أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الدولة المصرية أثبتت قدرة فائقة على إدارة ملف سيناء من خلال العمل على مسارين متوازيين في آن واحد؛ هما المواجهة الأمنية الحاسمة للإرهاب، والتحرك السياسي والاقتصادي للتنمية. وأوضح خلال مداخلة ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة "الحياة"، أن إعمار سيناء لم يكن مجرد خطة إنشائية، بل كان "إعماراً معبداً بالدماء" وتضحيات الجيش المصري ووصفه بأنه "جيش رشيد وقوي" يحمي ويبني في وقت واحد.
أرقام قياسية ومشروعات بـ "تريليون جنيه"
واستعرض "القصاص" حجم الطفرة التنموية التي شهدتها أرض الفيروز، مشيراً إلى تنفيذ نحو 975 مشروعاً منذ عام 2014، بتكلفة أولية بلغت 638 مليار جنيه، قبل أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى قرابة "تريليون جنيه" وفقاً لرؤية الدولة بضرورة ضخ المزيد من الاستثمارات. وأضاف أن هذه المشروعات أحدثت تغييراً جذرياً في وجه سيناء، خاصة في قطاعات الزراعة، والطاقة، والتعليم، والبنية التحتية، لتتحول من ملاذ للجماعات الإرهابية إلى مركز إشعاع حضاري واقتصادي.
ربط سيناء بالوادي والمنطقة الاقتصادية
وسلط الكاتب الصحفي الضوء على الأهمية الاستراتيجية للأنفاق التي تم إنشاؤها لربط محافظات القناة (السويس، بورسعيد، الإسماعيلية) بسيناء، مؤكداً أنها كانت مفتاحاً لإنهاء عزلة المنطقة وتسهيل حركة التجارة. وأشار إلى أن سيناء ستصبح خلال سنوات قليلة أهم مورد اقتصادي لمصر، خاصة مع تعاظم دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، متوقعاً أن تساهم هذه المنطقة بنحو 25% من معدل النمو الاقتصادي الإجمالي للدولة المصرية.
تنمية البشر قبل الحجر وتجمعات سكنية متكاملة
وشدد أكرم القصاص على أن الدولة لم تغفل الجانب الإنساني والاجتماعي، حيث ركزت على "تعمير سيناء بالبشر" من خلال إنشاء 18 تجمعاً تنموياً وسكنياً في المرحلة الأولى بتكلفة 2 مليار جنيه. كما لفت إلى أهمية إنشاء المنازل البدوية وقرى الصيادين وتوفير مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي، مؤكداً أن توفير فرص العمل والحياة الكريمة لأهالي سيناء هو حائط الصد الأول ضد أي أفكار متطرفة وضمانة حقيقية للأمن القومي.