قال الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، مقدم برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «DMC»، إن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته هو طريق الهداية، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وإن تطيعوه تهتدوا»، مؤكدًا أن من يمشي خلف النبي عليه الصلاة والسلام يجد الخير كله.
الله زكى النبي في عقله ولسانه وبصره وفؤاده
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى زكى عقل النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «ما ضل صاحبكم وما غوى»، وزكى لسانه بقوله: «وما ينطق عن الهوى»، وزكى بصره بقوله: «ما زاغ البصر وما طغى»، وزكى فؤاده بقوله: «ما كذب الفؤاد ما رأى»، ثم زكاه كله بقوله: «وإنك لعلى خلق عظيم».
النبي كان شغله الشاغل أمته
وأشار رمضان عبد المعز إلى أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكن تناوله من جانبين، الأول جانب النبوة، والثاني الجانب الإنساني والشخصي، موضحًا أن النبي كان أبًا وجدًا وزوجًا وجارًا وقائدًا، إلى جانب كونه نبيًا ورسولًا.
وأضاف أن من كرم الله سبحانه وتعالى على الأمة أنه أرسل إليها النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الخير في الدنيا والآخرة مرتبط برسول الله، وأنه كان دائمًا يسأل الله لأمته ويطلب لها التيسير والتخفيف.
النبي طلب من جبريل شيئًا لأمته
وتابع أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: «إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا»، مشيرًا إلى أن النبي عندما علم أن الله وملائكته يصلون عليه، سأل عن أمته، وقال لجبريل: «هذا لي، فماذا لأمتي؟».
وأوضح أن ذلك يعكس مدى اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بأمته، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أنزل بعدها قوله: «هو الذي يصلي عليكم وملائكته»، مبينًا أن صلاة الله رحمة، وصلاة الملائكة استغفار، وصلاة المؤمنين دعاء.
النبي اختار دائمًا التيسير
وأكد رمضان عبد المعز أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على التيسير على أمته، وكان إذا خُيّر بين أمرين اختار أيسرهما، مشيرًا إلى موقفه في الحج عندما كان يُسأل عن تقديم بعض المناسك أو تأخيرها، فيقول: «افعل ولا حرج».
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»، مؤكدًا أن الدين لا يقوم على تعسير الإنسان على نفسه، وأن الله سبحانه وتعالى يريد بالناس اليسر.
المشقة تجلب التيسير
وأشار إلى أن من القواعد الفقهية المقررة: «المشقة تجلب التيسير»، موضحًا أن الشريعة تمنح الإنسان الرخص عند وجود المشقة، فمن لا يستطيع الصلاة قائمًا يصلي قاعدًا، ومن لا يستطيع استخدام الماء لأسباب صحية يتيمم، والمسافر يقصر الصلاة، وقد يجمع بين الصلوات.
وأكد أن هذه الرخص من نعم الله على عباده، مستشهدًا بقوله تعالى: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها»، وقوله تعالى في فريضة الحج: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا».
النبي راعى الإنسان حتى في عبادته
وتطرق رمضان عبد المعز إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل المسجد فوجد حبلًا مربوطًا بين ساريتين، وعلم أن زوجته كانت تصلي قيام الليل، فإذا تعبت أمسكت بالحبل لتستند إليه، فقال النبي: «ليصل أحدكم نشاطه»، موضحًا أن الإنسان إذا فتر وتعب فعليه أن يرتاح.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي أحوال الإنسان حتى أثناء الصلاة، مستشهدًا بحديث: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان»، مؤكدًا أن الشريعة تراعي الإنسان ولا تكلفه ما يسبب له المشقة.