** سلام : العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بإدخال لبنان في مغامرات حروب "إسناد " عبثية
** لبنان ينكس العلم فى يوم إحياء الذكرى السادسة لتفجيرات مرفأ بيروت
انطلقت؛ اليوم الثلاثاء؛ في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، برعاية أمريكية؛ في إطار المحادثات الجارية بين الجانبين؛ والتي من المقرر أن تستمر حتى غد الخميس.
لا تمثل جولة روما مفاوضات تقنية حول ترتيبات ميدانية فحسب، بل هي مفاوضات تحد شكل المرحلة المقبلة في الجنوب اللبناني؛ فإذا نجحت في تحويل اتفاق الإطار إلى واقع مستقر، تكون قد فتحت الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الأمن وإعادة الإعمار.
ويأتى فى مقدمة مطالب لبنان وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب اللبنانى ووضع جدول زمني لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وضمانات أمريكية ودولية تلزم جميع الأطراف بتنفيذ ما اتُّفق عليه، إضافة إلى توفير مظلة دولية لإطلاق ورشة إعادة إعمار المناطق التى دمرتها الحرب .
التطورات الميدانية فى لبنان بالتزامن مع انعقاد محادثات روما
تنعقد الجولة وسط خلافات تتعلق بسلاح حزب الله، واستمرار التصعيد الإسرائيلى في جنوب لبنان، حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلى قصفًا مدفعيا استهدف منطقة علي الطاهر، بالتزامن مع عمليات تفجير طالت بلدتي دير سريان وحداثا، إضافة إلى ثلاثة تفجيرات في مشاع المنصوري – مجدل زون.
وفى سياق متصل؛ أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الجيش الإسرائيلي يعزز وجوده في عمق جنوب لبنان ويكرس سيطرته على مناطق استولى عليها خلال الحرب.
وعلى صعيد المفاوضات الجارية في روما ؛ فوفق وسائل إعلام لبنانية ؛ فقد رفض الوفد اللبناني المشارك في مفاوضات روما مناقشة الملف الاقتصادي في ظل وجود الوفد الإسرائيلي.
ما المطالب اللبنانية فى جولة مفاوضات روما؟
يأتى فى مقدمة ملفات الجانب اللبنانى وقف انتهاكات إسرائيل فى الجنوب والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية كما يطرح الجانب اللبناني توسيع المناطق التجريبية في الجنوب ، وتحديد مناطق انسحاب جديدة من قرى الجنوب المحتلة لا التي يتواجد الاحتلال على أطرافها، كما يحمل الوفد اللبناني مقترحا للانسحاب الإسرائيلي من مناطق أساسية محتلة مثل بنت جبيل أو الخيام أو النبطية، وهو ما تعارضه إسرائيل ؛ كما يعول لبنان على ضغوط أمريكية لإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق الإطار، واستكمال انسحاب قواتها من الأراضي اللبنانية.
ومن المتوقع أيضا أن يطلب الوفد الإسرائيلى من لبنان تكليف الجيش اللبناني بإنهاء وجود عناصر حزب الله المسلحة في المناطق التجريبية إما يقوم جيش إسرائيل بهذه المهمة.
كما يراهن لبنان على أن تكرس هذه الجولة مبدأ التوازن في تنفيذ الالتزامات، بحيث لا تتحول المفاوضات إلى مسار يطالب لبنان وحده بخطوات إضافية، فيما تبقى إسرائيل متحررة من استحقاقات مماثلة.
وفي المقابل، فإن الدولة اللبنانية مطالبة باستكمال انتشار الجيش، وتعزيز حضور المؤسسات الرسمية، وتثبيت سلطة الدولة في المناطق التي يشملها اتفاق الإطار الورقه سابقا فى واشنطن ، بما يعزز صدقيتها أمام المجتمع الدولي وأمام اللبنانيين معاً.
وكان الجانبان قد أبرما، في 26 يونيو الماضي، اتفاق إطار بعد 5 جولات تفاوضية، ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، إلى جانب انتشار الجيش اللبناني بدءا من "مناطق تجريبية".
ما موقف حزب الله من محادثات روما؟
و فى تعليقه على المحادثات الجارية في روما ؛ قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان إلا التنازلات المتتالية؛ داعيًا السلطة السياسية لوقف ما أطلق عليه" التنازلات"، وفتح حوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلية ؛ مضيفًا أن على السلطة السياسية الاهتمام بالسيادة الوطنية والعمل حتى نحقق انسحاب إسرائيل.
رد لبنان الرسمى على تصريحات "حزب الله"
من جانبه؛ ردا على هذه التصريحات ؛ قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام "يطل علينا من يتهم السلطة السياسية بأنها كانت عونًا لإسرائيل بدل ان تكون عونا لسيادة لبنان، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة ؛ فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه مَن تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب "اسناد" عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الالاف؛ من تفرد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته و اللبنانيين عموما، لا يملك أن يوزع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة.
وأضاف سلام قائلًا: فلا سيادة للبنان الا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية حصرا؛ أما الحوار والوحدة، فلا يُبنيان الا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون اثمانها الباهظة) وتبقى الدولة حضنا لكل اللبنانيين ولا سيما لأهلنا الذين تكبدوا الخسائر، الواحدة تلو الأخرى، وهي تبقى ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من ارضنا وإعادة كل اسرانا، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لأهلنا الى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم وإعادة اعمارها ويبقى أيضا ان الإقلاع عن لغة التخوين والصدق في الدعوة الى الحوار والتضامن الوطني هو طريقنا الاجدى لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة كل هذه التحديات الجسام."
إحياء الذكرى السادسة لتفجيرات مرفأ بيروت
ومن جهة أخرى، واجب أمس الثلاثاء ، الذكرى السنوية لتفجيرات مرفأ بيروت التى فجعت اللبنانيين فى الرابع من أغسطس عام 2020؛ مخلفة 200شهيد و6000مصاب .
وفى سياق إحياء لبنان لهذه الذكرى الأليمة ؛ أعلنت رئاسة لبنان عن تنكيس العلم اللبناني في قصر بعبدا، حداداً على أرواح الضحايا، في الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت؛ كما انطلقت مسيرات فى شوارع بيروت؛ تكريمًا لأرواح الشهداء.