مع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف صدح صوت عذب من قلب قرية نجع شيبانة بمدينة رفح يحمل في نغماته حب المصطفى صلى الله عليه وسلم، إنه المنشد محمد سويلم أحد أبناء مدينة رفح، والمعروف بين أهله بـ«الحنجرة الذهبية».
صوت من قلب الصوفية
ويعد محمد سويلم أحد أبناء الطرق الصوفية في سيناء، وتوارث محبة المدح النبوي أباً عن جد. وما إن يبدأ في الإنشاد حتى تلتف حوله القلوب قبل الآذان، لما يتميز به من طبقة صوتية قوية وعذبة وقدرة على إيصال معاني المديح بصدق وإحساس. وقال أهالي القرية: «صوته معروف للجميع.. بنستناه كل سنة في المولد. لما ينشد (إنه محمد) بنحس بروحانية مختلفة، صوته بيوصل للقلب على طول».
إحياء ليلة المولد
وأحيا المنشد محمد سويلم عدداً من الليالي الدينية بقرية نجع شيبانة وعدد من مساجد رفح والشيخ زويد، حيث قدم باقة من المدائح النبوية والقصائد الصوفية التي تمجد سيرة النبي الكريم، وسط تفاعل كبير من الحضور من كبار السن والشباب والأطفال.
وأكد سويلم أن مدح رسول الله شرف كبير، وأن هذه المناسبة فرصة لتجديد المحبة في القلوب ونشر قيم التسامح والسلام التي جاء بها المصطفى، مشيراً إلى حرصه على الحفاظ على تراث الإنشاد الديني في سيناء ونقله للأجيال الجديدة.
تراث ديني متجدد
وتشتهر مدن شمال سيناء بموروثها الصوفي والإنشاد الديني، ويبرز في كل عام أسماء من الشباب الذين يحملون راية المدح، ويحافظون على هذا اللون الفني الأصيل الذي يرتبط بوجدان أهالي البادية.
المنشد محمد سويلم في احتفالية المولد النبوي الشريف
أثناء تكريمة من مدير مديرية أوقاف شمال سيناء