أكد السفير عزت سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تكتسب أهمية كبيرة على المستويين الثنائي والإقليمي، مشيرًا إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات المصرية الصينية، والتي ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة منذ عام 2014.
وأوضح السفير عزت سعد، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري لمصر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، إلى جانب تقديم الصين تمويلات تنموية ميسرة لمصر بقيمة تقارب 1.7 مليار دولار، فضلًا عن تزايد الاستثمارات الصينية في مجالات متعددة.
توسع التعاون الاقتصادي والتكنولوجي
وأشار إلى أن عدد الشركات الصينية العاملة في مصر تجاوز 150 شركة، لافتًا إلى أن الزيارة المرتقبة يمكن أن تمثل نقطة انطلاق نحو طفرة جديدة في التعاون الاقتصادي والتجاري والفني والعلمي والتعليمي.
وأضاف أن مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والتكنولوجيا تحظى بأهمية خاصة في أجندة التعاون بين البلدين، بما يتوافق مع أولويات التنمية المصرية.
قناة السويس ومبادرة الحزام والطريق
ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن مصر تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للصين، بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين ثلاث قارات وثقلها السياسي ودورها المحوري عربيًا وأفريقيًا.
وأوضح أن انضمام مصر إلى مجموعة بريكس بلس، إلى جانب عضويتها في مبادرة الحزام والطريق، يعزز فرص التعاون والاستثمارات الصينية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار إلى وجود توجه لتحويل المنطقة الاقتصادية إلى مركز لوجستي يخدم طريق الحرير البحري، مع توطين صناعات مرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد أن الصين أصبحت أكثر انخراطًا في قضايا الشرق الأوسط، مستشهدًا بدورها في الوساطة بين إيران والسعودية، إلى جانب وجود مبعوثين صينيين خاصين لعدد من الملفات الإقليمية.
وشدد على أهمية التنسيق المصري الصيني في ظل التطورات الإقليمية، خاصة الحرب في غزة والتوترات بالبحر الأحمر، وانعكاس الصراعات على أمن الطاقة والممرات البحرية، مؤكدًا وجود توافق بين القاهرة وبكين بشأن دعم دور الأمم المتحدة والتسوية السلمية للأزمات.