قال الدكتور يوسف هزيمة، الباحث في العلاقات الدولية، إن إسرائيل تواصل شن الغارات والاعتداءات على بلدات الجنوب اللبناني، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تأتي رغم وجود اتفاق إطاري جرى التوصل إليه برعاية أمريكية، ورغم تأكيدات الجانب اللبناني على ضرورة الالتزام ببنوده.
وأوضح يوسف هزيمة خلال مداخلة عبر زووم من بيروت لقناة إكسترا نيوز، أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن إسرائيل ليست في وارد الالتزام بالاتفاق، لافتًا إلى استمرار القصف والاغتيالات وتدمير المنازل والقرى والبلدات اللبنانية.
اتفاق لم يحقق نتائج ملموسة
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الاتفاق الإطاري، الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند توقيعه بأنه إنجاز لإسرائيل، لم يسفر حتى الآن عن نتائج إيجابية لمصلحة لبنان، رغم مرور عدة أشهر على مسار المفاوضات.
وأضاف أن الجانب اللبناني الرسمي، ممثلًا في رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لا يزال متمسكًا بالمسار التفاوضي وبالاتفاق، رغم وجود قوى سياسية لبنانية وازنة تعارض هذا النوع من المفاوضات والاتفاق من الأساس.
لبنان يتمسك بالاتفاق
وحول كيفية تعامل لبنان مع التصعيد الإسرائيلي، أكد هزيمة أن الموقف الرسمي اللبناني لا يزال متمسكًا بتطبيق الاتفاق الإطاري، ولا يرى حتى الآن بديلًا عن المسار التفاوضي، في انتظار أن تلتزم إسرائيل ببنوده.
ولفت إلى أن بعض التقارير تحدثت عن استخدام قذائف فسفورية في الجنوب اللبناني، مؤكدًا أن القصف بهذا النوع من الأسلحة ليس جديدًا، وأن الجنوب سبق أن تعرض لمثل هذه الاعتداءات.
وشدد هزيمة على أن الولايات المتحدة، باعتبارها الراعي للاتفاق، تتحمل مسؤولية الضغط على إسرائيل للالتزام به، إلا أن ما يظهر حتى الآن هو غياب ضغط أمريكي كافٍ لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
واعتبر أن ما يحدث في الجنوب اللبناني يتجاوز وصفه بمجرد «خروقات»، مؤكدًا أنه يمثل اعتداءات مستمرة تتفاوت وتيرتها من وقت لآخر، بينما يبقى لبنان متمسكًا بالاتفاق والتفاوض.