قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن اللهجة الإيرانية الحالية تعكس تحولًا في طريقة تعامل طهران مع الضغوط الأمريكية، من خلال الجمع بين أدوات التصعيد والردع والدفاع، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا في الوقت نفسه.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران تتبنى خطابًا مزدوجًا، فمن ناحية ترفض ما وصفه بمحاولات الإملاء وفرض الشروط الأمريكية، ومن ناحية أخرى تطرح إمكانية التفاوض، معتبرًا أن طهران تحاول بذلك نقل الكرة إلى ملعب الإدارة الأمريكية.
صراع متعدد الأدوات
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الولايات المتحدة تستخدم مجموعة من أدوات الضغط، تشمل التحشيد العسكري والحملة الاقتصادية، إلى جانب المسار التفاوضي، لافتًا إلى استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأضاف أن إيران بدورها تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط أساسية، بالتزامن مع محاولات الحفاظ على التماسك الداخلي، في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة عليها.
وأوضح أن القيادة الإيرانية تؤكد أهمية عدم بث رسائل اليأس في الداخل، مع الاعتماد على الإنتاج المحلي وترشيد الإنفاق لمواجهة تداعيات العقوبات.
مضيق هرمز ورقة تفاوضية
وفيما يتعلق بالشروط الإيرانية لفتح مسار عبور متفق عليه في مضيق هرمز، قال سلامة إن طرح الشروط المرتفعة قبل أي مفاوضات أمر معتاد من جانب أطراف الصراعات، موضحًا أن كل طرف يسعى في البداية إلى رفع سقف مطالبه لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.
وأكد أن هذه الشروط قد تتغير عند الدخول في تفاوض حقيقي وواقعي، خاصة مع جهود الوسطاء الرامية إلى بناء جسور ثقة بين طهران وواشنطن.
وأشار سلامة إلى أن الجهود الحالية قد تفتح الباب أمام صفقة محتملة بين إيران والولايات المتحدة تتعلق بمضيق هرمز، موضحًا أن الحديث في هذا المسار يتركز على ملف الملاحة دون التطرق في الوقت الحالي إلى القضايا الخلافية الأخرى، مثل البرنامج النووي الإيراني أو البرنامج الصاروخي أو ملف الوكلاء.
وأكد أن استمرار الصراع يدفع الطرفين إلى استخدام مختلف أدوات الضغط والتفاوض، في محاولة للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل أي تسوية محتملة.