قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية شاملة من إعداد وتقديم الزميل حسن مجدي، سلطت الضوء على الأزمة المشتعلة داخل أروقة النادي الأهلي، والتي باتت تُعرف بأزمة لاعب الوسط إمام عاشور، في وقت تتطلع فيه الجماهير الحمراء لانتفاضة قوية بالفريق عقب خروجه بموسم "صفري" وخسارته كافة البطولات في الموسم الماضي.
وتطرقت التغطية إلى أصل الأزمة التي بدأت منذ انضمام إمام عاشور للنادي الأهلي في صيف 2023 قادمًا من ميتلاند الدنماركي بعقد لمدة 5 سنوات مقابل 15 مليون جنيه في الموسم، وهو الرقم الذي كان يُعد من الأعلى داخل الفريق، ومع التعاقدات الجديدة التي أبرمتها إدارة النادي بداية الموسم الماضي، وتحديدًا مع محمود حسن تريزيجيه العائد من الاحتراف، وأحمد سيد زيزو القادم من الزمالك، والتي وصلت رواتبهما لـ 100 مليون جنيه، بدأت حالة من الاستياء تظهر داخل غرفة الملابس لمطالبة بعض اللاعبين بالمساواة المالية.
تصاعد الأزمة وغرامة مالية تاريخية
وأشارت التغطية إلى تطور الأحداث بشكل مفاجئ بعد تخلف إمام عاشور عن السفر مع بعثة الأهلي إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال إفريقيا دون إخطار المسئولين وإغلاق هواتفه؛ مما دفع الإدارة لتوقيع غرامة مالية بحقه بلغت مليونًا ونصف المليون جنيه، وهي الغرامة الأكبر في تاريخ النادي ، كما زاد من حدة الغضب الإداري توقيع اللاعب مع وكيل الأعمال آدم وطني، الذي شهدت علاقته بالإدارة توترًا سابقًا عقب رحيل المهاجم وسام أبو علي، وحثه للاعبين على الانقطاع عن التدريبات، وهو ما دفع الأهلي حينها لإعلان حظر التعامل معه رسميًا.
سقف للرواتب وطلبات تعجيزية للمساواة
وأوضحت التغطية أن الخروج الصفري للموسم الماضي دفع الإدارة لتشكيل لجنة كرة جديدة بقيادة نائب رئيس النادي ياسين منصور وعضوية سيد عبد الحفيظ، حيث تقرر وضع سقف صارم لرواتب اللاعبين لا يتجاوز 50 مليون جنيه لإنهاء حالة الفوضى وإعادة الانضباط لغرفة الملابس ، ورغم مشاركة إمام عاشور مع المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم الأخيرة بالولايات المتحدة الأمريكية وتألقه الذي جلب له عروضًا من الدوريين السعودي والتركي، إلا أن جلسات المفاوضات مع مسؤولي الأهلي شهدت طريقًا مسدودًا؛ بعدما اشترط اللاعب تقاضي 100 مليون جنيه سنوياً للمساواة مع تريزيجيه وزيزو، مع إضافة بند يضمن تعديل عقده تلقائيًا ليكون صاحب الراتب الأعلى حال التعاقد مع أي لاعب جديد براتب أكبر.
موقف حاسم ورسائل ثلاث من إدارة الأهلي
وأوضحت التغطية تحفظ مسؤولي الأهلي على هذه الشروط، مع توضيح أن الفوارق المالية بأحمد سيد زيزو جاءت لكونه صفقة انتقال حر لم تكلف النادي رسوم شراء بخلاف عقد إمام الذي كلف الخزينة 3 ملايين دولار لناديه الدنماركي، إلى جانب اعتماد معظم راتب زيزو على الحملات الإعلانية ، وأمام إصرار اللاعب على موقفه وعدم فسخ وكالته مع آدم وطني، أعلنت إدارة الأهلي رفضها لكافة العروض المقدمة للاعب، وفي مقدمتها عرض كونيا سبور التركي، مؤكدة رسميًا أن إمام عاشور ليس للبيع، وذلك تفادياً لتكرار سيناريو رحيل وسام أبو علي ، حيث وجهت الإدارة 3 رسائل حاسمة للاعب تتضمن الرفض التام لطلب الـ 100 مليون جنيه، وتحديد خيار تمديد العقد حتى 2028 وفق سقف الرواتب الجديد أو استكماله بالراتب الحالي، مع التأكيد على تطبيق غرامات مالية مغلظة ضد أي خروج عن النص.
واختتمت التغطية بالتأكيد على احترام وجهة نظرمجلس إدارة النادي لأهلي التي تسعى لفرض النظام وتجنب الفوضى المالية التي أثرت على نتائج الفريق، في مقابل وجهة نظر إمام عاشور الذي يرى نفسه الأفضل حاليًا ويمتلك عروضًا ضخمة؛ مع الإشارة إلى متابعة رد فعل اللاعب خلال الساعات القادمة ومواصلة نقل كافة الكواليس أولاً بأول.