على الرغم من أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يتمتع بفرصة كبيرة لنيل تأييد ترامب للترشح فى انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028، إلا أن موقع أكسيوس يشير إلى وجود فصيلً جمهوري لا يُستهان به لم يتبنَّ أبدًا إصلاحات ترامب للحزب، ويُعارض بشدة تسليم زمام الأمور لفانس.
فانس يركز على صورته السياسية أكثر من أجندة الحزب
وتحدث تقرير أكسيوس عن سلسلة من المقالات الأخيرة، التى انتقد كتابها جيه دي فانس بشدة، واصفين إياه بالمُبالغ في الترويج لنفسه، والمُتلهف لكسب ود تاكر كارلسون، وحساسيته المفرطة.
وجاءت أبرز الانتقادات من صحيفة وول ستريت جورنال المحافظة فى مقالات كتبتها كيمبرلي ستراسل وأليسيا فينلي، وهما عضوتان في هيئة تحرير الصحيفة. وكانت إحدى المقالات افتتاحية غير مُوقّعة.
ومن الحجج التى تم الاستناد إليها فى انتقاد فانس، أنه فى الوقت الذي يسعى فيه الجمهوريون في الكونجرس لتمرير أجندة قد تجنّبهم هزيمة ساحقة في انتخابات نوفمبر، فإن نائب الرئيس "يروّج لكتاب"، بحسب ما قالت الكاتبة كيمبرلي ستراسل، فى إشارة إلى جولة فانس الإعلامية الأخيرة للترويج لكتابه الأكثر مبيعًا حديثًا، "التواصل".
وقالت ستراسل: "ما يتمنى المشرّعون المخضرمون أن يفهمه فانس، الوافد الجديد، هو أن تلميعه لسيرته الذاتية لا يُفيد أحدًا - لا الحزب، ولا الرئيس، ولا حتى نفسه".
دعم اتفاق إيران وعلاقته بتاكر كارلسون ضمن أسباب الهجوم عليه
وبعد انتقادات من مؤيدي نائب الرئيس، عادت ستراسل لتقول إن أحد التفسيرات [لردود الفعل الحادة] هو ببساطة أن فانس شخص حساس للغاية. أما التفسير الآخر فهو أن السيد فانس يدرك أن طموحاته "المحافظة على المستوى الوطني" للحزب الجمهوري لا تُؤتي ثمارها.
وفى مقالات أخرى، تركزت الانتقادات الموجهة لفانس عن دعمه لمذكرة التفاهم مع إيران، التى انهارت لاحقا، إلى جانب اتهامات بسعيه لكسب ود المذيع المحافظ الشهير تاكر كارلسون، والذى انقلب مؤخراً على سياسات ترامب.
ويوضح موقع أكسيوس إن معارضى فانس ينتمون إلى فئة من ثلاث: إما محافظين مؤيدين لإسرائيل (يرفضون انتقاداته الأخيرة للحكومة الإسرائيلية)،أو من الجمهوريين التقليديين الذين يريدون إعادة الحزب إلى ما كان عليه قبل ترامب. أما الفئة الثالثة فهى إمبراطورية روبردت مردوخ الإعلامية، التى تنتمى إليها وول ستريت جورنال، والتى سبق وضغطت من أجل عدم اختيار فانس مرشحاً لمنصب نائب الرئيس مع ترامب فى انتخابات 2024.