المناخ.
كما يتصدر جدول الأعمال ملف الخسائر والأضرار، خاصة بعد إنشاء الصندوق الدولي خلال مؤتمر شرم الشيخ، إذ تتطلع الدول النامية إلى تفعيل آليات عمله بصورة أسرع، مع تبسيط إجراءات الحصول على التمويل، وضمان وصول الدعم إلى الدول الأكثر احتياجًا.
الفعاليات التحضيرية لمؤتمر المناخ COP31
وفي إطار الاستعدادات المبكرة، شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية D-8 حول البيئة، والذي استضافته تركيا ضمن الفعاليات التحضيرية لمؤتمر المناخ.
وجاءت المشاركة المصرية بهدف تعزيز التنسيق بين الدول النامية، وتوحيد الرؤى قبل انطلاق المفاوضات الرسمية، خاصة فيما يتعلق بملفات التكيف، والتمويل، والتحول العادل، والخسائر والأضرار.
وخلال الاجتماع، أكدت الدكتورة منال عوض أن التكيف مع آثار تغير المناخ وتوفير التمويل يمثلان الأولوية الأكثر إلحاحًا بالنسبة للدول النامية، في ظل ما تواجهه من تحديات متزايدة نتيجة الظواهر المناخية المتطرفة.
وأوضحت أن الاجتماع يناقش وضع إطار عمل للتكيف لمجموعة الدول الثماني يتضمن أهدافًا قابلة للقياس، ومسارات واضحة للتمويل، إلى جانب دعم خطط التكيف الوطنية، بما يساعد على تعزيز قدرة الدول على مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وأشارت إلى أهمية وضع إطار للتحول العادل، يضمن أن يكون العمل المناخي شاملاً من الناحية الاجتماعية، وقابلاً للتطبيق اقتصاديًا، ومدعومًا بالتمويل والتكنولوجيا.
وترى مصر أن نجاح مؤتمر COP31 يرتبط بقدرته على تحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات، بما يضمن تلبية احتياجات الدول النامية، ويعزز العدالة المناخية.
إعلان إسطنبول.. رؤية مشتركة قبل انطلاق COP31
وتتطلع مجموعة الدول الثماني النامية إلى الخروج بما يعرف بـ"إعلان إسطنبول الوزاري"، الذي يستهدف توحيد مواقف الدول الأعضاء بشأن عدد من القضايا الرئيسية المطروحة على أجندة مؤتمر المناخ.
ويهدف الإعلان إلى دعم إصلاح منظومة التمويل المناخي، وتوسيع برامج التكيف، وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار، بما يضمن استجابة أفضل لاحتياجات الدول النامية.
ويمثل هذا التنسيق أهمية خاصة، في ظل ما تشهده المفاوضات المناخية من تباين في وجهات النظر بين الدول الصناعية والدول النامية بشأن آليات التمويل وحجم الالتزامات المطلوبة.
لقاء مصري - تركي لتعزيز التعاون البيئي
وعلى هامش الاجتماعات التحضيرية، عقدت الدكتورة منال عوض لقاءً مع مراد كوروم وزير البيئة والتوسع الحضري وتغير المناخ التركي، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات البيئية المختلفة.
وشملت المباحثات إعادة تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وتركيا، وتعزيز التعاون في ملفات إدارة المخلفات، ومواجهة تغير المناخ، وتنفيذ المشروعات الخضراء، والمدن المستدامة، ونقل التكنولوجيا، وتمويل المناخ.
كما تناول اللقاء مجالات حماية التنوع البيولوجي، والمناطق المحمية، والتعليم البيئي، ونظم الرصد والإبلاغ والتحقق، والإنذار المبكر، ومكافحة التلوث البحري، وتطوير التكنولوجيا الصديقة للبيئة.
وأشارت الوزيرة إلى إمكانية التعاون مع الجانب التركي من خلال وحدة الاستثمار في المناخ والبيئة التابعة للوزارة، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة في مجالات الاقتصاد الأخضر، وإدارة المخلفات، والطاقة المتجددة، والسياحة البيئية، والزراعة المستدامة.
الاستفادة من تجربة مصر في تنظيم COP27
وتحظى التجربة المصرية في تنظيم مؤتمر المناخ COP27 باهتمام واضح خلال الاستعدادات الجارية لمؤتمر أنطاليا، خاصة بعد النجاح الذي حققته مصر في إدارة واحدة من أكبر الفعاليات الدولية، وما أسفر عنه المؤتمر من نتائج مهمة، أبرزها إنشاء صندوق الخسائر والأضرار.
وفي هذا الإطار، ناقشت الدكتورة منال عوض مع وزير البيئة والتوسع الحضري وتغير المناخ التركي إمكانية الاستفادة من الخبرة المصرية في تنظيم المؤتمر بمدينة شرم الشيخ.
وأعربت عن تطلعها إلى أن تقدم تركيا نسخة ناجحة من المؤتمر، تستكمل ما تحقق خلال المؤتمرات السابقة، وتسهم في دفع العمل المناخي نحو مرحلة التنفيذ العملي.
من جانبه، أعرب وزير البيئة التركي عن اهتمام بلاده بالاستفادة من التجربة المصرية، معلنًا عزمه القيام بزيارة إلى مصر للاطلاع على الجوانب التنظيمية والفنية الخاصة باستضافة مؤتمر شرم الشيخ، والاستفادة منها في تنظيم مؤتمر أنطاليا.
أجندة مناخية تتجاوز خفض الانبعاثات
إذا كانت مؤتمرات المناخ في سنواتها الأولى قد ركزت بصورة أساسية على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فإن أجندة مؤتمر COP31 تعكس تطورًا واضحًا في طبيعة القضايا المطروحة، إذ لم تعد المواجهة تقتصر على خفض الانبعاثات فقط، وإنما امتدت إلى كيفية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، ومدن أكثر مرونة، ومجتمعات تستطيع التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.
ولهذا يتضمن برنامج المؤتمر مجموعة واسعة من الجلسات والحوارات والاجتماعات رفيعة المستوى، التي تجمع رؤساء الدول والحكومات، وصناع القرار، والعلماء، وممثلي المؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والشباب، بهدف الوصول إلى حلول عملية تدعم تنفيذ اتفاق باريس، وتسهم في تسريع وتيرة العمل المناخي على المستوى العالمي.
وتتصدر الطاقة النظيفة قائمة الملفات المطروحة، باعتبارها أحد أهم أدوات خفض الانبعاثات، إلى جانب ملف التصنيع منخفض الكربون الذي أصبح يحظى باهتمام متزايد في ظل اتجاه العديد من الدول إلى إعادة هيكلة قطاعاتها الصناعية بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الأخضر.
كما يناقش المؤتمر مستقبل المدن القادرة على مواجهة تغير المناخ، من خلال تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ورفع قدرة المدن على التعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة، فضلاً عن ملفات الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، التي أصبحت ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتداعيات تغير المناخ على الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد.
ولا تغيب قضايا حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي عن أجندة المؤتمر، إلى جانب الاقتصاد الدائري، والابتكار التكنولوجي، والتعليم، وتمكين الشباب، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وتسعى تركيا بصفتها الدولة المستضيفة إلى أن يكون مؤتمر أنطاليا نقطة تحول في مسار العمل المناخي، بحيث ينتقل المجتمع الدولي من مرحلة التفاوض وإعلان التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.