بعد سقوط مشروع المقاتلة الأوروبية.. فرنسا تنافس ألمانيا على شراكة عسكرية مع السويد

الأحد، 30 أغسطس 2026 02:51 م
بعد سقوط مشروع المقاتلة الأوروبية.. فرنسا تنافس ألمانيا على شراكة عسكرية مع السويد ماكرون

0:00 / 0:00
كتبت هناء أبو العز

فتحت فرنسا الباب أمام تعاون محتمل مع السويد في مجال تطوير وتصنيع الطائرات المقاتلة من الجيل المقبل، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الشراكات الدفاعية الأوروبية، بعد انهيار مشروع الطائرة المقاتلة المستقبلية الذي جمع فرنسا وألمانيا وإسبانيا.ونقلت صحيفة بوليتيكو الأوروبية عن مسؤول في قصر الإليزيه،  أن باريس منفتحة على التعاون مع ستوكهولم في تطوير طائرة مقاتلة جديدة، موضحًا أن البلدين يبحثان طائرات متقاربة من حيث الحجم والتصميم.


وقال المسؤول الفرنسي، قبيل زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى السويد، إن هناك مجالات عديدة يمكن للبلدين التعاون فيها، مشيرًا بشكل خاص إلى امتلاك فرنسا قدرات في إنتاج محركات الطائرات لا تتوافر لدى السويد.

باريس تراهن على التعاون مع شركة ساب

وتأتي الانفتاحة الفرنسية في وقت تبحث فيه السويد مستقبل برنامج طائراتها الحربية، بينما تستعد لاتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة للبرنامج بحلول سبتمبر 2027.

وتصنع شركة ساب السويدية مقاتلات «جريبن» من الجيل الرابع، فيما تعتمد الطائرة على محرك يستند إلى تقنية أساسية من شركة «جي إي إيروسبيس» الأمريكية.
وتنتج محركات مقاتلات «رافال» الفرنسية محليًا بواسطة شركة «سافران»، ما يتيح لفرنسا عرض خبرتها في مجال المحركات باعتبارها أحد مجالات التعاون المحتملة مع السويد.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن شركة «داسو للطيران» الفرنسية وشركة «ساب» السويدية تصنعان طائراتهما المقاتلة بشكل مستقل، واصفًا الشركتين بأنهما منافسان يتبعان نهجًا متقاربًا ويحظى كل منهما باحترام الآخر.

وأكد في الوقت نفسه أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق رسمي بشأن التعاون بين البلدين في مجال الطائرات المقاتلة حتى الآن.

انهيار مشروع المقاتلة الأوروبية يفتح الباب لشراكات جديدة

وتكتسب التحركات الفرنسية أهمية خاصة بعد انهيار مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS)، الذي جمع فرنسا وألمانيا وإسبانيا بهدف تطوير مقاتلة أوروبية من الجيل المقبل ومنظومة قتالية متطورة.
واستمر المشروع لنحو عقد، لكنه واجه خلافات متصاعدة بين شركة «داسو للطيران» الفرنسية و«إيرباص للدفاع والفضاء» الألمانية، قبل أن ينهار المشروع في ربيع العام الجاري.

ومع انتهاء المشروع الثلاثي، أصبحت كل من باريس وبرلين تسعيان إلى استقطاب السويد، في ظل امتلاكها قاعدة صناعية دفاعية قوية وخبرة طويلة في تطوير وتصنيع الطائرات المقاتلة.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن ألمانيا تواصلت بالفعل مع السويد بشأن التعاون في برنامج الطائرات الحربية، ما يجعل المنافسة الفرنسية الألمانية على الشراكة مع ستوكهولم واحدة من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام قطاع الصناعات الدفاعية والطيران في أوروبا.

وتنظر السويد حاليًا في مستقبل أسطولها القتالي، وسط توجه أوروبي متزايد نحو تعزيز القدرات الدفاعية المحلية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في بعض المجالات العسكرية والتكنولوجية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة