من التشكيك فى حادث دمياط إلى الصمت أمام اختراقات دول الجوار.. محاولات فاشلة للأذرع الإعلامية للجماعة الإرهابية في الخارج لتوريط مصر إقليميا.. وازدواجية فى معايير الإخوان للتغاضي عن أحداث الدول الأخرى

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 04:00 م
من التشكيك فى حادث دمياط إلى الصمت أمام اختراقات دول الجوار.. محاولات فاشلة للأذرع الإعلامية للجماعة الإرهابية في الخارج لتوريط مصر إقليميا.. وازدواجية فى معايير الإخوان للتغاضي عن أحداث الدول الأخرى الإخوان وميناء دمياط

 

 

تعتمد الاستراتيجيات الإعلامية للتيارات المؤدلجة، وعلى رأسها الجماعة الإرهابية، على توظيف الأزمات الأمنية والإقليمية لتحقيق مكاسب سياسية، ويمثل التعاطي الإعلامي للتنظيم مع حادث استهداف ميناء دمياط بمسيرة نموذجا جليا للمناورة الإعلامية التي تعتمد على استغلال الأحداث الأمنية لتوجيه الرأي العام، واستعراض السياسات بنهج يتسم بالمكاييل المزدوجة.

استغلال حادث دمياط ومحاولة التوريط الإقليمي

عقب وقوع حادث الطائرة المسيرة في ميناء دمياط، شنت الماكينات الإعلامية واللجان الإلكترونية التابعة للتنظيم حملة مكثفة ركزت على التشكيك في البيان الرسمي المصري، وركز الخطاب الإعلامي للإخوان على تساؤل محوري حول "عدم إعلان الدولة الفوري عن هوية الجهة المتورطة"، واقتطاع الموقف الرسمي من سياقه الحذر الذي يستند إلى تحقيقات أدلة جنائية وفنية معقدة.

الإخوان

ولم يتوقف هذا الخطاب عند حدود التشكيك، بل سعى صراحة إلى استعداء الدولة المصرية والدفع بها نحو مواجهة مباشرة أو دخول طرف في حرب إقليمية ضد إيران، وحاول المنبر الإعلامي للتيار إظهار التريث المصري وسياستها في إدارة أزمات الأمن القومي بحكمة على أنه ضعف، بهدف إحراج المؤسسات الرسمية وتأجير الشارع ضد القرارات السيادية والمؤسسية.

ازدواجية المعايير والتغاضي عن أحداث الدول الأخرى 

تتضح ازدواجية الخطاب بشكل جلي عند مقارنة هذا التعاطي الإعلامي بالموقف من الاختراقات والأحداث الشبيهة التي مست دولا أخرى،  فعلى الرغم من تسجيل حالات اختراق وتجاوزات في اجواء بعض دول الجوار عبر مسيرات وصواريخ باليستية إقليمية، اختار إعلام التنظيم الصمت التام وتجاهل تلك الحوادث دون ممارسة أي ضغوط إعلامية .

يبرز هذا التباين الشديد استراتيجية الانتقائية الإعلامية، حيث تعالج الحوادث الأمنية ليس بناء على معايير السيادة القانونية أو الأمن القومي المجرد، بل وفقا لموقع الدولة المستهدفة من أجندة التنظيم السياسية، حيث تعمل الإخوان على تضخيم الأحداث في مصر لتحفيز الاحتقان الداخلي والتشكيك في قدرات مؤسسات الدولة الوطنية.

تسعى المنظومة الإعلامية للإخوان من خلال هذا التوجيه إلى تحقيق عدة أهداف على رأسها صناعة الضغط الشبيبي والشعبي من خلال تصوير الحذر الدبلوماسي والعسكري كموقف متساهل للضغط باتجاه خيارات عسكرية غير محسوبة، وضرب الثقة بالمؤسسات عبر التشكيك المستمر في نتائج التحقيقات الرسمية لإيجاد روايات بديلة تؤجج الشارع، والاستقطاب الإقليمي من خلال محاولة استغلال التوترات في الشرق الأوسط لإقحام القاهرة في محاور صراع مفتوحة لا تخدم أولويات الأمن القومي المصري.

يؤكد هذا التباين أن التعاطي مع حادثة دمياط لم يكن دافعه الحرص على السيادة الوطنية، بل توظيف التهديدات الأمنية كأداة للمناكفة السياسية وإعادة رسم المشهد الإعلامي بما يخدم المصالح التنظيمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة