ـ طهران تشترط رفع الحصار والعقوبات والإفراج عن أموالنا المجمدة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لفتح المضيق
ـ مجتبى يوجه رسالته الأولى بعد تطبيق العقوبات الأمريكية وخارطة طريق لمواجهة التحديات الاقتصادية
ـ بزشكيان: لا نرغب بالحرب ويؤكد أهمية بناء علاقات طيبة مع دول الجوار والعمل المشترك
ـ سجال حول السيطرة على مضيق هرمز
ـ الجيش الأمريكي: ساعدنا 1500 سفينة على عبور مضيق هرمز
وسعت الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطها الاقتصادية على إيران بفرض عقوبات جديدة؛ حيث حددت وزارة الخزانة الأمريكية شبكات ووسطاء وقنوات تستخدمها طهران لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات، واستهدفت واشنطن بحزمة عقوبات جديدة كياناً وفرداً، وذلك بعد أيام من تهديد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض مزيد من العقوبات.
وبالتزامن قال عن مسؤولون أمريكيون، إن الولايات المتحدة سارعت إلى نقل كميات كبيرة من الذخائر إلى الشرق الأوسط لمواجهة إيران، وفق صحيفة وول ستريت جورنال، وأضافت إن تضاؤل المخزون العسكري للولايات المتحدة يحدّ من قوة الردع الأمريكي على مستوى العالم.
بالمقابل ، أكدت الحكومة الإيرانية الصمود في مواجهة العقوبات التي وصفتها بـ"المؤامرات الظالمة"، وقالت إن مسارى الدبلوماسية والدفاع متكاملان لا ينفصلان لصون المصالح الوطنية والأمن وكيان البلاد، مشيرةً إلى أنها سنتبع دبلوماسية المبادئ الثلاثة للبلاد المتمثلة في العزة والحكمة والمصلحة، وأن تركيزها فى الوقت الراهن على حل القضايا الاقتصادية إدراكا منا للتحديات المعيشية وضغوط العقوبات الظالمة والحروب الأخيرة.
وبالنسبة لمخزون النفط لدى إيران، نقلت وكالة فارس عن مصادر في وزارة النفط الإيرانية أن طهران لديها ما يكفي من النفط للبيع لتغطية موازنة العام الحالي.
الاتفاق إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز
و من جانب آخر، أعلن الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان عن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن تحديد مسار لعبور السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إحاطة المرشد الأعلى بالتفاصيل المتعلقة بهذه الخطوة، مؤكداً أن بلاده على استعداد لفتح مضيق هرمز بشكل كامل في حال نفذت الولايات المتحدة التزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، موضحاً أن ذلك يتطلب رفع الحصار والعقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب إجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها على لبنان.
وأعاد الرئيس الإيراني التأكيد على أهمية بناء علاقات طيبة مع دول الجوار والعمل المشترك لضمان أمن المنطقة، مشيراً إلى أن الأمن الإقليمي يجب أن يُدار ويُصان عبر التفاهم والتنسيق بين دولها.
وأكد الرئيس الإيراني على موقف بلاده قائلا : لا نرغب بالحرب ونسعى لحل مشكلاتنا عبر الحوار لكننا لن نستسلم للتهديدات والعدوان ونقف بحزم في وجه العدوان وندافع عن أنفسنا، ولا توجد قوة تستطيع إجبار أمة موحدة تقف دفاعا عن أرضها كإيران على الاستسلام، لافتًا إلى أن من مصلحة إيران والمنطقة والعالم ألا يثير ترامب الفوضى وألا تسبب إسرائيل انعدام الأمن.
سجال متواصل حول التحكم في "هرمز"
وعلى صعيد متصل، يستمر السجال بين واشنطن وطهران حول من يملك السيطرة على الملاحة في المضيق ، ففي الوقت الذى أكدت فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز باتت مفتوحة أمام حركة الملاحة عقب قيام القوات الأمريكية بإزالة الألغام البحرية الإيرانية منها، مشيرة إلى إن القوات الأمريكية ساعدت خلال الأشهر القليلة الماضية نحو 1500 سفينة تجارية على عبور المضيق، كانت تحمل على متنها ما يقارب 750 مليون برميل من النفط الخام.
نفت بحرية الحرس الثوري الإيراني هذه التصريحات بشأن وقالت إنها تهدف إلى التحكم بأسعار النفط، مؤكدة أن المضيق مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران، وأضافت بحرية الحرس الثورى "نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها.
خطاب مجتبى الأول منذ توقيع العقوبات الأمريكية
وفى ظل الظروف الاستثنائية التى تعيشها إيران جراء تطبيق العقوبات الاقتصادية الأمريكية، والعديد من الأزمات التى يعيشها الشعب الإيرانى بالتبعية ، من بينها أزمة الوقود، وجه المرشد الأعلى بإيران، مجتبى خامنئي، رسالته للداخل الإيرانى ، وهى التصريحات الأولى له بعد إعلان العقوبات الأمريكية على إيران، أكد خلالها مجتبى على عدد من الأمور فى مقدمتها "منع ارتكاب أي فعل يضر بالانسجام الاجتماعي"، ووفق وكالة الأنباء الإيرانية فإن هذا الخطاب جاء بمناسبة "أسبوع الحكومة " .
ودعا خامنئي السلطات في رسالته إلى تجنب الإدلاء بأي"تصريحات محبطة من شأنها إضعاف الدافعية الوطنية والعامة"؛ محذرا من الحديث عن نقاط الضعف، معتبراً أن إظهارها يخدم العدو.
وعلى الجانب الاقتصادي، ركز خامنئي على ضرورة معالجة التحديات المرتبطة بالتضخم والبطالة والأسعار وسوق السلع والخدمات، إلى جانب تعزيز النمو والاستثمار والإنتاج المحلي؛ داعياً إلى جعل الاعتماد على الإنتاج المحلي محورا أساسيا للسياسات الاقتصادية، مع الاستفادة من الاستيراد بصورة "صحيحة وحكيمة" عندما لا يكون الإنتاج المحلي كافيًا لتلبية الاحتياجات.
كذلك، تطرق المرشد الإيراني إلى أهمية الاستفادة من التقنيات والابتكارات التي يقدمها الشباب، داعيا إلى تجاوز الأساليب التقليدية والاستفادة من القدرات الحديثة في مجالات عدة، من بينها الزراعة والصناعة والثقافة والتعليم والاتصالات والشؤون الاجتماعية.
وفى الوقت نفه، أشاد خامنئي بأداء الحكومة والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مشيرا إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات في ظل القيود والعقوبات المفروضة على البلاد.
حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئى من أي تصرفات أو تصريحات قد تضر بالتماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية، مبيناً أن ارتكاب أي عمل يخل بهذه الثوابت أمر مرفوع تماماً، ومؤكداً على ضرورة تجنب أي كلام يبعث على اليأس أو يضعف الدوافع العامة.
ودعا المرشد الإيراني المسئولين إلى الترفع عن خلق "ثنائيات وهمية" من قبيل المفاوضات والحرب أو التسوية والصمود، مشيراً إلى أن العدو الأمريكي والصهيوني يسعى للإيحاء بأن مسار التقدم يمر عبر الخضوع لمطالبه، محذراً في الوقت ذاته من أن التعبير المفرط عن نقاط الضعف قد يخدم مخططات الخصوم.