أكدت ماريان عزمي، خبيرة أسواق المال، أن البورصة المصرية حققت مكاسب استثنائية خلال الأسبوع الأخير؛ حيث قفز رأس المال السوقي بنحو 64 مليار جنيه، ليصل إلى مستوى تاريخي يتجاوز 4.28 تريليون جنيه، بنسبة نمو بلغت 1.52%. وأوضحت أن هذه المكاسب لم تقتصر على أسهم بعينها، بل شملت أغلب قطاعات السوق المصري، مما يعكس حالة من التفاؤل العام بين المستثمرين.
صمود السوق فى وجه التوترات الجيوسياسية
وأشارت ماريان عزمي خلال حوارها بقناة إكسترا نيوز إلى أن المستثمر المصري والأجنبي أصبح لديه وعي أكبر بطبيعة السوق؛ حيث تراجعت المخاوف من التوترات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة. وأوضحت أن تأثير الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري والبورصة أصبح ضعيفا مقارنة بالفترات السابقة، حيث بدأ السوق في استيعاب هذه الأخبار والتركيز على الفرص الاستثمارية الحقيقية التي توفرها الشركات المدرجة، مما جعل مصر من أقل دول المنطقة مخاطرة استثمارية.
توسيع آليات «الشورت سيلينج» لزيادة السيولة
وفيما يخص آليات التداول الحديثة، اعتبرت خبيرة أسواق المال أن التوسع في تطبيق «الشورت سيلينج» (البيع على المكشوف) في الوقت الحالي خطوة استراتيجية ناجحة. وبينت أن تطبيق هذه الآلية في ظل "السوق الصاعد" يمنح المستثمرين والخبراء فرصة للتدرب عليها وفهم تقنياتها بشكل أعمق، مما يعزز من كفاءة التسعير ويزيد من حجم السيولة في السوق، ويحمي المستثمرين عند حدوث أي تراجعات مستقبلية.
البنوك والعقارات.. القطاعات الدفاعية والقيادية
ووصفت ماريان عزمي قطاعي البنوك والعقارات بأنهما أعمدة البورصة المصرية، مشيرة إلى أن هذين القطاعين أثبتا كفاءتهما على مدار العشرين عاماً الماضية رغم كافة الأزمات السياسية والاقتصادية. وأضافت أن هذه الشركات تحقق أرباحاً تشغيلية قوية من نشاطها الرئيسي، مما يجعلها قطاعات دفاعية وملاذاً آمناً للمستثمرين، متوقعة استمرار الإقبال على القطاع العقاري بشكل أكبر في الفترة المقبلة رغم حالة الركود النسبي الحالية.
استراتيجية الاستثمار وتوقعات الصعود
واختتمت ماريان عزمي تحليلها بنصيحة للمستثمرين بضرورة تنويع محافظهم المالية بين "الأسهم الدفاعية" لضمان الحماية، و"أسهم المخاطرة" لتحقيق الأرباح المرجوة. وتوقعت أن تدخل البورصة المصرية في مرحلة "تسارع الصعود" لتتجاوز مستويات الـ 60 ألف نقطة، مؤكدة أن التقييمات الحالية للشركات ما زالت جيدة وتترك مساحة واسعة لمزيد من الارتفاعات السعرية في المستقبل القريب.