لعبت الأدلة الرقمية دورًا حاسمًا في كشف تفاصيل واقعة انتحال صفة قاضٍ، بعدما أسفر فحص الهاتفين المحمولين المضبوطين بحوزة المتهم عن العثور على صور ومقاطع فيديو استخدمها في إقناع المواطنين بصحة ادعاءاته، بحسب ما كشفت عنه تحقيقات النيابة العامة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم احتفظ على الهاتفين بمقاطع وصور التقطها داخل إحدى المحاكم، ظهر خلالها مرتديًا وشاحًا قضائيًا، ثم قام بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإيهام ضحاياه بأنه يعمل بإحدى الجهات القضائية، واستغلال ذلك في الاستيلاء على أموالهم بزعم إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية.
كما كشفت عملية الفحص الفني عن ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعض المقاطع، وهو ما دفع النيابة العامة إلى استدعائهم وسماع أقوالهم، حيث أكدوا أنهم لم يكونوا على علم بحقيقة المتهم، وأنه قدم نفسه لهم باعتباره أحد العاملين بإحدى الهيئات القضائية.
وتوصلت التحقيقات إلى أن المتهم استعان بتلك المواد المصورة لتعزيز مصداقية روايته أمام المواطنين، قبل أن يتم ضبطه وضبط المتهم الثاني الذي شاركه في تصوير ونشر المقاطع، وإحالتهما إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
وتواصل النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في القضية، مؤكدة أهمية الأدلة الرقمية في كشف ملابسات الجرائم الحديثة، خاصة تلك التي تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي.