أكد نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها بوابة رئيسية إلى المنطقة العربية والقارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تقوم على صداقة تاريخية وتعاون متبادل يحقق فوائد للشعبين.
وأوضح نادر رونج خلال مداخلة عبر زووم من بكين بقناة إكسترا نيوز، أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية، وظلت العلاقات بين البلدين تتطور على مدار العقود الماضية، مع وجود فرص واسعة لتعميق الشراكة الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
تعاون يتجاوز الاقتصاد
وأشار الخبير الصيني إلى أن التعاون المصري الصيني لا يقتصر على الاستثمارات والتجارة، وإنما يمتد إلى مشروعات البنية التحتية والإنشاءات والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والطيران والفضاء، إلى جانب المجالات الثقافية والأثرية.
ولفت إلى مشاركة الشركات الصينية في تنفيذ مشروعات داخل مصر، من بينها مشروعات مرتبطة بقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، فضلًا عن العمل على إنشاء خطوط إنتاج محلية.
وأكد أن مصر تمتلك موارد كبيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بينما تتمتع الصين بتقنيات متقدمة في هذا المجال، ما يفتح المجال أمام تعاون أوسع لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
قناة السويس ومصالح الصين
وأوضح رونج أن مصر تتمتع بموقع ودور استراتيجي فريد في الشرق الأوسط، وهو ما يجعل تعزيز التعاون معها ذا أهمية كبيرة بالنسبة لبكين، خاصة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية وتأمين المصالح التجارية والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأضاف أن الصين تستفيد من الاستثمارات في مصر، بالتوازي مع استفادة القاهرة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، مشيرًا إلى إمكانية توسيع التعاون ليشمل الزراعة والاقتصاد الرقمي وغيرها من المجالات.
وشدد على وجود توافق بين مصر والصين بشأن ضرورة حل الأزمات بالطرق السلمية، ورفض استخدام القوة في العلاقات الدولية، مؤكدًا أن الحوار والتفاوض والوساطة يمكن أن تسهم في الوصول إلى حلول سياسية متوازنة لأزمات الشرق الأوسط.
وأكد أن التعاون بين القاهرة وبكين يمكن أن يدعم جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات الراهنة في غزة والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن استقرار المنطقة يتوافق مع المصالح الأساسية للصين باعتبارها شريكًا تجاريًا رئيسيًا لدول المنطقة.