أكد الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، أن القطاع الطبي في مصر لا يزال يعاني من نقص في أعداد الأطباء ببعض التخصصات الحيوية، مشيرًا إلى وجود عجز نوعي في مجالات مثل التخدير والمخ والأعصاب، وهو ما يفرض وضع معايير محددة للالتحاق بهذه التخصصات بما يضمن سد الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية.
وأوضح خالد أمين، خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن توزيع الأطباء على التخصصات يجب أن يراعي احتياجات سوق العمل والقطاع الصحي، وليس مجرد رغبات الطلاب.
دعوة لطلاب الثانوية لدراسة طبيعة الكلية
ودعا الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء طلاب الثانوية العامة إلى التعرف جيدًا على نظام الدراسة داخل الكليات قبل اتخاذ قرار الالتحاق بها، مؤكدًا أن اختيار الكلية يجب أن يكون مبنيًا على القناعة والاستعداد لتحمل متطلبات الدراسة والمهنة.
وأشار إلى أن هناك كلية لن تستقبل طلابًا جددًا خلال العام الحالي، كما لفت إلى أن الجنسية المصرية أصبحت من الجنسيات المطلوبة للعمل في المجال الطبي داخل إنجلترا، وهو ما يعكس كفاءة الطبيب المصري في الأسواق الخارجية.
الطب ليس "بابًا خلفيًا" للمهنة
وأكد خالد أمين أن البعض لا يزال ينظر إلى بعض التخصصات باعتبارها طريقًا غير مباشر لممارسة الطب، وهو مفهوم غير صحيح، لافتًا إلى وجود زيادة في أعداد خريجي كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي مقارنة باحتياجات بعض القطاعات.
وأضاف أن مكانة لقب "دكتور" لا ينبغي أن تكون الدافع الرئيسي لاختيار دراسة الطب، مشددًا على أن النجاح في هذه المهنة يتطلب الكفاءة العلمية والقدرة على علاج المرضى وتحمل مسؤولية كبيرة.
وشدد الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء على أن الالتحاق بكلية الطب يجب أن يكون لمن يمتلك الاستعداد الحقيقي للدراسة والعمل بالمهنة، مؤكدًا أن قانون المسؤولية الطبية سيحاسب أي طبيب يثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته.
وأوضح أن فرحة الأسرة بالتحاق أبنائها بكلية الطب لا تكفي، إذا لم يكن الطالب قادرًا على التفوق وتحمل متطلبات المهنة، لأن الطبيب الكفء هو القادر على تقديم خدمة صحية آمنة للمواطنين.