تحركات متسارعة للجيش السوداني ضد الدعم السريع.. إسقاط مسيرة استراتيجية بالنيل الأزرق بعد عبورها من اتجاه إثيوبيا..غارات تستهدف تجمعات الميليشيا فى 5 مناطق بكردفان.. وتكثيف مراقبة الحدود الغربية لقطع طرق الإمداد

الأحد، 23 أغسطس 2026 07:00 م
تحركات متسارعة للجيش السوداني ضد الدعم السريع.. إسقاط مسيرة استراتيجية بالنيل الأزرق بعد عبورها من اتجاه إثيوبيا..غارات تستهدف تجمعات الميليشيا فى 5 مناطق بكردفان.. وتكثيف مراقبة الحدود الغربية لقطع طرق الإمداد السودان - أرشيفية

كتبت ريهام عبد الله

على وقع تصاعد العمليات العسكرية في السودان، كثّفت القوات المسلحة تحركاتها خلال الأيام الأخيرة على عدة جبهات، بدءًا من ولاية النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا، مرورًا بغرب كردفان، وصولًا إلى الحدود الثلاثية مع ليبيا وتشاد، في وقت تتجه فيه العمليات إلى استهداف تجمعات ميليشيا الدعم السريع وتحركاتها وخطوط إمدادها.

وأعلنت القوات المسلحة السودانية، الأحد 23 أغسطس، إسقاط مسيرة «استراتيجية معادية» جنوب شرقي دندرو بولاية النيل الأزرق، قالت إنها عبرت الحدود من اتجاه إثيوبيا، وذلك بعد إعلان مماثل السبت عن إسقاط مسيرة قادمة من الأراضي الإثيوبية أثناء تحليقها في سماء الولاية على محور الكرمك.

وبالتزامن مع التطورات في الشرق، نفذ الطيران الحربي والمسيّر التابع للقوات المسلحة غارات على تجمعات ميليشيا الدعم السريع في خمس مناطق بغرب كردفان، فيما استهدفت غارة أخرى قافلة عسكرية للميليشيا قرب المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد.

مسيرة جديدة تسقط في النيل الأزرق

بدأ أحدث تحرك معلن للقوات المسلحة من ولاية النيل الأزرق، حيث أعلنت، صباح الأحد، إسقاط مسيرة وصفتها بأنها «استراتيجية» جنوب شرقي دندرو.

وقالت القوات المسلحة السودانية في بيان صحفي إن المسيرة عبرت الحدود من اتجاه إثيوبيا، في واقعة تأتي بعد يوم واحد من إعلان وزارة الدفاع السودانية إسقاط مسيرة استراتيجية أخرى قادمة من الأراضي الإثيوبية أثناء تحليقها في سماء النيل الأزرق على محور الكرمك، وفقا لوكالة الأنباء السودانية سونا.

وتضع هذه التطورات محور النيل الأزرق في واجهة العمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار القتال في مناطق الولاية.

تحركات جوية قرب الحدود الإثيوبية
 

وجاء الإعلان عن إسقاط المسيرة بالتزامن مع تداول معلومات عن تطورات في مطار أسوسا الإثيوبي، القريب من الحدود السودانية.

وأظهرت صور حديثة للأقمار الصناعية، وفق المعلومات الواردة في المادة المرسلة، مؤشرات جديدة على مدرج المطار، بالتزامن مع رصد زيارات متكررة لطائرات شحن ثقيلة من طراز «إيل-76».

كما أظهرت بيانات متداولة حديثًا رصد طائرة من الطراز نفسه في مطار أسوسا بمنطقة بني شنقول-قمز القريبة من الحدود السودانية.

وتحدثت التقارير عن ظهور منشآت جديدة في المطار، بينها حظيرة ومناطق ممهدة قرب المدرج وبنية تحتية مرتبطة بالطائرات المسيّرة، وسط تقارير عن استخدام المطار ضمن خطوط إمداد مرتبطة بميليشيا الدعم السريع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا، خاصة على محاور قيسان والكرمك.

من النيل الأزرق إلى غرب كردفان

في الوقت الذي كانت فيه دفاعات القوات المسلحة تتعامل مع المسيرات في النيل الأزرق، امتدت العمليات الجوية للجيش إلى غرب كردفان.

وقالت غرفة طوارئ دار حمر إن الطيران الحربي والطيران المسيّر التابعين للقوات المسلحة نفذا، ليل الجمعة 21 أغسطس، غارات استهدفت تجمعات لميليشيا الدعم السريع في خمس مناطق بالولاية.
وشملت المناطق المستهدفة أم صميمة، والخوي، وأم لبانة، وخماس، والسعاتة.

ولم تحدد غرفة الطوارئ حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية الناجمة عن الغارات.

وتأتي هذه الضربات في ظل تصاعد العمليات العسكرية على محاور غرب وشمال كردفان خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تحركات للقوات المسلحة بهدف توسيع نطاق سيطرتها وتأمين الطرق والمناطق الواقعة على خطوط التماس.

ضرب قافلة عسكرية قرب الحدود
 

وفي الجبهة الغربية، اتخذت تحركات الجيش مسارًا مختلفًا، باستهداف قافلة عسكرية تابعة لميليشيا الدعم السريع قرب الحدود مع ليبيا وتشاد.

وبحسب مصادر عسكرية، نفذ الطيران الحربي للجيش غارة على خط إمداد رئيسي للميليشيا في منطقة المثلث الحدودي، وقالت المصادر إن الضربة دمرت عشرات المركبات القتالية، إلى جانب ذخائر وصهاريج وقود، وفقا لوسائل إعلام سودانية.

وأفادت المصادر باندلاع النيران في عدد من المركبات والإمدادات العسكرية واللوجستية، في وقت قال فيه الجيش إنه كثف عمليات المراقبة على امتداد الحدود مع دول الجوار الغربي.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن الضربة جاءت في إطار عمليات تستهدف طرق الإمداد التي تستخدمها ميليشيا الدعم السريع، وسط تقارير عن نقل إمدادات وعتاد عسكري عبر مناطق جنوب وشرق ليبيا باتجاه دارفور والداخل السوداني.

الجيش يواصل الضغط في كردفان
 

ولا تقتصر التحركات العسكرية على الضربات الجوية، فالمعلومات الواردة تشير إلى أن القوات المسلحة تواصل تعزيز انتشارها على المحاور المؤدية إلى مناطق مختلفة، بالتزامن مع عمليات جوية تستهدف مواقع ميليشيا الدعم السريع.

وكان الجيش قد كثف عملياته في شمال كردفان خلال الفترة الأخيرة، بينما تواصلت الضربات في غرب الولاية.

وفي هذا السياق، أصبحت المناطق الواقعة على خطوط التماس في غرب كردفان مسرحًا متكررًا للغارات، مع استمرار تحركات القوات المسلحة لتأمين الطرق والمناطق التي تسعى إلى توسيع نطاق سيطرتها فيها.

ثلاث جبهات في وقت واحد
 

وخلال أيام قليلة، ظهرت تحركات القوات المسلحة على ثلاث جبهات رئيسية، ففي النيل الأزرق، أعلنت القوات المسلحة إسقاط مسيرات قالت إنها قادمة من اتجاه إثيوبيا.

وفي غرب كردفان، نفذ الطيران الحربي والمسيّر غارات على تجمعات ميليشيا الدعم السريع في خمس مناطق، وعلى الحدود الغربية، استهدف الطيران قافلة عسكرية للميليشيا قرب المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد.

وتزامنت هذه التحركات مع تشديد الجيش مراقبته للحدود ومسارات الإمداد، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على محاور كردفان والنيل الأزرق.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة