قال الدكتور سيف الدين فرج، أستاذ التخطيط العمراني، إن الدولة حريصة على حماية حقوق المواطنين المتعاقدين مع شركات التطوير العقاري، مشيرا إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الالتزام بالعقود وتسليم الوحدات في مواعيدها تمثل رسالة واضحة بضرورة تحقيق التوازن والعدالة بين المواطن والمطور.
الدولة تراقب التزام المطورين بالعقود
وأوضح فرج فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن دور الدولة لا يتوقف على حماية المواطن الذي يتعاقد مع جهة حكومية، وإنما يمتد أيضا إلى المتعاملين مع القطاع الخاص، وعلى رأسه المطورون العقاريون، مؤكدا أن المواطن لن يترك فريسة لأي مطور عقاري.
وأضاف أن الدولة مطالبة بمراقبة التزام الشركات بالعقود المبرمة مع المواطنين، سواء فيما يتعلق بالبرنامج الزمني للتسليم أو مستوى التشطيبات أو المساحات المتفق عليها أو الالتزام بالتراخيص والمرافق الأساسية.
وشدد على ضرورة وجود توازن بين حقوق المطور العقاري وحقوق المواطن، موضحا أن الدولة لا تقف ضد الاستثمار العقاري، لكنها في الوقت نفسه تضمن عدم استغلال المواطن أو الإخلال بحقوقه التعاقدية.
حماية الشواطئ والحفاظ على الحرم الساحلي
وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن من بين الملفات المهمة التي تناولتها تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الحفاظ على الشواطئ والسواحل، مؤكدا أهمية الالتزام بالحرم الساحلي وعدم التعدي عليه.
ولفت إلى أن الحفاظ على المناطق الساحلية يعد جزءا من التخطيط العمراني السليم، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستثمار والتنمية والحفاظ على الموارد والمناطق ذات الطبيعة الخاصة.
المطور يستهدف الربح والدولة تضمن العدالة
وقال فرج إن طبيعة عمل القطاع الخاص تقوم في الأساس على تحقيق الربح، وهو أمر مشروع، لكن لا يجب أن يتحول السعي وراء الربح إلى وسيلة للإضرار بالمواطن أو الانتقاص من حقوقه.
وأكد أن الدولة تمثل، في هذه الحالة، رمانة الميزان بين الطرفين، بحيث يحصل المطور العقاري على حقوقه كاملة في إطار القانون والعقد، وفي الوقت نفسه يحصل المواطن على حقوقه دون انتقاص أو مزايدة.
وأضاف أن الاستثمار العقاري يمثل قطاعا مهما للدولة، ولذلك فإن حماية حقوق المواطنين لا تعني الوقوف ضد المطورين، وإنما تعني تنظيم العلاقة بين الطرفين بصورة تحقق العدالة وتشجع الاستثمار الآمن والمنضبط.
تحذير من تسليم الأموال لجهات غير موثوقة
وتطرق أستاذ التخطيط العمراني إلى تحذيرات الرئيس بشأن المواطنين الذين يسلمون أموالهم لأشخاص أو جهات غير مضمونة، مؤكدا أن هذه الممارسات قد تعرض مدخرات المواطنين لخطر كبير.
وحذر من الانسياق وراء الوعود بتحقيق عوائد مالية ضخمة، خاصة الادعاءات بالحصول على أرباح شهرية تصل إلى 10% أو 20%، مشيرا إلى أن هذه النسب لا تتفق مع طبيعة النشاط التجاري والاستثماري السليم.
ودعا المواطنين إلى التأكد من الجهات التي يضعون أموالهم لديها، وعدم التعامل مع أشخاص مجهولين أو كيانات غير واضحة النشاط، واللجوء إلى المؤسسات المصرفية والجهات الرسمية المسموح لها قانونا بممارسة الأنشطة المالية.
وأكد أن وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول عن أمواله، مطالبا بضرورة التحقق من مصادر الاستثمار وطبيعة النشاط والقنوات القانونية قبل اتخاذ قرار بإيداع الأموال أو استثمارها.