من البلاغ إلى التحقيق.. ماذا يحدث عند الاشتباه فى وجود خطأ طبي؟

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 06:00 ص
من البلاغ إلى التحقيق.. ماذا يحدث عند الاشتباه فى وجود خطأ طبي؟ خطأ طبي - أرشيفية

كتب سليم علي

قد يتعرض مريض لمضاعفات صحية بعد إجراء عملية جراحية أو تلقي علاج داخل إحدى المنشآت الطبية، ما يدفع أسرته للتساؤل حول ما إذا كانت هذه المضاعفات طبيعية أم نتيجة خطأ طبي يستوجب التحقيق والمساءلة، وفي مثل هذه الحالات، حدد القانون خطوات واضحة يمكن من خلالها تقديم شكوى وفحص الواقعة بواسطة الجهات المختصة قبل تحديد المسؤولية.

كيف تبدأ الإجراءات القانونية؟
 

إذا توافرت شبهة بوجود خطأ طبي تسبب في إصابة المريض أو وفاته، يمكن للمريض أو أحد ذويه التوجه إلى قسم الشرطة المختص لتحرير محضر بالواقعة، أو التقدم ببلاغ مباشر إلى النيابة العامة، مع توضيح تفاصيل الحالة والإجراءات الطبية التي سبقت حدوث الضرر.

وتباشر جهات التحقيق فحص البلاغ وسماع أقوال مقدم الشكوى، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

المستندات الطبية كلمة السر في التحقيق
 

تعتمد التحقيقات في قضايا الأخطاء الطبية بشكل أساسي على المستندات الطبية، لذلك يجب الاحتفاظ بجميع التقارير الخاصة بالحالة، ونتائج الأشعات والتحاليل، ووصفات العلاج، وأوراق الحجز أو العمليات، لأنها تمثل أدلة مهمة تساعد في كشف حقيقة الواقعة.

كما يحق للمريض أو ذويه طلب نسخة من الملف الطبي من المستشفى أو المركز العلاجي، باعتباره أحد أهم المستندات التي تستند إليها جهات التحقيق.

كيف تتحقق النيابة من وجود خطأ طبي؟
 

بعد تلقي البلاغ، تبدأ النيابة العامة في جمع الأدلة وسماع أقوال الأطراف المعنية، وتطلب الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بالمريض.

وفي الحالات التي تتضمن وفاة أو إصابة بالغة، قد تتم إحالة الأوراق إلى الطب الشرعي أو اللجان الطبية المتخصصة، لإعداد تقرير فني يحدد ما إذا كانت النتيجة بسبب خطأ طبي أم أنها من المضاعفات المحتملة التي قد تحدث رغم اتباع الأصول الطبية.

ليس كل ضرر يعني وجود خطأ طبي
 

ويؤكد المختصون أن تعرض المريض لمضاعفات بعد العلاج لا يعد في حد ذاته دليلًا على وقوع خطأ طبي، لأن بعض المضاعفات قد تكون واردة ومعروفة طبيًا حتى مع الالتزام بالإجراءات السليمة.

أما الخطأ الطبي فيثبت عندما تكشف التحقيقات وجود إهمال أو تقصير أو مخالفة للأصول العلمية والمهنية المتعارف عليها، وهو ما تحسمه التقارير الفنية ورأي الخبراء.

التحقيقات وحدها تحسم المسؤولية
 

يشدد قانونيون على أهمية اتباع المسار القانوني عند الاشتباه في وقوع خطأ طبي، وعدم توجيه الاتهامات أو نشر معلومات غير موثقة قبل انتهاء التحقيقات.

وفي النهاية، تبقى نتائج التقارير الفنية وتحقيقات النيابة العامة هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت هناك مسؤولية جنائية أو مدنية تستوجب المساءلة والتعويض، أو أن ما حدث يندرج ضمن المضاعفات الطبية الطبيعية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة