- عون يجدد التزام لبنان الكامل بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية
- لبنان يطالب بكشف حقيقة تغيب موسى الصدر ورفيقيه فى الذكرى ال48 لتغيبهم
يتواصل التصعيد الإسرائيلى فى لبنان؛ بالتزامن مع تقارير عبرية من بينها ما نقلته صحيفة معاريف عن مصادر؛ تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يدرس نقل جزء من قواته المنتشرة حاليا في لبنان وغزة إلى الضفة الغربية.
وعلى الصعيد الميدانى؛ حلقت مروحيات "أباتشي" الإسرائيلية فوق مجرى نهر الليطاني، بالتزامن مع عمليات تمشيط في المنطقة وسجلت عمليات تمشيط في بلدة حداثا، فيما واصل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلى غاراتها على عدد من بلدات الجنوب ؛ بالتوازي مع أعمال التفجير والحرق للمنازل في الجنوب ، وفى هذا السياق شنت قوات الاحتلال الإسرائيلى قصفا مدفعيا على على بلدة بيت ياحون وتفذت تفجيرات في بلدة حولا.
كما طال القصف المدفعي بلدات حداثا، أطراف حاريص، أطراف ميفدون، وادي السلوقي، وادي الحجير، دوحة كفررمان والدبشة.
وتجدد القصف المدفعي على أطراف المنصوري وبيوت السياد، كما سجل قصف في محيط نهر زوطر، وسط استمرار التوتر الميداني في عدد من المحاور الجنوبية.
"حزب الله" يعلن موقفه من مجريات الواقع في لبنان
ومن جانبه ؛ قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم؛ إن أي تراجع أمام العدو الإسرائيلى سيؤدي إلى إبادتنا؛ لأنه يعمل بلا رحمة ومن أجل أن يكون هو السيد على العالم، وأي صمود مهما كانت تكلفته يوقف اندفاعة العدو ويؤسس لنستعيد مكانتنا بعد ذلك؛ مضيفًا "مهما فعلت أمريكا وإسرائيل ومهما كانت العقوبات شديدة ومهما كان العدوان العسكري شديدا فإن الصمود يسقط مشروع العدو؛ مضيفاً"اليوم أمريكا تعمل كعدو للشعوب وتعمل من أجل ضرب جذور المشروع الإسلامي وحقوق الناس في منطقتنا؛ فهى تريد الأرض والمستقبل وقيادة الشعوب بحسب خياراتها المنحرفة وأن يكون الناس عبيدا لهم؛ مشددا على أن أمريكا وإسرائيل فشلت فى 3 حروب ضد إيران بسبب وحدة الشعب الايراني وصموده؛ وما دمنا صامدين وندافع عن حقوقنا وأرضنا لن يحققوا مشروعهم ولن ينجحوا حتى لو أصابتنا التضحيات الكبيرة.
لبنان يطالب بكشف حقيقة اختفاء موسى الصدر
وبالمقابل ؛ قال الرئيس اللبنانى العماد جوزيف عون؛ إننا نعمل لتحقيق دولة قوية عادلة وجنوب محمي بجيشه؛ وهذا ما أراده الإمام المتغيب موسى الصدر .
جاءت كلمات عون خلال إحياء ذكرى مرور 48 عاماً على تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين الذى يصادف اليوم31 أغسطس؛ وأضاف عون: "واليوم، ونحن نستحضر هذه المواقف، لا يمكننا إلا أن نستذكرها في ضوء ما يعانيه جنوبنا من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخروق وقف الأعمال العدائية، وما يتكبده أهلنا هناك من تضحيات وصمود يومي.
وأكد عون التزام لبنان الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وببسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذًا للقرار 1701 وضمانًا لسيادة لبنان الكاملة، تمامًا كما كان يطمح الإمام الصدر لدولة تحمي أبناءها ولا تترك جنوبها وحيدًا في مواجهة الخطر.
واستطرد قائلًا "في كل عام لبنان على موعد مع الذاكرة والوفاء، ذاكرة لا تشيخ، ووفاء لا ينقطع، تحية إلى إمام لم يستطع من غيبه أن يغيب فكره ومشروعه ورسالته، وتحية إلى رفيقيه الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين، اللذين شاركاه المصير نفسه ولم يفارقاه في محنته".
أضاف: "ثمانية وأربعون عامًا مرت على تغييب الإمام موسى الصدر، وما زال ملفه قضية وطنية وإنسانية مفتوحة، وما زلنا، دولةً ومؤسسات، نطالب بكشف كامل الحقيقة عن مصيره ومصير رفيقيه، عملًا بحق الأسر وحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة، وسنستمر في متابعة هذا الملف على المستويين الثنائي والدولي بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة، وفاءً لأمانة لم تسقط بالتقادم".
وتابع: "إن الإمام الصدر لم يكن رجل دين بالمعنى التقليدي فحسب، بل كان رائد دولة ورجل وطن جامع، آمن بلبنان الواحد الموحد ، ورفض المذهبية والطائفية أداةً للتفرقة، ونادى بالمواطنة الحقيقية أساسًا للعيش المشترك؛ ومن الجنوب، الذي أحبه واختاره منبرًا لصوته، أطلق الإمام أبرز مواقفه في الدفاع عن كرامة أهله وأرضه، فرفض أن يبقى الجنوب منطقة منسية أو ورقة تفاوض، ودعا الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية الجنوب وأهله، معتبرًا أن السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحدها، وأن الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق دون آخر".
أضاف عون: "إننا، إذ نستذكر الإمام موسى الصدر ورفيقيه في هذا اليوم، نجدد العهد بأن ما آمن به من وحدة وطنية، ودولة قوية عادلة، وجنوب محمي بجيشه وقواه الامنية وبمنعة أهله ومنعة الدولة معًا، سيبقى نبراسًا نهتدي به في مسيرة النهوض الوطني التي نعمل جميعًا من أجلها".
البطريرك الماروني يحذر من الفتن الطائفية
وفى سياق متصل ؛ قال البطريرك الماروني ماربشارة الراعى إن مسألة حصرية السلاح بيد الدولة ينبغي ألا تتحول إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي؛ مؤكداً أنها مسألة تتصل بقيام الدولة نفسها، وبوحدة مرجعيتها، وبأن يعيش جميع اللبنانيين تحت شرعية واحدة ومؤسسات واحدة. المطلوب أن تقارب بحكمة ومسؤولية وطنية، فالدولة لا تُبنى بهزيمة شريك، بل باجتماع الشركاء جميعًا تحت سقفها.
وتابع قائلاً: "يتطلع اللبنانيون إلى أن تخرج المفاوضات والمساعي من دائرة الانتظار، وأن تبلغ نتائج تحفظ حقوق لبنان، وتوقف الاعتداءات، وتؤدي إلى الانسحاب من أرضه، وتعيد إليه الأمن والاستقرار"، مصيفا أنه لا يجوز أن يبقى أرض انتظار وألم. أهله يريدون العودة إلى قراهم وبيوتهم، الأرض تنادي أبناءها، والمناطق المتضررة تنتظر إعادة الإعمار واستعادة الحياة. فلا قيمة لأي تسوية إذا لم يشعر الإنسان بالأمان فوق أرضه، ولم يستعد لبنان سيادته على كامل ترابه"، مضيفاً: "نريد للبنان حيادًا فاعلًا يحميه من صراعات المحاور، ويصون قراره الحر، من دون أن ينتقص من حقه في الدفاع عن أرضه وسيادته؛ ليبقى وطن لقاء لا ساحة مواجهة، وجسر حوار لا ميدانًا لصراعات الآخرين. وحين تصبح محبتنا للبنان فعلًا لا قولًا، عندها نستطيع أن نرجو له الخلاص الذي نريده، والوطن الذي نستحقه".