واشنطن تطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران وداعميها وتدعو المجتمع الدولي للانضمام إليها .. عقوبات ضد 60 كيانا وشخصا وسفينة.. طهران تتوعد بالرد.. وزير الاقتصاد: لدي طهران برامج لمواجهة العقوبات

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 06:30 م
واشنطن تطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران وداعميها وتدعو المجتمع الدولي للانضمام إليها .. عقوبات ضد 60 كيانا وشخصا وسفينة.. طهران تتوعد بالرد.. وزير الاقتصاد: لدي طهران برامج لمواجهة العقوبات مضيق هرمز

إيمان حنا

فى تصعيد جديد على مسار الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أعلن وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت، إطلاق بلاده عملية "المنبوذ الاقتصادي" التي تستهدف إيران والجهات الداعمة لها؛ وشبّه بيسنت الحملة بـ"يوم الإنزال في نورماندي" خلال الحرب العالمية الثانية، قائلا إن واشنطن تشن "هجوما اقتصاديا كاسحا" يستهدف الروابط المالية لإيران حول العالم.

وتستهدف هذه العملية مسؤولين عسكريين إيرانيين وشبكات لشراء الأسلحة وجمع المعلومات؛ و 5 شرايين حيوية، هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب وقطاع الطيران والشحن البحري، إضافة إلى استهداف الجهات التي تسهل تهريب النفط الإيراني أو التعاملات المالية الإيرانية

وتوسع هذه العملية نطاق العقوبات الثانوية التى تستهدف أطرافا ثالثة تتعامل مع إيران ، وتهدد بحرمان الجهات التي تسهل التجارة الإيرانية أو تحريك أموالها من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.

بالتوازي مع استهداف نحو 60 شخصا وكيانا وسفينة مرتبطة بقطاعات النفط والبرنامجين النووي والصاروخي، وتشديد القيود على قنوات تستخدمها طهران في الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن البحري.

وتشمل العقوبات كيانات إيرانية جمعت معلومات لاستهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة
‏وأكدت أنها ستواصل تعطيل وكشف وتفكيك الأنشطة العسكرية والنووية الإيرانية.

 

ما العقوبات المفروضة على إيران ؟

وأكد سكوت بيسنت أن واشنطن تريد قطع كل شريان اقتصادي" يُبقي النظام الإيراني متصلا بالعالم، مشددا على أن الدول والشركات التي تواصل شراء النفط الإيراني أو نقل الأموال لصالح طهران ليست بمنأى عن الإجراءات الأمريكية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن تدعو المجتمع الدولي للانضمام إليها في محاسبة الجهات المتورطة بأنشطة النظام الإيراني.

كما قال مسؤولون أمريكيون؛ وفق "أكسيوس"؛  إن العقوبات قد تشكل مسارا للتحرك ضد إيران لما بعد انتخابات الكونجرس عندما يكون ممكنا العودة للعمل العسكري.

بينما قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إنه لا يستبعد معاودة قصف إيران في أي مكان، سواء في مضيق هرمز أو في محيط إيران.

بينما شكك شخص مقرب من البيت الأبيض في أن تؤدي عملية "المنبوذ الاقتصادي" إلى إنهاء الحرب على إيران، لكنه أكد تأييده جميع السبل غير العسكرية للضغط على طهران.وفق موقع "بوليتيكو" ؛ونقل الموقع عن شخص ثان مقرب من البيت الأبيض قوله إن الخطوة قد يكون لها تأثير ملموس إذا نُفذت فعليا، لكنه حذر من أن عدم معالجة البُعد المتعلق بالصين يترك لإيران منفذا اقتصاديا للالتفاف على الضغوط.

بالمقابل ؛ توعدت إيران بالرد على العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموسعة التي قالت واشنطن إنها ستقطع شريان الحياة الاقتصادي عن إيران ، وأكدت طهران ثقتها في أن شركاء التجارة الرئيسيين سيقاومون حملة الضغط الأمريكية.
فى هذا السياق؛  توعد حسين محبي المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بتوجيه ضربات قوية للمصالح الحيوية للولايات المتحدة وممرات الطاقة إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية للتهديد؛ وفق قناة "برس تي في".

كما قال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة: "نحن على أتم الاستعداد للعقوبات الأمريكية؛ولدينا طهران برامج لمواجهة العقوبات، مؤكدا أنه لا يمكن لواشنطن أن تحقق أهدافها بقطع شرايين اقتصاد البلاد.

وأضاف مدني زادة ؛ وفق التلفزيون الرسمى فى إيران : "بطبيعة الحال، يريد الأعداء شن هجوم إرهابي اقتصادي علينا، لكننا أيضا نمتلك وسائلنا الخاصة ونعرف كيف نلعب هذه اللعبة. يجب ألا يظنوا أن نهجنا دفاعي وأننا سنكتفي بالدفاع فقط، بل عليهم أن يتوقعوا هجوما منا".

وأشار إلى أن الصين وروسيا لم "تقبلا" الإجراءات الأمريكية، وتوقع أن تعارضها ‌‌دول أخرى.


فيما قالت الرئاسة الإيرانية؛ إن الرئيس مسعود بزشكيان أبلغ قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، أن على الولايات المتحدة تصحيح لهجتها ونهجها في التعامل مع إيران، بدلا من سياسة الإملاءات والإكراه.
كما أكد بزشكيان أن إيران ظلت ملتزمة بالنقاط الواردة في مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها مع واشنطن في يونيو الماضي.

 

ما تعليق الصين على قرار واشنطن؟

من جانبها ؛ علقت الصين على إعلان العقوبات الأمريكية الجديدة المتعلقة بإيران- ⁠قائلًة إن تعاون بكين مع إيران يجري في إطار القانون الدولي، ولا ينبغي ‌التدخل فيه أو عرقلته.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان ؛ إن الصين تراقب التطورات عن كثب، ⁠وستتخذ جميع التدابير ⁠اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بحزم.


وعلى صعيد التهديدات الامريكية؛ أضاف هيغسيث، في تصريحات للصحفيين، "بالتأكيد، نحن لا نستبعد بأي حال من الأحوال استخدام الضربات العسكرية في أي مكان، سواء في مضيق هرمز أو في محيط إيران".

وتابع: "إذا كانت إيران من الحماقة بما يكفي بحيث تتمادى في تصرفاتها أو تعبث بالجيش الأمريكي، فسوف نفعل ما يتعين علينا فعله"، لكنه أضاف أن "الضغط الاقتصادي، كما نعلم، هو أكثر ما يؤلمهم في الوقت الراهن".

قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن هناك تنسيقا تاما ومباشرا مع وزير الخزانة سكوت بيسنت بشأن ما وصفه بـ"الضغط الاقتصادي الهائل" على إيران، مؤكدا أن طهران لا تستطيع تحمل هذا الضغط وأن اقتصادها في حالة انهيار مستمر.

وأضاف هيغسيث، في تصريح له، أن إيران تعلم أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز الإستراتيجي وأن حصارها محكم، مشيرا إلى استمرار تدفق النفط عبر المضيق.

وقال إن إيران "لا تستطيع تسيير أي شيء" عبر مضيق هرمز، في حين تستطيع الولايات المتحدة ذلك، مضيفا أن الاقتصاد العالمي يدرك هذه المعادلة.

وتابع أن إيران راهنت بصورة كبيرة على السيطرة على المضيق، لكنها، بحسب قوله، لا تستطيع تحقيق ذلك.

 

على الصعيد الدبلوماسي

قال الجيش الباكستاني؛ إن قائده عاصم منير أجرى مباحثات شاملة مع مسؤولي إيران خلال زيارته إلى طهران ؛ ركزت على تدابير منع مزيد من التصعيد؛ كما بحث في طهران سبل تعزيز السلام الإقليمي وتسوية الصراعات عبر التفاوض.

وفى سياق متصل ؛ قال وزير الداخلية الباكستاني إنه تم إحراز تقدم كبير في المحادثات مع القيادة الإيرانية؛ مضيفا نبحث مع إيران إعادة تفعيل مذكرة تفاهم إسلام آباد لتسوية الصراع.
وأكد أن المحادثات مع إيران تركز على التوتر بالشرق الأوسط وسبل فتح مسار نحو السلام؛ والاجتماع مع الرئيس الإيراني انتهى عند نقطة إيجابية للغاية.

 

الملاحة فى مضيق هرمز

بالنسبة لوضع الملاحة فى مضيق هرمز خلال ٦ أشهر الماضية ؛ أظهرت بيانات شحن أن سفينتين فقط لشحن السلع ⁠الأولية عبرتا ⁠مضيق هرمز أمس الاثنين؛ ودخلت كلتاهما الخليج، في أدنى عدد يومي يُسجَّل منذ مطلع مايو الماضي.
كما أظهرت بيانات ⁠شركة كبلر لتتبع السفن -الثلاثاء- أن هذا العدد يقل بكثير عن متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 14 سفينة يوميا، إذ ⁠عبرت ناقلة غاز ضخمة وناقلة نفط خام المضيق من خليج عُمان.

وقالت إيران إنها أدرجت 46 ناقلة على قائمتها السوداء لمخالفتها قواعدها المتعلقة بعبور المضيق، مهددة باتخاذ إجراءات ضد السفن التي تُجري عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى، مما يصعّد الضغط على المضيق بعد 6 أشهر من اندلاع حرب إيران.

ونشر الحساب الرسمي لما يُعرف إيرانيا بـ"هيئة إدارة مضيق هرمز" قائمة شملت 46 سفينة اعتبرتها منتهكة لقواعد عبور المضيق.

وأعلنت الهيئة الإيرانية -غير المعترف بها دوليا- أنها ستعاقب السفن التي لا تلتزم بترتيبات المرور عبر مضيق هرمز، بغرامات مالية أو احتجاز أو مصادرة.

وفى سياق متصل ؛ أكدت المنظمة البحرية الدولية تعرض العديد من السفن التجارية للاستهداف في مضيق هرمز خلال الصراع المستمر منذ 6 أشهر في هذا الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز العالمية.
وأوضحت المنظمة تسجيل 68 حادثا بحريا في الخليج والمناطق المائية المجاورة خلال فترة النزاع، بمعدل حادث واحد كل 2.6 يوم تقريبا.

وأسفرت هذه الحوادث عن مقتل 20 بحارا أو عاملا في الموانئ على الأقل، وإصابة 35 شخصا، بينما لا يزال شخص واحد في عداد المفقودين، وفق بيانات وكالة الأمم المتحدة المختصة بالشؤون البحرية.

وشكلت ناقلات النفط نحو 50% من إجمالي السفن المتضررة، في حين مثلت سفن الحاويات 20%، وناقلات البضائع السائبة 15% من مجموع الحوادث المسجلة.

وصنفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 47 حادثا هجمات مباشرة، في حين أظهرت البيانات تباينا في معدل الحوادث خلال مراحل النزاع المختلفة.

وجاءت السفن التي ترفع علم ليبيريا في مقدمة السفن الأكثر تضررا، بعدما ارتبطت بـ13 حادثا، تلتها السفن المسجلة في بنما وجزر مارشال بواقع 10 حوادث لكل منهما، بينما سُجلت 4 حوادث لسفن ترفع العلم الإيراني، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

 

كيف تأثرت أسواق النفط ؟

انتعشت أسعار النفط- الثلاثاء- بعد انخفاضها بأكثر من اثنين بالمئة عند التسوية في الجلسة السابقة عقب الكشف عن تفاصيل حملة العقوبات الاقتصادية الجديدة التي أعلنتها مساء الاثنين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران ، بينما يقيم المستثمرون تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف إيران.وفق وكالة رويترز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتا، أو 0.3 بالمئة، إلى 92.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 0330 بتوقيت جرينتش، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتا أو 0.4 بالمئة ‌إلى 85.38 دولار للبرميل.

وتراجعت عقود الخامين عند التسوية الاثنين، وهبط سعر الخام الأمريكي إلى أدنى مستوى في أسبوع في ظل عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع الذي شهدته الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين.

 

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة