رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الثلاثاء، العديد من القضايا والتقارير، فى مقدمتها تفاصيل اتفاق محتمل قد يمنح إيران نفوذاً غير مسبوق على مضيق هرمز، وأزمة الكهرباء المستمرة فى كوبا إلى جانب تشديد قواعد الإفراج المبكر فى بريطانيا.
الصحف الأمريكية:
نيويورك تايمز: اتفاق محتمل يمنح إيران نفوذًا غير مسبوق على مضيق هرمز
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إيران وعُمان تقتربان من اتفاق لإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، بحسب ما أفاد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون. إلا أن هذا الاتفاق، حال دخوله حيز التنفيذ، قد يكون له ثمن باهظ، إذ سيؤكد سيطرة طهران على المضيق، الذي كان قبل الحرب ممرًا مائيًا دوليًا مفتوحًا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على الاتفاق المحتمل قولهم إن السفن المتجهة إلى الخليج العربي ستعبر قناة خاضعة لسيطرة إيران وقريبة من سواحلها، في حين أن السفن المغادرة من الخليج ستعبر قناة أخرى تقع بالقرب من إيران.
وقال مسؤولون إيرانيون إنه، على الرغم من عدم فرض أي رسوم، فإن الاتفاق يتضمن «رسوم خدمة» لتغطية الأثر البيئي للشحن، وتوفير الأمن لسفن الشحن وناقلات النفط، وتوفير الطواقم اللازمة. وأوضح مسؤولان إيرانيان أن العائدات ستُقسم بالتساوي بين إيران وعُمان.
إلا أن مسؤولًا أمريكيًا مطلعًا على المفاوضات وصف الرواية الإيرانية بأنها غير دقيقة، وقال إن أي طرق "مؤقتة" تُنشأ في المضيق لن تتطلب موافقات أو تصاريح من إيران، ولن تُفرض عليها رسوم.
وقالت نيويورك تايمز إن هذا الاتفاق، حال إبرامه، سيكون بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمثابة حل لأحد أكثر مشاكله السياسية إلحاحًا، وهو السماح بتدفق السفن مرة أخرى.
وقال المسؤولون الإيرانيون إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا، بغض النظر عن أي اتفاق، حتى ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية في الخليج، وتعود إلى الخطة المكونة من 14 بندًا، الواردة في مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في إسلام آباد.
دور جديد لزوجة وزير الدفاع الأمريكي بقرار من ترامب
وقّع الرئيس ترامب أمس، الاثنين، أمرًا تنفيذيًا بتشكيل لجنة جديدة معنية بتحسين حياة زوجات وأسر العسكريين، ومعالجة التحديات التي يواجهونها بقيادة زوجة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث.
وبحسب ما ذكرت صحيفة ذا هيل، فإن اللجنة الجديدة، التي تُسمى "لجنة الرئيس لزوجات العسكريين"، ستتولى رئاستها جينيفر روشيه، زوجة وزير الدفاع بيت هيجسيث. وستُقدّم اللجنة المشورة للقائد الأعلى للقوات المسلحة بشأن التحديات التي تواجه زوجات العسكريين، بما في ذلك الرعاية الصحية والعمل ورعاية الأطفال والتعليم وغيرها.
وفى كلمة له بالمكتب البيضاوي، قال ترامب، بحضور هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين: "لا يمكن لأمريكا أن تمتلك أقوى جيش في العالم دون حب وتفاني زوجاتنا العسكريات الرائعات، اللواتي يُقدّمن تضحيات استثنائية من أجل وطننا".
وتضم اللجنة في عضويتها كريستي مولين، زوجة وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، إلى جانب 20 زوجة لعسكريين آخرين يُمثلون هيئة الأركان المشتركة، وكبار ضباط الصف في كل فرع من فروع القوات المسلحة، ووزراء القوات المسلحة.
من جانبها، قالت رواشيه إن "هذه قضايا قائمة منذ سنوات طال انتظار معالجتها. ولدينا هنا سيدات رائعات يتمتعن بخبرة عقود كزوجات عسكريين، قادرات على دراسة هذه القضايا".
وأضافت، برفقة عشرات من زوجات العسكريين: "لن نجد شيئًا لم يمررن به، وبناءً على خبراتهن ومعرفتهن، سنتمكن من معالجة هذه الأمور بفعالية".
وتقول ذا هيل إنه وفقًا لمسح "بلو ستار فاميليز" لأنماط حياة العائلات العسكرية في عام 2025، بلغت نسبة البطالة بين زوجات العسكريين العاملين الذين شملهم الاستطلاع أقل من ربعهم، أي 23%.
وخلال ولايته الأولى، وقّع ترامب قانون استحقاقات المحاربين القدامى والانتقال، الذي يسمح للزوجات باختيار نفس ولاية الإقامة الخاصة بأفراد الخدمة العسكرية لأغراض التصويت والضرائب، بغض النظر عما إذا كنّ قد عشن في تلك الولاية أم لا.
وتعليقاً على ذلك، قال هيجسيث إن "الأسر القوية تُؤدي إلى قوات قوية. أعني، عندما ننظر إلى الأمر من منظور عسكري، بصفتنا وزيرًا، فإن مهمتنا هي التأكد من أن قواتنا مستعدة وجاهزة للدفاع عن الوطن. وإذا لم يتم مراعاة الأسرة، فإن ذلك يُسبب ترددًا وتعقيدات للمقاتلين في الخطوط الأمامية".
تسجيل أول حالتي وفاة فى ولاية ميتشيجان الأمريكية بسبب مرض السيكلوسبورا
أعلن مسؤولو الصحة في ولاية ميشيجان الأمريكية، الاثنين، عن وفاة شخصين في الولاية نتيجة تفشي مرض السيكلوسبورا الذي انتشر في عدة ولايات، لتصبح بذلك أولى الوفيات المعروفة المرتبطة بهذا المرض الطفيلي المنقول بالغذاء.
وقال موقع أكسيوس إنه بعد مرور أسابيع على الأزمة المتفشية على الصعيد الوطني الأمريكي، والتي أصابت آلاف الأشخاص، لا تزال السلطات الفيدرالية تجهل مصدر المرض وأسبابه.
وذكرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيجان أن السجلات الطبية تُظهر أن المتوفين "كانوا يعانون من أمراض مزمنة خطيرة ربما تفاقمت بسبب داء السيكلوسبورا والجفاف".
ورغم ذلك، فإن خبراء الصحة لا يعتبرون داء السيكلوسبورا مرضًا مهددًا للحياة.
وكانت حالات الإصابة المسجلة بداء السيكلوسبورا فى الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعًا مطردًا منذ أواخر يونيو، عندما تم الإبلاغ عن تفشي المرض في ميشيجان.
وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى وجود أكثر من 11,000 حالة إصابة بالمرض الطفيلي على مستوى البلاد، رغم أن العدد الفعلي للإصابات قد يكون أن يكون أعلى بكثير، نظرًا لعدم الإبلاغ عن جميع الحالات إلى مسؤولي الصحة في الولايات أو إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وقال أكسيوس إن مصدر تفشي المرض لا يزال غير واضح لمسؤولي الصحة، على الرغم من ربط العديد من الحالات بالمنتجات الطازجة من مزارع تايلور، والتي تُباع في مطاعم تاكو بيل، خاصة الخس.
وقد سحبت مزارع تايلور خس آيسبرج المستورد من المكسيك في منتصف يوليو الماضي بسبب تفشي المرض. وبالمثل، أعلنت تاكو بيل أنها ستتوقف عن تقديم خس مزارع تايلور.
الصحف البريطانية
تشديد قواعد الإفراج المبكر فى بريطانيا .. والمغتصبون والمتحرشون السبب
قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن المغتصبين والمتحرشين جنسيًا بالأطفال سيُستثنون من خطط الإفراج المبكر لتخفيف الاكتظاظ الشديد في السجون فى المملكة المتحدة، وذلك في خطوة هامة من رئيس الوزراء الجديد، آندي بيرنهام.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني يوم الثلاثاء أنه سيؤجل الإفراج المبكر المُخطط له لآلاف السجناء في إنجلترا وويلز لمدة شهر حتى أكتوبر. لكنه سيُبقي على إطلاق سراح مرتكبي العنف المنزلي والقتلة، بمن فيهم رجلان سُجنا لدورهما في مقتل الشرطي أندرو هاربر.
وحذرت هيئة رقابية وجماعة ضغط من أن هذا القرار سيُعرض حياة النساء والفتيات للخطر، وأنه خذل ضباط الشرطة العاملين.
ويأتي هذا القرار في أعقاب تعليق رئيس وزراء بريطانيا السابق، كير ستارمر لخططه بالإفراج عن ما يصل إلى 6000 مُدان من السجون في أوائل سبتمبر، وسط توقعات رسمية بأن السجون ستمتلئ بحلول نوفمبر.
وعلّق بيرنهام خطة الإفراج المبكر عن السجناء في أسبوعه الثاني كرئيس للوزراء، بعد تعرضه لضغوط شديدة من أعضاء البرلمان والضحايا والناشطين وموظفي السجون في الخطوط الأمامية لوقف الإفراج المبكر عن مرتكبي الجرائم الجنسية والعنيفة الخطيرة.
وفي بيان له، قال بيرنهام: "طلبتُ مراجعة عاجلة لخطة الإفراج عن السجناء. أتفهم تمامًا الغضب والقلق والضيق الذي نتج عن ذلك. لقد سمعتُ ذلك بوضوح. ولهذا السبب نجري تغييرات جوهرية: سيتم استبعاد مرتكبي جرائم الاغتصاب، وجرائم الاعتداء الجنسي الخطيرة على الأطفال، وغيرها من جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال من هذه التغييرات".
ورفضت وزارة العدل الإفصاح عن أعداد السجناء الذين لن يُفرج عنهم نتيجة لتدخل بيرنهام.
كما امتنعت عن تحديد موعد امتلاء السجون مجددًا وفقًا لتوقعاتها الداخلية، وما إذا كانت هناك خطط بالفعل لبرامج إفراج مبكر أخرى.
وقالت مفوضة مكافحة العنف الأسري، نيكول جاكوبس، إن قرار استبعاد من اعتدوا على شركائهم "خاطئ" و"يعرض حياة الضحايا للخطر".
حزب يميني بريطاني يقترح عملية عسكرية لوقف تدفق طالبي اللجوء
قال حزب الإصلاح البريطاني اليميني إنه في حال فوزه بالانتخابات سيوقف تدفق طالبي اللجوء عبر تنفيذ ما وصفه بـ"أكبر عملية عسكرية في القناة الإنجليزية منذ الحرب العالمية الثانية"، وذلك في وقت يواجه فيه الحزب تراجعا في شعبيته وتساؤلات بشأن تمويله.
وتعهد زعيم الحزب، نايجل فاراج، بسياسة هجرة أكثر صرامة، مستشهدًا بأزمة الهجرة في مدينة سبتة بشمال أفريقيا، وقال إن الخطة ستعترض قوارب طالبي اللجوء الصغيرة التي تعبر القناة الإنجليزية وتعيدهم إلى فرنسا ، حسبما نقلت عنه صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية صباح اليوم الثلاثاء.. مؤكدة أن هذا التعهد يمثل تصعيدًا في خطط الحزب المناهضة للهجرة.
وأكد الحزب أن السياسة، التي تحمل اسم "عملية الحصن"، ستجعل حدود بريطانيا "منيعة".
وقال فاراج خلال مؤتمر صحفي في لندن الليلة الماضية:" إنه في حال وصوله إلى السلطة، سيأمر البحرية الملكية باعتراض الأشخاص الذين يدخلون المياه البريطانية على متن قوارب صغيرة وإعادتهم إلى فرنسا أو بلجيكا".
ويأتي الإعلان في وقت يمر فيه فاراج بفترة صعبة بعدما فقد الحزب صدارة استطلاعات الرأي للمرة الأولى منذ أكثر من عام، عقب سلسلة من التقارير بشأن هدايا وتبرعات قُدمت لشخصيات بارزة في الحزب.
وفي مؤتمر أمس، وهو واحد من مؤتمرات قليلة عقدها فاراج في الأشهر الأخيرة بعد الكشف عن تلقيه هدية بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني من ملياردير تايلاندي متخصص في العملات المشفرة - وصف زعيم حزب الإصلاح الهجرة بأنها "غزو لبلادنا" وأعلنها "حالة طوارئ أمنية وطنية"..
وأضاف: "إذا لم تكن البحرية الملكية موجودة لحماية هذا البلد من الغزو، فبصراحة، لا أرى أي جدوى لوجودها"، واعدًا بأنه "في ظل حكومة إصلاحية، لن يكون هناك أي قوارب في غضون أسبوعين".
واتهم حزب العمال حزب الإصلاح بإعادة طرح سياسات قديمة بشأن الهجرة لصرف الأنظار عن التساؤلات المتعلقة بأوضاعه المالية، بينما شكك بعض الخبراء في مدى قابلية تطبيق المقترحات الجديدة.
من جانبه، توعد رئيس الوزراء آندي بورنهام، الأحد، باتخاذ إجراءات "صارمة" لوقف تدفق طالبي اللجوء، بعدما أظهرت بيانات جديدة وصول أكثر من ألفي شخص إلى بريطانيا منذ توليه منصبه قبل أسبوعين.
وتعليقًا على ذلك، قال أحد المسئولين في وزارة الدفاع البريطانية- في تصريح خاص لـ "فاينانشيال تايمز":" هناك مشكلتان في مقترح فاراج؛ الأولى هي أن البحرية الملكية لا تملك السفن اللازمة، والثانية، وهي الأكثر خطورة، أن البحرية الملكية - مثل الجيش وسلاح الجو الملكي - قوة مسلحة. ونحن لا نقترح البدء بإطلاق النار على الناس في القناة الإنجليزية".
الصحف الإيطالية والإسبانية
كوبا تغرق في الظلام.. انهيار الشبكة الكهربائية مرتين خلال 24 ساعة وعجز 74%
شهدت كوبا أزمة طاقة غير مسبوقة، حيث انهارت شبكة الكهرباء الوطنية للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، بعد محاولات فاشلة لاستعادة الخدمة عقب انقطاع شامل يوم الأحد. ويُعد هذا الانقطاع السادس على مستوى البلاد خلال عام 2026، و الحادي عشر في غضون عامين، في مؤشر مقلق على تدهور البنية التحتية للطاقة في الجزيرة.
وأشارت صحيفة التيمبو الكولومبية تم بناء معظم المحطات الحرارية الكوبية، التي توفر نحو 40% من توليد الكهرباء، في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. ويقدر خبراء أن العمر الافتراضي لهذه المحطات يتراوح بين 30 و35 عاماً فقط، لكنها تجاوزت هذا العمر بكثير. يومياً، تخرج أكثر من نصف الوحدات الـ16 المتاحة عن الخدمة بسبب الأعطال أو الصيانة، مما يفاقم العجز.
تعتمد كوبا على استيراد الديزل وزيت الوقود الثقيل لتشغيل المحطات، لكن الإمدادات توقفت بشكل شبه كامل منذ يناير الماضي، بعد انقطاع تدفق النفط الفنزويلي الذي كان المصدر الرئيسي للطاقة على مدى عقدين، وذلك عقب سقوط نظام نيكولاس مادورو وتهديدات واشنطن بفرض عقوبات على الدول الموردة. كما أوقفت المكسيك شحناتها إلى الجزيرة.
ووصل إلى كوبا خلال الأشهر السبعة الماضية شحنة واحدة فقط من النفط الروسي (740 ألف برميل)، وهو ما خفف الأزمة مؤقتاً لمدة أسبوعين فقط.
تعاني العاصمة هافانا من انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يومياً، بينما تمتد الانقطاعات في بعض المقاطعات إلى ثلاثة أيام متواصلة، وتشمل التداعيات، مع انهيار شبه كامل لوسائل النقل العام ، وتراجع الخدمات الصحية إلى الحد الأدنى، ونقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، وارتفاع جنوني في الأسعار في الأسواق السوداء.
الاحتجاجات تعم الشوارع
مع اشتداد الأزمة، خرجت مظاهرات شعبية في هافانا ومقاطعات أخرى، شملت قصف الأواني، (cacerolazos) تعبيراً عن الغضب، و اعتصامات في الشوارع الرئيسية، وإحراق حاويات النفايات، ويقول مواطنون إنهم يعيشون "كابوساً يومياً" في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الماء والكهرباء.
يقدر خبراء مستقلون تكلفة إعادة تأهيل شبكة الكهرباء الكوبية بنحو 8 إلى 10 مليارات دولار، وهو مبلغ ضخم لا تملك كوبا توفيره في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة والحصار الأمريكي المستمر منذ ستة عقود.
اجتماع أوروبي طارئ اليوم.. 4 سيناريوهات متوقعة أمام أزمة سبتة
يعقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء اجتماعاً استثنائياً عبر الفيديو، بتنسيق من الرئاسة الأيرلندية، لبحث تداعيات أزمة الهجرة غير المسبوقة في مدينة سبتة، والتي شهدت عبور نحو 60 ألف مهاجر خلال أيام قليلة، مع سقوط أكثر من 80 قتيلاً .
ويأتي الاجتماع في ظل انقسامات حادة داخل التكتل، حيث وقعت 22 دولة من أصل 27 على رسالة تطالب بـ"رد أوروبي منسق وعاجل" ، بينما اتخذت إيطاليا خطوة أحادية بإعادة فرض الضوابط الحدودية على الرحلات من إسبانيا، وتبعتها فنلندا والدنمارك بتشديد إجراءاتها . وفي المقابل، وصفت إسبانيا هذه التحركات بأنها "أنانية وغير قانونية" مبنية على "أخبار كاذبة ومزايدات سياسية" .
السيناريو الأول: اتفاق على تشديد حماية الحدود الخارجية
السيناريو الأكثر ترجيحاً هو التوصل إلى اتفاق يعزز التعاون مع المغرب كشريك رئيسي في إدارة الهجرة، ويدعم وكالة فرونتكس لمراقبة الحدود ومنع تكرار موجات العبور الجماعي . وسيدافع الوزير الإسباني جراندي-مارلاسكا خلال الاجتماع بأن إسبانيا تطبق سياسة "مسؤولة" و"وقائية" بالتعاون مع دول المنشأ والعبور مثل المغرب، الذي وصفه بـ"الشريك الموثوق" ، مشيراً إلى تراجع الوافدين إلى جزر الكناري بأكثر من 60%.
غير أن هذا السيناريو قد يصطدم بخلافات حول درجة الصرامة المطلوبة؛ إذ تطالب دول مثل إيطاليا وفنلندا بإجراءات متشددة، بينما تحذر دول أخرى من تجاوز الالتزامات الإنسانية .
السيناريو الثاني: إجراءات أحادية متفرقة بدلاً من قرار ملزم
قد لا يفضي الاجتماع إلى قرارات ملزمة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام إجراءات وطنية أحادية. وقد سبقت إيطاليا الجميع بإعادة فرض ضوابط حدودية مؤقتة، فيما شددت فرنسا الرقابة على حدودها مع إسبانيا، ولوحت دول أخرى باتخاذ خطوات مماثلة .
وفي هذا السياق، ينتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز هذه التحركات، معتبراً أنها تستند إلى "أحكام مسبقة وأخبار كاذبة" وتتعارض مع مبادئ التضامن الأوروبي . غير أن استمرار الإجراءات الأحادية قد يضعف تماسك منطقة شنغن ويعزز منطق "كل دولة لنفسها" الذي عاشته أوروبا في أزمات سابقة .
السيناريو الثالث: تصعيد الخلاف حول مستقبل شنجن
سيناريو أكثر تطرفاً يتمثل في نقاش جاد حول تعليق مشاركة إسبانيا في اتفاقية شنجن مؤقتاً، وهو ما طالب به بعض القادة الأوروبيين . وقد أثارت تصريحات المسؤولين الإيطاليين بهذا الشأن أزمة دبلوماسية دفعت إسبانيا إلى استدعاء السفير الإيطالي .
لكن المفوضية الأوروبية أوضحت أن هذا الإجراء غير مطروح حالياً، مشيرة إلى أن سبتة لا تخضع أصلاً لنظام شنجن، وأن "لا شخص واحداً وصل إلى البر الأوروبي" خلال الأزمة، حيث تم إعادة الغالبية العظمى من المهاجرين . ومع ذلك، فإن استمرار الضغوط من بعض الدول قد يفتح نقاشاً أوسع حول مستقبل منطقة حرية التنقل الأوروبية.
السيناريو الرابع: اختبار لتماسك أوروبا في ملف الهجرة
يرى مراقبون أن الاجتماع سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الاتحاد الأوروبي على التحدث بصوت واحد في ملف الهجرة . وتعكس الأزمة انقساماً أعمق بين دول تدعو إلى "التضامن الأوروبي" وأخرى تفضل "سياسة الحماية الذاتية" .
أزمة سبتة تشتعل ..إيطاليا تشدد الخناق على المسافرين من إسبانيا حتى سبتمبر
أعادت إيطاليا اعتبارًا من 1 أغسطس 2026 فرض الرقابة الحدودية على جميع الرحلات الجوية والبحرية القادمة من إسبانيا، وذلك حتى 1 سبتمبر 2026، ضمن منطقة شنجن الأوروبية التي عادة ما تسمح بحرية التنقل دون تفتيش حدودي داخلي، وذلك على خلفية أزمة مدينة سبتة.
من يقف وراء القرار؟
الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني، التي أخطرت المفوضية الأوروبية بالقرار مبررة إياه بـ"التهديد للنظام العام والأمن الداخلي وإدارة تدفقات الهجرة"، مع ربط ذلك مباشرة بالوافدين غير النظاميين إلى سبتة وخطر تحركات ثانوية نحو دول شنجن الأخرى.
ماذا يعني القرار للمسافرين؟
- تشمل الرقابة المطارات والموانئ الإيطالية المستقبلة للرحلات من إسبانيا (روما، ميلانو، جنوة، تشيفيتافيكيا)
- لا تشمل المعابر البرية داخل إيطاليا
- يتم التدقيق في جوازات السفر أو بطاقات الهوية عند الوصول
- لا يتم إلغاء الرحلات الجوية أو البحرية، لكن يُنصح بالوصول مبكرًا
- التركيز الأكبر على الرعايا من خارج الاتحاد الأوروبي، الذين يجب أن يقدموا جواز سفر ساريًا وتأشيرة أو تصريح إقامة
جاء هذا القرار الإيطالي في أعقاب أزمة الهجرة الكبرى التي شهدها جيب سبتة الإسباني نهاية يوليو ، حيث دفعته الشائعات آلاف المغاربة نحو العبور غير النظامي. وتخشى روما من أن يستخدم المهاجرون الذين دخلوا الأراضي الإسبانية بطريقة غير نظامية الأراضي الإيطالية كنقطة عبور ثانوية إلى قلب أوروبا.
ويأتي القرار في ذروة الموسم السياحي، أغسطس ، حيث يتحرك أكثر من 150 ألف مسافر أسبوعيًا عبر نحو 300 رحلة يومية بين إسبانيا وإيطاليا، مما يعني أن إجراءات التفتيش الإضافية قد تتسبب في تأخيرات تتراوح بين 15 و30 دقيقة في عمليات إنزال الركاب، خاصة في أوقات الذروة.
إجراءات عملية للمسافرين
- المواطنون الإسبان والأوروبيون: السفر ببطاقة الهوية الوطنية سارية (يُفضل جواز السفر)
- المقيمون من خارج الاتحاد الأوروبي في إسبانيا: يجب حمل جواز السفر وبطاقة الإقامة سارية المفعول
- مدة الإقامة القصوى في إيطاليا تبقى 90 يومًا خلال كل 180 يومًا
- لا حاجة لتأشيرة لمن لديهم إقامة قانونية في إسبانيا، لكن يُنصح بالتحقق من متطلبات الجنسية
السياق الأوسع
تأتي هذه الخطوة في سياق تزايد استخدام دول شنجن للبند الاستثنائي في قانون الحدود الأوروبي، الذي سبق أن استخدمته فرنسا وألمانيا في السنوات الأخيرة لأسباب أمنية أو هجرية، ومع ذلك، يظل القرار الإيطالي مؤقتًا ولم تعترض عليه المفوضية الأوروبية، التي تسمح المعاهدات للدول باتخاذ مثل هذه الإجراءات عند وجود تهديد جدي للنظام العام.