أكدت الإعلامية سناء منصور أن الحياة الزوجية بطبيعتها تقوم على طرفين فقط، وليست مشاعاً للآخرين. وأبدت منصور استغرابها من لجوء بعض الزوجات إلى "تشويه" صورة أزواجهن أمام الأصدقاء والمحيطين عند وقوع أي خلاف، مشيرة إلى أن الزوج في النهاية هو شريك الحياة وأبو الأبناء، والمساس بصورته ينعكس سلباً على كرامة الزوجة نفسها ومكانة أسرتها.
تأثير الغربة والنضج في التعامل مع الأزمات
وكشفت سناء منصور خلال برنامجها ست ستات المذاع على قناة دى ام سي عن تجربتها الشخصية، موضحة أن سنوات حياتها التي قضتها في فرنسا (نحو 11 عاماً) غيرت شخصيتها تماماً وطريقة تعاملها مع مشكلاتها الخاصة. وقالت: "الغربة خلتني أحس إني جزيرة منعزلة"، حيث تعلمت الاعتماد على النفس والاحتفاظ بالأسرار الزوجية بعيداً عن جلسات الفضفضة، مؤكدة أن مفهوم الصداقة في الخارج يختلف عنه في مجتمعاتنا، مما أكسبها نضجاً في التعامل مع الخلافات الزوجية دون إقحام طرف ثالث.
مفارقة الشكوى وخطورة تدخل الصديقات
وروت منصور موقفاً طريفاً من حياتها يعكس طبيعة المشاعر الزوجية، حيث حذرت إحدى صديقاتها المقربات الأخريات من التدخل أو الموافقة على أي انتقاد توجهه منصور لزوجها في لحظة غضب. وأوضحت أن الزوجة قد تشتكي من زوجها وتصفه بصفات مثل "فوضوي" أو "بخيل" في ساعة ضيق، ولكنها لن تقبل أبداً أن ترى هذه النظرة في عيون الآخرين أو تسمعها على لسانهم، وهو ما يثبت أن الفضفضة الزائدة قد تخلق عداوات وهمية بين الزوج والمحيطين بالأسرة.
التطور من الفضفضة المفتوحة إلى التكتم
واعترفت الإعلامية سناء منصور بأنها في مرحلة الشباب وقبل الزواج كانت تميل لحكي كل تفاصيل حياتها لصديقاتها، لكنها وصفت ذلك بـ "العبث". وأكدت أن التجربة والسن أثبتا لها أن كثرة الحكي في تفاصيل المشكلات الزوجية لا يحلها، بل قد يزيد من تعقيدها، ناصحة الزوجات بضرورة التمييز بين "الخطوط العريضة" التي قد تُحكى وبين "التفاصيل الدقيقة" التي يجب أن تظل حبيسة جدران المنزل.