من "سماسرة الدم" إلى "غسيل الأفكار".. كيف تحاول جماعة الإخوان الإرهابية اختراق وعي المصريين؟.. ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في بناء جدار صد يحمي الشباب من الشائعات والتطرف والتحريض

الإثنين، 03 أغسطس 2026 10:00 م
من "سماسرة الدم" إلى "غسيل الأفكار".. كيف تحاول جماعة الإخوان الإرهابية اختراق وعي المصريين؟.. ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في بناء جدار صد يحمي الشباب من الشائعات والتطرف والتحريض شائعات تطلقها الجماعة الارهابية

كتبت: منة الله حمدى

في كثير من الأحيان تجذبنا المشاعر الروحانية الفياضة إلى سماع وتصديق أناس ليسوا من أهل الدين؛ فنفتح الباب للأفكار المتطرفة كى تعزوا أفكارنا وتؤثر علينا؛ وفي الزمن الماضى القريب كان يتسلل إلى شبابنا أعضاء جماعة الإخوان المتطرفة بمضمون سام يذوب في حلاوة التقرب إلى الله عز وجل.

والأن وفي زمننا الحالي تحاول الجماعة الإرهابية تنشيط استغلال الأحداث والأزمات لنشر الشائعات، والتحريض، والأفكار المتطرفة، بهدف التأثير على وعي الناس وتغيير قناعاتهم؛ يمثلون "سماسرة الدم" الذين يبثوا أفكارهم ويتاجروا بمشاهد العنف ويستغلوا مشاعر البشر وأحزانهم لتحقيق أهدافهم. ولكن هيهات فما أحدثته الجماعة الإرهابية من دمار ونشر الرعب ونثر الدماء في شوارع البلاد كانت مشاهد فرضت مشاعر لا يمكن أن ينساها الشعب المصرى أبدًا .

 

إعادة تقديم الأفكار المتطرفة في صورة تبدو مقبولة

وقد تجرؤ جماعة الإخوان الإرهابية على إعادة تقديم الأفكار المتطرفة أو التحريضية في صورة تبدو مقبولة أو إنسانية أو حقوقية، حتى تتمكن من تمريرها إلى المجتمع وخاصة الشباب؛ بهدف زعزعة البلاد ونشر الشك في قيادتها؛ وذلك من خلال نشر صور أو فيديوهات قديمة، أو معلومات غير دقيقة، أو وقائع مجتزأة من سياقها، بهدف إشعال الغضب والاحتقان ودفع الناس إلى تبني مواقف متطرفة.

 

الأسر المصرية خط الدفاع الأول عن وعي الأبناء

لذلك يجب على الأسر المصرية التي هى خط الدفاع الأول عن وعي الأبناء البحث لوجود آليات فعالة لبناء مانع فكري ومجتمعي يجعلهم قادرين على حماية أبنائهم من التضليل ويحدثنا في ذلك الدكتور نور الدين الرمادى أستاذ الصحه النفسية والتربية الطفولة المبكرة  حيث أكد أن تحقيق هذا من خلال الأتى:


- تعليم الأبناء عدم تصديق أي خبر دون التحقق من مصدره؛ من نشره؟ وما مصدره؟ وهل هناك مصادر موثوقة تؤكد ذلك؟ وهل الصورة أو الفيديو حديث بالفعل، أم جرى اقتطاعه من سياق مختلف؟ أو هي مولدة بالذكاء الاصطناعى؟

- كما أن الحوار داخل الأسرة يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء المناعة الفكرية للشباب؛ فالشاب الذى يجد مساحة أمنة للحوار وسط عائلته دون السخرية من أفكارهم أو تخويفهم من طرح الأسئلة؛ يبنى حائط صد بينه وبين تلك الأفكار والأنباء الشاذة؛ ويتم اكتشاف البؤر الفكرية السامة مبكرة.

- الثقافة الإعلامية والرقمية؛ أهم جهود التحصين المجتمعى خاصة بين الشباب. فالمستخدم في وسائل التواصل الاجتماعى لم يعد مجرد متلقٍ للمعلومة، بل أصبح ناقلًا لها ومشاركًا في انتشارها. ولذلك يجب ترسيخ قاعدة "لا تشارك ما لم تتحقق منه".

 

المجتمع يحتاج  لخطاب إعلامي مسؤول للتعامل مع الشائعات

- كما يحتاج المجتمع إلى خطاب إعلامي مسؤول وسريع في التعامل مع الشائعات، يقوم على تقديم المعلومات الدقيقة من مصادرها، وتفنيد الأخبار الكاذبة بلغة واضحة ومقنعة، بدلًا من ترك الفراغ المعلوماتي الذي يسمح للشائعات بالانتشار. كما أن المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية مطالبة بدور أكبر في بناء الوعي، وتعريف المواطنين بطرق التحقق من الأخبار والصور ومقاطع الفيديو، والتمييز بين الرأي والمعلومة، وبين النقد المشروع والخطاب التحريضي.

والأن تظل مقاومة "سماسرة الدم" ومحاولات "غسيل الأموال الفكرية" هي المواجهة الأكثر فاعلية في بناء مجتمع قادر على الاستثمار في الإنسان نفسه؛ فكلما ارتفع مستوى الوعي، وتراجعت قابلية تصديق الأخبار المجهولة، أصبح من الصعب على مروجي الشائعات والمتاجرين بالأزمات اختراق المجتمع. فالمناعة الحقيقية لا تُبنى بالخوف من المعلومة، وإنما بالقدرة على فحصها وتحليلها ومقارنتها قبل تصديقها أو تداولها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة