القاهرة الإخبارية: تونس تؤجل مشاريع التشجير وتطلق مبادرات ثقافية بالأحياء الشعبية

الإثنين، 03 أغسطس 2026 12:30 م
القاهرة الإخبارية: تونس تؤجل مشاريع التشجير وتطلق مبادرات ثقافية بالأحياء الشعبية نسرين رمضاني مراسلة القاهرة الإخبارية من تونس

كتب محمد عبد المجيد

أكدت نسرين رمضاني، مراسلة "القاهرة الإخبارية" من تونس، أن إدارة الغابات التونسية أعلنت أن عمليات إعادة التشجير في المناطق المتضررة من الحرائق لن تبدأ بشكل فوري، وإنما بعد فترة تتراوح بين عام وعامين على الأقل، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الطبيعة لاستعادة توازنها وتجديد الغطاء النباتي بشكل طبيعي.

وأوضحت أن الإدارة حددت موسم التشجير بين شهري نوفمبر ومارس من كل عام، مشيرة إلى أن القرار جاء بالتزامن مع دعوات مجتمعية أطلقتها جمعيات ومبادرات محلية لإعادة تشجير عدد من المناطق التي تضررت جراء الحرائق الأخيرة.

حملة تشجير في بنزرت تثير النقاش حول التوقيت المناسب

وأضافت أن من أبرز هذه المبادرات حملة تستهدف إعادة التشجير في منطقة "غار الملح" بمحافظة بنزرت شمال تونس، والتي تعرضت مؤخراً لحرائق واسعة نتيجة موجة الحرارة المرتفعة التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية.

وأشارت إلى أن إدارة الغابات أوضحت أن التسرع في عمليات التشجير قد يكون له تأثير سلبي على التربة والبذور الطبيعية الموجودة فيها، مؤكدة ضرورة إجراء تقييمات بيئية دقيقة قبل اتخاذ أي خطوات ميدانية.

الكاف وجندوبة وزغوان بين أكثر المناطق تضرراً

وكشفت رمضاني أن أكثر المناطق التي تأثرت بحرائق الغابات خلال الفترة الأخيرة تقع في ولايات الكاف وجندوبة شمال غرب تونس، إضافة إلى زغوان وبنزرت، حيث تركزت الحرائق في مناطق غابية وجبلية واسعة.

وأوضحت أن السلطات المختصة لم تعلن بعد بشكل رسمي خريطة المناطق التي ستخضع لبرامج التشجير مستقبلاً، إلا أن الولايات الأكثر تضرراً تبقى المرشحة الرئيسية لهذه البرامج.

الاعتماد على أشجار مقاومة للحرائق والجفاف

وأكدت مراسلة "القاهرة الإخبارية" أن إدارة الغابات تدرس التوسع في زراعة أنواع نباتية وأشجار أكثر قدرة على مقاومة الحرائق والجفاف، من بينها أشجار الخروب والزيتون وبعض النباتات المتوسطية المعروفة بقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية الصعبة.

وأضافت أن هذه الأنواع تسهم كذلك في تحسين جودة التربة وتسريع عملية استعادة الغطاء النباتي للمناطق المتضررة.

الطبيعة أولاً قبل التدخل البشري

وأشارت إلى أن المختصين يفضلون منح الطبيعة فرصة لاستعادة عافيتها تدريجياً بعد الحرائق، موضحة أن فترة الانتظار تسمح للبذور الطبيعية الموجودة في التربة بالنمو مجدداً دون تدخل مباشر.

وأكدت أن التدخل البشري في عمليات التشجير سيأتي لاحقاً بشكل منظم وتحت إشراف إدارة الغابات، مع التركيز على المناطق التي تحتاج فعلياً إلى دعم إضافي لاستعادة غطائها النباتي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة